ممكن تكون بابا بس انهارده حكاوي ديدا الشهاوي

 

كل الموجودين شهقوا.

 

لكن الصدمة الحقيقية كانت لسه جاية.

 

الأم طلعت من شنطتها ظرف قديم، وقالت:

 

“احتفظت بيه طول السنين… لأن اليوم ده لازم ييجي.”

 

فتحت الظرف، وطلعت صورة لطفلين حديثي الولادة جنب بعض.

 

واحد منهم مكتوب على السوار بتاعه:

 

“ملك.”

 

والتاني…

 

لما آدم قرب يبص على الاسم، اتجمد مكانه.

 

السوار كان مكتوب عليه:

 

“آدم جونيور.”

 

وقع الظرف من إيده.

 

همس بعدم تصديق:

 

“ابني…؟!”

 

الأم أغمضت عينيها وقالت الجملة اللي قلبت كل حاجة:

 

“ملك مش بنتك…

 

لكن ابنك الحقيقي… اختفى في نفس الليلة اللي اتولدت فيها.”

 

وفي اللحظة دي، رن موبايل آدم.

 

رد بسرعة.

 

وجاله صوت راجل عجوز بيقول:

 

“لو عايز تشوف ابنك عايش… تعالى لوحدك، ومن غير شرطة… وإلا هتندم طول عمرك.”

 

وانقطع الخط.

 

آدم بص لملك، ثم بص للصورة اللي في إيده.

 

وأدرك إن اللي بدأ كطلب بسيط من طفلة يتيمة…

 

اتحول لأخطر معركة في حياته.

آدم فضل ماسك الموبايل بإيده، وعروقه بارزة من شدة الغضب.

 

لكن صوته خرج ثابت:

 

“إنت مين؟”

 

رد الرجل بضحة باردة:

 

“أنا الوحيد اللي يعرف ابنك فين… ولو بلغت الشرطة، هتستلم جثته.”

 

وقفل الخط.

 

سادت لحظة صمت.

 

مساعد آدم قرب منه وقال:

 

“يا فندم… أكيد دي لعبة.”

 

لكن آدم كان حاسس إن الموضوع حقيقي.

 

بص لملك، اللي كانت لسه ماسكة في إيده وكأنها خايفة يسيبها.

 

ابتسم لها ابتسامة صغيرة وقال:

 

“من النهارده… مش هسيبك لوحدك أبدًا.”

 

…

 

في نفس الليلة…

 

وصل آدم للمكان اللي اتحدد له.

 

كان مصنع قديم مهجور على أطراف المدينة.

 

دخل لوحده، زي ما اتطلب منه.

 

وفجأة…

 

نور كشاف قوي ضرب في وشه.

 

وخرج نفس الرجل الضخم من الضلمة وهو بيصفق بسخرية.

 

“برافو… توقعت إنك هتيجي.”

 

قال آدم ببرود:

 

“فين ابني؟”

 

ابتسم الرجل وقال:

 

“قبل ما أجاوبك… جاوبني إنت.”

 

“مستعد تدفع كام؟”

 

رد آدم من غير تردد:

 

“كل ثروتي.”

 

الرجل انفجر ضاحكًا.

 

“أنا مش عايز فلوس.”

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *