طرد زعيم المافيا حكايات ميرا

موقع أيام نيوز

الخط.
رفع أحد المديرين حاجبه.
أما ملك فكملت بسرعة
لكن الإمضاء اللي على اللوحة اللي برة مكتب حضرتك… وعلى خطاب الترحيب اللي استلمته… وحتى على الكارت اللي الموارد البشرية سلمتهولي… آخر الخط فيه منحنى صغير.
ساد الصمت.
عمر سألها
ولاحظتي ده في إمتى؟
قالت بخجل
وأنا مستنية برة… كنت متوترة، فقعدت أبص على أي حاجة قدامي.
المستشار ضحك تاني.
صدفة يعني.
لكن عمر ما ضحكش.
فتح درج مكتبه بهدوء.
وأخرج ملفًا قديمًا.
ثم وضعه جنب الورقة المبلولة.
وقال
قارني.
قربت ملك الورقتين.
وبعد ثوانٍ همست
الاتنين مختلفين.
قال
ازاي؟
ردت وهي بتتنفس بصعوبة
مش بس شكل الإمضاء… حتى ضغط القلم مختلف.
لأول مرة…
اتغيرت ملامح عمر للحظة قصيرة جدًا.
لحظة لو حد رمش كان هيفوتها.
لف ناحية مدير الشؤون القانونية.
الورقة دي وصلت إمتى؟
اتردد الرجل قبل ما يجاوب
من… حوالي ساعة.
ومين آخر واحد لمسها؟
قبل ما حد يرد…
رن هاتف المكتب الأحمر الموجود في الركن.
الهاتف ده…
ولا مرة رن قدام أي موظف عادي.
الحراس بصوا لبعض بقلق.
أما عمر، فساب الورقة مكانها ورد على المكالمة.
استمع لثوانٍ فقط…
ثم قال جملة واحدة
اقفلوا كل المخارج.
قفل السماعة ببطء.
والټفت ناحية الموجودين.
ولا حد… يخرج من الدور ده.
في اللحظة دي، اختفت الابتسامة من وش المستشار اللي كان بيضحك من شوية.
ولأول مرة، ملك حسّت إن بقعة القهوة اللي كانت فاكراها أكبر مصېبة حصلتلها…
يمكن تكون السبب الوحيد اللي كشف إن فيه حاجة خطېرة كانت بتحصل داخل الشركة… دون ما حد يلاحظ مدير الأرشيف ثبت مكانه.
إيده كانت لسه على الحقيبة.
وعينه بتتنقل بين عمر… وبين باب المكتب المقفول.
قال عمر بهدوء
سيب الحقيبة على الترابيزة.
اتردد ثانيتين.
ثم نفذ الأمر ببطء.
تقدم رئيس الأمن، فتح الحقيبة، وبدأ يخرج اللي فيها.
ملفات.
هارد خارجي.
دفتر ملاحظات صغير.
وجهاز إلكتروني بحجم كف الإيد، ولسه شاشته منورة.
قطب عمر حاجبيه.
الجهاز ده بتاع إيه؟
اتلعثم الرجل.
ده… ده منظم مواعيد.
لكن رئيس الأمن قلبه بين إيده وقال
لا يا فندم… ده جهاز تخزين مشفر.
ساد الصمت.
ملك كانت واقفة في آخر القاعة، وحاسة إنها دخلت في حاجة أكبر بكتير من وظيفة سكرتيرة.
وفجأة…
دخل الرجل الخمسيني اللي خرج من شوية.
حط العقود على المكتب وقال
النتيجة ظهرت.
بص له عمر.
اتكلم.
فتح ملف صغير وقال
سبعة عشر توقيع من أصل واحد وعشرين… صادرين من نفس القلم.
سأل أحد المديرين باستغراب
وده الطبيعي.
هز الرجل رأسه.
لكن الأربع توقيعات الباقيين… معمولين بقلم مختلف تمامًا، وبطريقة ضغط مختلفة، وفي توقيت مختلف.
رفع عمر نظره ببطء.
يعني؟
رد الرجل
يعني الأربع عقود دي اتضافت بعد تجهيز الملف… وحد زوّر التوقيع.
همهمة قوية انتشرت في القاعة.
مدير الأرشيف صړخ فجأة
أنا ماليش دعوة!
كل الأنظار اتوجهت له.
استغرب عمر.
أنا لسه ما اتهمتكش.
عرف الرجل إنه استعجل.
وسكت فورًا.
ابتسامة خفيفة جدًا ظهرت على وجه عمر.
الغلط مش إنك اتكلمت…
الغلط إنك خفت قبل ما أسألك.
في اللحظة دي…
ملك افتكرت حاجة.
بصت بسرعة للملفات اللي كانت على الأرض بسبب القهوة.
وقالت بتردد
يا فندم…
نظر إليها عمر.
في ورقة ناقصة.
استغرب الجميع.
قال عمر
إزاي عرفتي؟
أشارت إلى أرقام الملفات المكتوبة أسفل كل صفحة.
دي 118… وبعدها 120.
يعني صفحة 119 مش موجودة.
تغيرت ملامح عمر بالكامل.
خطڤ الملف من على المكتب، وبدأ يقلبه بنفسه.
ثم توقف.
كانت محقة.
فيه صفحة مفقودة.
صفحة واحدة فقط…
لكنها كانت كافية تخلي ملف كامل معناه يتغير.
رفع عمر رأسه ببطء، وقال لرئيس الأمن
راجع الكاميرات… من أول ما الملف خرج من الخزنة.
رد رئيس الأمن بصوت ثابت
حاضر.
لكن قبل أن يتحرك…
رن هاتف عمر مرة تانية.
المرة دي، أول ما رد…
اختفت ملامح الهدوء من وجهه لأول مرة.
لم يتكلم.
استمع فقط.
ثم أغلق الخط ببطء…
وقال جملة جعلت كل الموجودين ينظرون إلى بعضهم پصدمة
الصفحة رقم 119… لسه اتحرقت من خمس دقايق.
وساد صمت ثقيل…
لأن ده معناه إن الشخص اللي سرقها… ما زال داخل المبنى الحراس اتحركوا في نفس اللحظة.
أبواب الدور اتقفلت إلكترونيًا، وصوت القفل المعدني دوّى في المكان.
الهدوء
بقى أثقل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *