سحر سمره امل نصر 1

رضوى كانت ترقص بسعاده مع صديقاتها ” سميه ” و” نورا” وبعض الاقارب فى انتظار العريس وهى تنقل انظارها .. لتلك الجالسه على مقعدها بجوار النساء .. مستقيمة الظهر .. تبتسم بتكلف وكأنها اميره بجوار رعاياها .. بهذا الفستان المنسدل على جسدها المتناسق .. وكانه فُصل خصيصاً لها مع هذه المساحيق الخفيفه التى وضعتها بوجهها ومع زلك زادتها جمالاً وبهاءاً .. مابال هذه الفتاه تبدوا جميله ومبهره فى اى شئ .. وبكل حاله .. ونظرات النساء حولها خير دليل على صدق ماتشعر به .
هذا ما كانت تشعر به ايضاً معظم نساء العائله التى كن ينظرن ل” سمره ” بانبهار لا يخلوا من الحقد لبعض النفوس الكارهه .. وتفاخر اخريات كأهل العريس المحظوظ كشقيقته “مروه ” التى كانت تتحدث عنها وترقص بسعاده مع بعض الاقارب
اما ” سمره ” التى كانت ترسم البسمه على وجهها .. فكانت فى عالم اخر .. دوامه من الافكار المتلاحقه ساقطه بها ولا تجد منفذ للخروج منها .. فاقت من شرودها على اصوات النساء التى تهلل للعريسان الذان يدلفان بجوار الرجل الكبير ” سليمان” وبعض رجال العائله .. رفعت انظارها لتفاجأ بنظرته المتصيده لها وهو يسير بجوار اخيه ” رفعت ” الذى يبتسم بسعاده ظاهره .. فتعمدت تجاهله .. لتزيد من اشتعال عينيه وهو يرى ابتسامتها الساحره لاخيه .
جلس بجوار ” رضوى ” .. المتلهفه لنظره او كلمة اعجاب ولو بسيطه منه تثلج صدرها .
– انت مين كوالك العبايه النهارده ؟!.
– هه … ايه بتجولى ؟!.
قالها وهو يفيق من شرده فااكملت هى بلهفه
– اصل العبايه اللى انت لابسها زينه جوى .. دا غير ان انت نفسك شكلك حلو جوى النهارده .
رفع حاجبه بتكلف ليرد عليها ببرود .
– شكلى حلو !!!… طب كويس !
خبئت ابتسامتها قليلاً ثم اردفت بأمل
– طب ايه رأيك فيا انا ؟؟ .. ولا الفستان اللى لابساه ؟.
نظر اليها بتقيم ثم اردف باقتضاب
– زينه !…. وفستانك زين برضوا !!.
قالها واللتفت ثانية لناحيه الاخرى .. ليزيد بداخلها هذا الشعور بالاحباط وخيبة الامل .. وهى تراه لا يرفع عينيه عنها .
وفى الناحيه الاخرى وهى جالسه بجوار ” رفعت ” .. الذى لايمل الكلام والثناء على جمالها وهى تبتبسم برزانه
– تبارك الله فى ماخلق .. انتى ايه بالظبط ؟!.
سمره بابتسامه ودوده
– يعنى هاكون ايه بس ؟؟ .. انا كده هاتغر يا” رفعت ” .. بكلامك ده !
– انتى تتغرى وتعملى اللى انتى عايزاه .. يا”سمره” ياست البنات انتى
قالها بسعاده ظاهره بعينيه .. اشعرتها ببعض الفرح .. وهى تبث بداخلها بعض الطمأنينه لتريح عقلها ولو قليلاً .
مع مرور الوقت بدأت ” سمره ” تندمج مع اجواء الفرح حولها من دعابات النساء الاقارب ورقص بعض الشباب الصغار على انغام الموسيقى مع كلمات الغزل التى كانت يمطرها بها ” رفعت ” وهى تتجنب النظر لهذا المدعو ” قاسم ” وهى تشعر بنظراته المسلطه عليها ..
