سحر سمره امل نصر 1

وقفت “سمره ” فى المكان الذى وصفته لها ” سعاد” بدقه داخل المحطه بعد ان كلمتها فى الهاتف بناءً على توصيه جيده من ” رحمه” .. قلبها يرجف بقوه خوفاً من هذا المكان الكبير و المزدحم بالبشر
– مساء العسل
هذه المره الثانيه التى تقال لها من رجال لاتعرفهم .. كلما مروا من جوارها القوا اليها بعض كلمات الغزل ..
وهى ممسكه بحقيبتها بقوه وهى تردف الادعيه الحافظه لها والمنجيه
– القمر قاعد لوحده ليه ؟
اجفلت منتفضه من هذا الغريب الذى يحدثها بنظراته الجريئه لها ..
اجمعت شجاعتها ترد بقوه
– وانت مالك ؟
اقترب اكثر مائلاً اليها برقبته
– ليه بس ياقمر ؟ دا احنا نحب نخدم !
ارتدت برأسها للخلف تردف بحده
– خبر ايه ياجدع انت ؟ حد طلب منك خدمه ولا زفت !
ابتسم بخبث
– حلو اوى .. انتى من الصعيد بقى .. وجايه مع حد تانى ولا هربانه
فتحت فمها بدهشه وهى تنظر برعب مما شجعه على مسك يدها
– طب تعالى بقى دا انا هاسكنك فى احلى حته فى البلد
حاولت جذب يدها وهى تصيح بخوف
– سيب بيدى ياجدع انت .. انت اتجنيت ولا ايه !
جذبت انتباه الماره الذين توقفوا للسؤال فاردف اليهم بخشونه
– دى مراتى ياجدعان وعايزه تمشى وتسيبنى .. ماحدش يدخل ما بينا
صرخت هى بعلو صوتها
– والله ما مرتُه دا بيكدب ؟
وبكل كذب
– عيب عليك يا “سميحه “.. بلاش تفرجى الناس علينا .
تساقطت الدموع من عينيها من هذا الرجل الذى يدعى عليها بهتاناً وزورا وهو ممسك بمعصِمها وبقوه .. تحاول افلات يدها ولا تستطيع وهى تصيح بنجدتها ولا احد يقدر على مساعدتها حتى وجدته يصرخ امامه من ضربه قويه بالحذاء اتته من الخلف
– بتضربينى يابت ال…… انتى اتجننتى ولا عقلك طار منك
– سيب ايدها بدل ما اجيبلك اهلها من بيوتهم حالا يقطوعك حتت يابن ال…..
نظرة اليها ” سمره ” فتحققت منها جيداً .. انها هى ” سعاد ” صاحبة الصورة التى فى الهاتف والتى حدثتها منذ قليل ..
– الحمد لله .. انتى جيتى !
قالتها وسقطت مغشياً عليها بعدها
……………………………..
وبداخل بيت ” سليمان ” وكأن نيران اندلعت فيه بعد هذا الخبر المؤلم الذى القته ” رضوى ”
بسيمه تندب وتضرب على خدها .. و” نعيمه” تبكى بحسره على ” سمره ” التى خدعتها وفعلت هذه الفعله الشنيعه بحقهم .. اما ” رضوى ” فكانت جالسه كالصنم وهى قلبها يحترق من الداخل .. اما “سليمان “فكان يضرب كفاً بالاخرى وهو يصيح بصوته
– اجول ايه للناس وبتك دخلتها اخر السبوع يا” بسيمه ” … اجول ايه وبتك جابتلى الفضايح يا” بسيمه” لكن اعمل ايه ؟ كله من تحت راسك انت ياوش النصايب ..شايفها ماشيه ولامه هدومها ..فتضحك عليكى وتمشى من جدامك .. اطبق فى رجابتك دلوك واحط غلبى فيكى ..
قال الاخيره باشاره الى ” نعيمه” التى ازدادت فى البكاء .. فتدخلت ” رضوى ” بشراسه
– امى ملهاش ذنب .. دى دوكها هى اللى فاجره ولا همها اهل ولا فضايح
بسيمه بقسوه
– انا لو وشوفتها دلوك هاجطعها بسنانى .
صاح اخيها بسخريه
– مش لما تشوفيها يااختى .. حد عارفها راحت فين ؟
يادى فضيحتك يا” سليمان ” اللى هاتبجى بجلاجل .. ياريتها كانت ماتت ولا كانت عملت اللى عملته ..
صاح هاتف “سمره” فجأه فنظر الجميع ناحية ” رضوى ” الممسكه به
نعيمه بأمل
– افتحى يا” رضوى ” لتكون هى المتصله .
نظرت ” رضوى ” بقسوه للهاتف حينما رات الاسم ودون تردد فتحت على المتصل
– الو….. ايوه يا أستاذ رفعت دا تلفون ” سمره ” بس هى مش موجوده ودا لانها طفشت وهربت !!


