سحر سمره امل نصر 1

دلف الى داخل المنزل وشياطينهِ تتراقص امامه .. بداخله شحنة من الغضب لو افرغها فى قرية كاملة لأحرقتها بالكامل دون استثناء .. ولكنه لا يريد كشف اوراقه الان وافتضاح امره .
– مساء الخير
القاها اليهم فأجفلهم بها وهم جالسون على مائدة الطعام يتناولون وجبة الغداء .. نهضت والدته عن مقعدها امام الطعام بلهفه تعانقه وتقول
– انت جيت ياولدى .. اخيراً ياحبيبى دا انا مخى كان بيودى واجيب عليك .. ليه كده بس ياولدى تجلجنى عليك بس ؟
ترك رفعت طعامه ينظر اليه بغضب
– مش هاين عليك تتصل انت ولا ترد على اتصالتنا تطمنا عليك .. طب حتى جدر لهفة المسكينه دى عليك !
قال الاخيره باشاره الى والدته فنظر الاَخر الى والدته قبل ان يجيب
– انا تعبت امبارح واتحجزت فى المستشفى
نهض رفعت عن طعامه بلهفه و” مروه ” ايضاً وتشبثت به والدته قلقاً
– الف سلامه عليك ياحبيبى .. دا انت صح وشك مصفر .. ايه اللى جرالك؟
مروه بلهفه
– سلامتك ياخوى الف سلامة
رفعت وقد اقترب منه يتفحصه بقلق
– ايه اللى تاعبك يا” قاسم ” جولى وطمنى .
وزع نظراته الى الثلاثه يردف
– انا وجعت من طولى امبارح و” محسن ” خدنى عالمستشفى ..الدكاتره جالوا ضغط وحجزونى من امبارح .. مطلعتش غير دلوك لما صرحولى بالخروج
صاح ” رفعت ” منفعلاً
– طب ماجولتناس ليه؟ ولا رديت على اتصالتنا .. ومحسن الزفت دى مجاش ليه وقالنا باللى حصل
اجاب عليه بفتور
– انا الى نبهت عليه عشان ماتجلاجوس عليا .
اردفت” مروه”بدهشه
– انت اللى نبهت!
نظر اليها بطرف عينه وصمت وتكفلت والدته بالباقى وهى تجذبه بيدها ناحية غرفته
– الف سلامه عليك ياولدى .. تعالى ريح جسمك يا حبيبى .. تعالى واناهاحضرلك لجمة تسند بيها نفسك تعالى
نظرت “مروه” فى اثره مع اخيها ” رفعت ” لتُردف
– مش بعاده يعنى يتعب ويتألم وما بجولناش ولا يعمل فبها غاغه عشان تعبان !
بادلها ” رفعت النظره دون ان ينطق بحرف
………………………….
وبداخل القطار وعلى مقعدها كانت جالسه بتوتر وقلق .. فهذه اول مره تخرج وتسافر وحدها ..رغم تعبهاا ورغبتها الملحه فى النوم مع هذه المسافة الطويلة التى استغرقت ساعات وهى حاضنه. حقيبتها الكبيرة وكأنها درع حمايه لها مما اثار ريبة كل من رأها
خصوصاً وهى تتجنب الحديث معهم واذا سؤلت عن شئ جاوبت على قدر السؤال ..وخوفها الشديد جعلها تتوقع رؤيته فى القطار مع كل فرد سار امامها .. ولكن الامل بلقاء ابيها هو ماكان يهون عليها وكأنها عادت طفله صغيرة مع هذه الاتصالات المتكرره من صديقتها ” رحمه” التى تدعمها .. رغم كل هذا التخبط والخوف الذى تُشعر به
لكن ببعدها وسفرها الأن مالذى سيحدث ومالذى ينتظرها ؟
……………….
