الجريمه وبائع الورد حكاوي ديدا الشهاوي

الصيدلي بص للروشتة.
وقال
أربعمية وخمسين.
عد كريم الفلوس.
حط تلتمية وأربعين جنيه على الترابيزة.
وقال بصوت مكسور
دول اللي معايا.
ممكن تديني العلاج وأنا هجيب الباقي بكرة؟
الصيدلي هز رأسه.
مينفعش.
يا أستاذ أمي تعبانة.
والله مينفعش.
لو سمحت.
مش بإيدي.
بدأت دموع كريم تنزل.
طب اديني شريط واحد.
أي حاجة.
الصيدلي تنهد وقال
مش هقدر.
في اللحظة دي لف كريم وهو حاسس إن الدنيا ضاقت بيه.
لكن قبل ما يخرج من باب الصيدلية.
سمع صوت جاي من وراه.
حاسب على العلاج كله.
لف بسرعة.
واتصدم.
كان الراجل الغني واقف عند الباب… لكن المرة دي مكنش لوحده.
كان معاه ضابط شرطة… ووش الاتنين كان بيقول إن اللي جاي هيغير حياة كريم للأبد.
الجزء الثالث
كريم فضل واقف مكانه وهو مش مستوعب اللي شايفه.
بص للراجل الغني وبعدين للضابط.
افتكر في لحظة إنه يمكن عمل حاجة غلط.
يمكن الأمن اشتكى منه.
يمكن ممنوع يبيع ورد في الشارع.
رجع خطوة لورا وهو بيضم جردل الورد لصدره وقال بخوف
والله يا باشا أنا معملتش حاجة.
الراجل ابتسم لأول مرة وقال
اهدى يا كريم… محدش هيأذيك.
الصيدلي بص للراجل وقال
حضرتك تعرف الولد؟
هز رأسه وقال
عرفته من أقل من ساعة… بس حسيت إني أعرفه من سنين.
طلع كارت بنكي وحطه على الترابيزة.
حاسب على العلاج كله… وكمان هاتله أي فيتامينات والدكتور شايفها مناسبة.
الصيدلي بدأ يجهز العلاج.
أما كريم فكان لسه واقف مكانه.
قال بصوت متردد
بس… أنا مش معايا فلوس أرجعها لحضرتك.
ابتسم الراجل وقال
مين قال إني مستنيها؟
هز كريم رأسه.
أنا مش بحب آخد حاجة من حد.
رد الراجل بهدوء
ولا أنا بحب أدي فلوس لحد من غير سبب… اعتبرها مكافأة لأنك أنقذت الست الكبيرة.
سكت كريم.
لكن الضابط كان مركز معاه.
قرب منه وقال
إنت اسمك كريم أحمد؟
أيوه.
عندك كام سنة؟
تمانية.
أبوك اسمه أحمد عبدالسلام؟
أيوه.
الضابط بص للراجل باستغراب.
وبعدين رجع يبص لكريم.
أبوك كان شغال في ورشة نجارة؟
اتسعت عيون كريم.
حضرتك تعرف بابا؟
الضابط خد نفس طويل وقال




