ممكن تكون بابا بس انهارده حكاوي ديدا الشهاوي

 

اقترب آدم منه، ومد إيده.

 

“إنت ما سرقتوش… إنت أنقذت طفولته.”

 

بكى الرجل أكثر.

 

أما الولد، فكان ينظر بينهما في حيرة.

 

ركع آدم أمامه وقال:

 

“أنا أبوك الحقيقي… لكن الراجل ده فضل أبوك اللي رباك وكبرك. وأنا عمري ما هاخدك منه.”

 

جرى الولد نحوه، وحضنه بقوة.

 

ثم مد إيده للرجل الآخر وقال:

 

“يبقى أنا عندي بابين.”

 

ابتسم الرجلان وسط دموعهما.

 

…

 

بعد شهور…

 

فتحت القضية من جديد.

 

وكشفت التحقيقات أكبر شبكة لتبديل الأطفال حديثي الولادة مقابل الملايين.

 

وتم القبض على كل المتورطين… وكان على رأسهم مفاجأة صدمت الجميع.

 

كريم… مساعد آدم الشخصي.

 

كان هو من أخفى الأدلة لسنوات، وكان يتجسس على آدم لحساب أفراد الشبكة مقابل ثروة ضخمة.

 

أما ملك…

 

فبعد القبض على الرجل الذي حرمها من أمها، استعادت حضن والدتها أخيرًا.

 

لكنها رفضت تبتعد عن آدم.

 

وفي يوم افتتاح دار جديدة لرعاية الأطفال، وقفت ملك ماسكة إيده وقالت بابتسامة:

 

“فاكر لما طلبت منك تبقى بابا ليوم واحد؟”

 

ابتسم آدم، ودموعه لمعت في عينيه.

 

“أيوه… ومش ندمان.”

 

ضحكت وهي ترمي نفسها في حضنه.

 

“خلاص… اليوم الواحد بقى عمر كامل.”

 

ضحك آدم، ثم أعلن أمام الجميع:

 

“من النهارده… ملك بنتي رسميًا، وهتفضل في بيتي وقلبي طول العمر.”

 

دوّى التصفيق في المكان، بينما كان ابنه يقف بجواره، وأمه الحقيقية تبتسم وسط دموع الفرح.

 

وفي اللحظة دي أدرك آدم أن القدر أخد منه سنوات من عمره…

 

لكنه في يوم واحد، أعاد له ابنه… ومنحه ابنة لم ينجبها، لكنها اختارت أن تكون ابنته بقلبها.

 

تمت.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *