ممكن تكون بابا بس انهارده حكاوي ديدا الشهاوي

“حضرتك تعرف العقد ده؟”
ركع آدم قدامه، وإيده كانت بتترعش وهو بيلمس العقد.
“مين اللي إداهولك؟”
الولد رد ببساطة:
“جدي… قال لي أوعى تخلعه من رقبتك أبدًا.”
“وجدك فين؟”
الولد أشار ناحية أوضة في آخر الممر.
دخل آدم بسرعة…
لكن أول ما فتح الباب، لقى السرير فاضي.
الممرضة قالت بارتباك:
“العجوز خرج من خمس دقايق بس… وساب الظرف ده وقال يتسلم لراجل اسمه آدم المنصوري.”
فتح الظرف بسرعة.
كان جواه فلاشة صغيرة ورسالة مكتوبة بخط مهزوز:
“لو بتقرأ الرسالة دي… يبقى أنا غالبًا مت. الطفل اللي شوفته مش ابنك… لكنه مفتاح الحقيقة. ابنك الحقيقي عايش… واتربى باسم تاني. واللي رباّه ما يعرفش إنه مخطوف. هتلاقي الحقيقة في الفيلا رقم 17 بطريق الساحل القديم… لكن خليك حذر، لأن الخاين الأقرب ليك.”
آدم حس بقشعريرة.
الخاين الأقرب ليك؟!
مين؟
سواقه؟
مدير شركاته؟
ولا…
مساعده الشخصي، كريم، اللي معاه بقاله أكتر من عشر سنين؟
…
وصل آدم للفيلا ليلًا.
كانت مهجورة من بره، لكن كان فيها نور خافت.
دخل بهدوء.
وفجأة سمع صوت طفل بيضحك.
اتجه ناحية الصوت…
ولقى ولد عنده حوالي عشر سنين بيلعب كورة في الجنينة.
نفس لون عينيه…
ونفس الابتسامة.
قلب آدم قال له قبل عقله:
“ده ابني.”
وقبل ما يقرب منه…
خرج راجل خمسيني من البيت، وحضن الولد بحنان.
الولد ناداه:
“بابا.”
وقف آدم مكانه.
كان واضح إن الراجل بيحب الولد بصدق… والولد كمان متعلق بيه.
في اللحظة دي، فهم الحقيقة.
الراجل ده… ماكنش خاطف.
كان واحد اتضحك عليه، وسلموله طفل رضيع من عشر سنين وقالوله إنه ابنه اللي مراته ولدته وهي تحت البنج.
يعني هو كمان ضحية.
آدم خرج من مخبأه، وقال بهدوء:
“محتاج أكلمك.”
بعد ساعات من الكلام، وتحليل الـDNA…
ظهرت النتيجة.
الولد…
ابن آدم الحقيقي.
الراجل انهار من البكاء.
وقال وهو بيحضن الولد:
“أنا ربيته عشر سنين… والله ما كنت أعرف إنه مش ابني.”


