ممكن تكون بابا بس انهارده حكاوي ديدا الشهاوي

استغرب آدم.

 

“أمال عايز إيه؟”

 

اقترب الرجل وهمس:

 

“عايز أنت… تختفي.”

 

قبل ما آدم يستوعب، خرج أكتر من عشرة رجال مسلحين من كل ناحية.

 

أحاطوا بيه.

 

لكن آدم ابتسم لأول مرة.

 

الرجل استغرب.

 

“بتضحك ليه؟”

 

رد آدم وهو بص حواليه بثقة:

 

“لأنك صدقت إني جيت لوحدي.”

 

وفجأة…

 

أضواء زرقاء وحمراء غطت المكان كله.

 

عشرات العربيات الخاصة بقوات الأمن حاصرت المصنع.

 

الرجالة المسلحين ارتبكوا.

 

الرجل صرخ:

 

“خاااااااين!”

 

لكن قبل ما يهرب، طلع صوت رصاصة.

 

الجميع اتجمد.

 

آدم لف بسرعة…

 

وشاف الرجل واقع على الأرض، لكن الرصاصة ماكنتش من الشرطة.

 

كانت من واحد لابس أسود، واقف فوق سطح المصنع.

 

وبمجرد ما وقع الرجل، صاح الشخص الغامض:

 

“اتأخرتم… السر لازم يفضل مدفون.”

 

وقفز من فوق السطح واختفى في الظلام.

 

الشرطة قبضت على المصابين، لكن الرجل الضخم كان بينازع أنفاسه.

 

آدم ركع جنبه بسرعة.

 

قال له:

 

“قول… ابني فين؟”

 

الرجل ابتسم بصعوبة، وقال آخر كلماته:

 

“دور… على… الدكتور… سامح…”

 

ثم أسلم الروح.

 

في اليوم التالي، وصل آدم إلى المستشفى القديم الذي كان يعمل فيه الدكتور سامح.

 

لكن الموظفة العجوز هناك شحب وجهها أول ما سمعت الاسم.

 

وقالت وهي ترتعش:

 

“الدكتور سامح… مات من سبع سنين.”

 

سألها آدم بسرعة:

 

“إزاي مات؟”

 

نظرت حولها لتتأكد أن لا أحد يسمع، ثم همست:

 

“الكل فاكر إنه مات في حادث… لكن الحقيقة… حد اغتاله قبل ما يفضح أكبر شبكة لتبديل الأطفال في البلد.”

 

وفي اللحظة نفسها…

 

دخل طفل صغير يجري داخل المستشفى، واصطدم بآدم.

 

وقع من إيد الطفل عقد فضي قديم.

 

آدم انحنى يرفعه…

 

وفجأة اتجمد مكانه.

 

العقد ده…

 

كان نفس العقد الذي ألبسه لابنه الرضيع يوم ولادته، وكان محفورًا عليه من الخلف:

 

“إلى ابني… هتفضل أغلى حاجة في حياتي.”

 

رفع آدم رأسه ببطء، ونظر إلى الطفل…

 

وشعر أن القدر يضع أمامه أول خيط حقيقي يقوده إلى ابنه المفقود.

الطفل بص لآدم باستغراب وقال:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *