سحر سمره امل نصر 1

وفى الغرفه المجاوره .. كانت ” سمره ” على الفراش منكمشه على نفسها .. وسيل دموعها لم يتوقف .. لاتدرى الى متى ينتهى هذا الكابوس من حياتها ؟…. الايكفى انه كان السبب الرئيسى فى وصولها الى هذا السن بدون الزواج .. وذلك بأفعاله المتهوره مع اى شاب غريب يتقدم لها .. ومنع اى فرد من عائلتها من الزواج منها .. الم يكتفى منها بعد وهى التى اقسمت له ولنفسها مرات عديده .. انها لو انقرضت الرجال ولم يتبق الا هو .. فلن تتزوج منه .. تفضل الموت على الزواج منه .. هذا المغرور المهووس .. كيف السبيل للخلاص منه
دوى صوت هاتفها .. فالتقتطته من فوق الكمود .. لترى ان المتصل هو اخيه ” رفعت ” .. ذو الاخلاق النبيله الذى تحدى اخيه للزواج منها .. فى خطوه لم يستطع اى من الرجال فعلها سواء كان غريباً او من العائله نفسها خوفاً منه ومن بطشه .
دوى الهاتف باتصاله مره اخرى .. وهى لا تستطيع الرد على اتصاله .. فوضعته ثانيةً على الكمود .. تعتصر بداخلها هذا الالم .. وهى لا تستطيع حتى البوح
بما قاله لها هذا المجنون !!.
…………………………..
اما هو فقد كان جالساً فوق سطح منزل صديقه ” محسن ” متكاءً على الوساده ينفث دخان الارجيله لأعلى .. مستمتعاً بهذه السحابه التى يفعلها الدخان امامه .. غير مبالى بفعلته التى جعلت صديقه يضرب كفاً بكف قبل ان يردف باندهاش
– انا مش عارف .. انت ازاى جالتك الجرأه تجولها الكلام ده ؟!.
نزل بعينيه لينظر لصديقه ويتحدث ببرود
– امال يعنى كنت عايزنى اعمل ايه ؟!.. بعد ماحطتنى فى خانة الييك .. بقبولها ل” رفعت ” اخويا .. اللى كل فلوس العيله تحت ايده !.
محسن بعدم استيعاب
– ياصاحبى فهمنى بس .. انتى ازاى بتحبها .. وتقبل راجل تانى يشاركك فيها .
رفع حاجبه بخطوره
– ومين جالك انى هاقبل اى حد يشاركنى فيها .. حتى لو كان اخويا !!.
نظر اليه ” محسن ” جيداً كى يفهم .
– امال ايه بس ؟!… مش انت اللى قايلها كده بعضمة لسانك !.
هز برأسه وابتسم بخبث
– انت كانك حم…. ولا ايه بس ؟!….. ياض افهم .. انا المره دى ماجدرش اروح للعريس واهدده ولا اعمل اى حاجه معاه .. عشان هى المره دى مسكتنى من يدى اللى بتوجعنى .. يعنى الرفض لازم ياجى منها .. وافضل انا بعيد عن الصوره .. وكل حاجه بعد كده تيجى طبيعى .
– طب وافرض راحت لاخوك وقالتلوا .. هتعمل ايه انت ساعتها ؟؟.
ضحك بسخريه من بلاهة صديقه
– انت اهبل ياض .. فى واحده هاتروح لخطيبها .. وتقولوا .. اخوك زنقنى فى اؤضة المكتب !! .. فى يوم خطوبتنا !!
حك باطراف اصابعه على جانب راسه وهو يرمش بعينيه ليردف منبهراً .
– لا بصراحه .. انت الشيطان نفسه يتعلم منك .. بس اناعندى سؤال اخير
زفر ” قاسم ” بضيق
– وبعدين بجى فى الليله دى .. اخر سؤال وخلصنى يا” محسن ” .
محسن وهو يستجمع شجاعته
– افرض اخوك عرف وصدقها واتجوزها غصب عنك .. هاتعمل ايه انت ساعتها .
ترك ذراع الارجيله بعنف .. لينظر لصديقه باعين مشتعله .. وهو يضغط بشده على كل حرف
– مافيش افرض ..” سمره” عمرها ماهتبجى لحد غيرى .. “سمره” حجى وانا هدافع عن حجى ان شالله حتى بالدم !!!!



