سند الكبير شيماء سعيد

يراها غيره بهذا القدر العالي من الجمال ثم أردف
مش أنت نفسك تسمعي مني على طول كلام حب لأنك بتحبيني يا وعد
وجدت نفسها بلا لحظة تفكير واحدة تحرك رأسها إليه سريعا ليضحك بحلاوة قائلا
من النهاردة مش هتشوفي مني إلا كل الحلو
اتسعت مقلتها من تغيره الغريب والجذري معها مرددة بتوتر
بجد يا سند
بجد يا روح سند أنا هعملك مفاجأة حلوة اوي أول ما ندخل البلد
تحمست لتلك المفاجأة قبل أن تعرف ما هي يكفي عليها انها ستكون من سندها ربما ټغرق إذا وضعت يدها بيده الا أنها قررت خوض تلك التجربة مهما كانت نهايتها ستستمتع بكل لحظة بينهما وتعيش ما حلمت به ضغطت على يده مردفة بلهفة
قولي بسرعه ايه هي
قام من جوارها مردفا بغرور
وهتبقى مفاجأة إزاي حضري نفسك هنفطر ونمشي
وقفت أمامه مردفة ببعض التوتر
والبنت يا سند ارجوك خليها ترجع معانا
بدأ هدوئه المزيف يزول من عليه وأردف پغضب
بنت مين يا وعد العروسة اللي عرضتي حياتك للخطړ من غير ما تعرفي عواقب أفعالك اساسا هنأخدها معانا فين وبأي صفة أبوها ممكن يشيل رأسها من مكانها لو أنا طلبت أنها تيجي
ڠضبت هي الأخرى من حديثه وقالت
أنت عارف كويس ايه اللي ممكن يحصل فيها لما نمشي وبعدين كلمتك فوق رقبة الكل بما فيهم أبوها على الأقل اعمل ده من باب الصدقة بلاش عشاني
تحرك في الغرفة بتعب من تصرفاتها ثم قال
ماشي يا وعد هتمشي معانا بس إزاي دي حاجة تخصني أنا فاهمة
لا تريد أن تعرف الطريقة كل ما يهمها إنقاذ تلك المسكينة لذلك اومات برأسها عدة مرات مردفة
فاهمة فاهمة
عند الشيخ كان يجلس بجوار بعض النيران ليقترب منه سند قائلا
صباح الخير يا شيخ
الشيخ
صباح الخير يا ولدي صباحية مباركة ارتاحت في النوم عندينا
جلس سند على أحد المقاعد ثم قال بجدية
مرتاح طول عمر دارك دار خير يا شيخ بس ليا عندك طلب والمرة دي أنا مش هقرر القرار ليك وبس يا شيخ
تعجب الرجل من طريقة سند المختلفة كل الإختلاف بالحديث
ليقول بقلق
أطلب يا كبير ولو أقدر عليه مش هتخرج من غيره
بنتك العروسة فخر مش بس شاغل معايا فخر ده أيدي اليمين طالب ايد بنتك له وزي ما قولتك القرار ليك أنت
رد عليه الرجل ببعض التوتر
بس أنت عارف يا كبير إحنا بناتنا مش بتخرج برة
وضع سند يده على كتف الرجل مردفا
قولتك من بداية كلامي القرار ليك بس لو وفقت بنتك هتكون تحت حمايتي مش هتجيلك يوم زعلانة
ابتسم الشيخ بسعادة
مواقف يا كبير العريس اختيارك وهي تحت حمايتك وأنا زي أي أب مش عايز لبنتي غير الأمان
بعد ساعة بسيارة سند قالت وعد بسعادة
بجد يا سند يعني البنت دي هتبقى في امان
طيبة قلبها وبساطة ردودها تجذبه إليها مثل المغناطيس دون أن يشعر ابتسم على ابتسامتها وليكون أكثر صدقنا هو فعل كل هذا من أجل تلك الإبتسامة فقط أوما إليها وكل تركيزه على القيادة
هي حاليا في أمان وهتفضل تحت حمايتي طول ما أنت في حضڼي يا وعد بس قوليلي بتعملي كل ده على واحدة متعرفش إسمها حتى
اجابته بصدق
مش مهم أعرف إسمها كفايه جدا إني عرفت مشكلتها وقدرت اساعدها مش هي بس اللي محتاجة المساعدة في بنات كتير كدة يا سند يا ريت طالما القبيلة دي تحت حمايتك تأخد بالك من الحاجات اللي زي دي
أبتسم بوقار قائلا
طيب نامي بقى لحد ما نوصل الطريق طويل
أومات إليه بترحيب لتلك الفكرة ثم أغلقت عينيها بنعاس قائلة قبل أن تذهب إلى عالم الأحلام الوردية خاصتها
تصبح على خير
وأنت من أهل الخير
مرت ساعات الطريق عليها بسرعة أما هو كان متلهف لردت فعلها على مفاجأته الخاصة وصلوا لقصر الكبير ليقول سند بصوت دافي بث بداخلها الأمان والكثير من الثقة بالنفس
وعد يلا أصحى احنا وصلنا
فتحت عينيها وهنا كانت المفاجأة حفل كبير وجميع أهل البلد في حالة من الرقص والسعادة لتقول بذهول
هو ايه ده في ايه
أجابها بابتسامة مشرقة
فرحنا
ومين قالك إني موافقة على كدة
الفصل الثالث عشر
نظر للناس من حوله ثم عاد بنظره لها ربما سمع ما تفوهت به بشكل خطأ أو تخيل ذلك من شدة عنادها لذلك عاد جملتها مرة أخرى بنبرة هادئة أشبه بسكون الليل المرعب
مش موافقة
توترت من نبرته نظراته قبضة يده على بعضها كل هذا قدر على بث الړعب بداخلها بكل سهولة حركت رأسها مردفة بالكثير من التردد
لأ طبعا موافقة بس أقصد يعني مينفعش الاستعجال ده أنا مش جاهزة للجواز في الوقت ده ولا بالسرعة دي
بنظرة ثاقبة حاول أن يفهم ما يدور بخلدها ابتسم بداخله بسخرية على غبائها يعلم أنها تطيل الوقت لتعرف هل بالفعل قلبه يدق من أجلها أم لا في الحقيقه وعد تستحق أخذ لقب حمقاء عن جدارة من عاقل يلعب من الكبير
أوما لها ثم اردف بنظرة باردة
براحتك أنا معاكي لحد ما تقولي كفاية بس الناس والمأذون مش هيمشوا من هنا إلا بجوازنا يا دكتورة عايزة تنزلي رأسي الأرض قصاد كل دول والا نعمل فرحنا بعدين أحنا مع بعض أصبر عليكي لحد ما تجهزي
أخذت نفس عميق ثم كتمته بأعماقها وعينيها بدأت تدور بالمكان حولها لتتأكد من صدق حديثه بلعت لعوبها وهي تجد نفسها أمام الأمر
الواقع عادت تنظر إليه ثم أردفت بنبرة شبه غير مسموعة
توعدني تسبني لحد أخد وقتي
فتح باب السيارة ثم اتجه إلى بابها فتحه ومد يده لتضم يدها سحبا اياها للخارج هامسا بداخل اذنيها بدفي جعلها مثل الفراشة بين يديه
أوعدك يا عروسة يلا عشان تجهزي
بداخل البيت الكبير
استقبلت الجدة وعد على الباب بعناق حارة لتغمض وعد عينيها تأخذ أكبر قدر من الأمان بأحضان تلك المرأة التي تشعرها دائما بالظهر والقوة حركت الجدة يدها على ظهر وعد مردفة بابتسامة سعيدة
كنت متأكدة أنك عاقلة وهتقدري تسيطري على عنادك وتأخدي نصيبك من الدنيا
ابتسمت وعد قائلة
والله يا ماما الحاجة أنا مش فاهمة إيه اللي بيحصل لحد دلوقتي بس اهو هفضل ماشية ورا حفيدك لحد ما أشوف هوصل على فين
اجابها وهو يقف بجوارها قائلا
إحنا وصلنا خلاص يا دكتورة هو في محطة تانية بعد الجواز
رفعت وجهها إليه ثم أردفت بسخرية
طبعا يا كبير تاني مرحلة عندك الطلاق
قرص انفها ميجيبا عليها بكل سخافة
لأ اطمني أنت خسارة كبيرة في الطلاق يلا روحي اجهزي لفرحنا
جزت على أسنانها بغيظ ثم قالت لجدته
أمال همت فين يا تيتة مش ظاهرة كدة ليه
حركت حكمت رأسها ببعض التوتر ثم أردفت
تعبانة شوية يا بنتي ونايمة في اوضتها أول ما تصحى هتفرح اوي أنكم رجعتوا
انتفض جسد سند فجأة على ذكر مرض همت ابنته الصغيرة متعبه وهو نسي في رحلته مع معذبة قلبه حتى السؤال عنها أبعد وعد عن طريقه ثم اتجه لغرفة نوم همت مسرعا لتقول وعد بقلق
هو في ايه يا ماما الحاجة أول مرة أشوف حضرتك متوترة وبعدين هي همت عندها ايه بالظبط
جذبتها حكمت للداخل بغرفة الصالون قائلة
والله ما عارفة أقولك ايه أستاذ محمد اللي كان جاي معاكي أخدها وخرجوا وبعدين رجعوا ومن وقتها وهي جوا الأوضة بتاعتها رافضة تكلم أي حد
تعجبت من هذا الحديث ثم أردفت
ومحمد فين دلوقتي يا ماما الحاجة
حكمت
في المضيفة اللي
في الجنينة قولت للرجالة ممنوع يخرج منها الا لما سند يوصل ويأمر بده بنفسه
نهضت وعد من على المقعد ثم قالت بتعجل قبل أن تخرج من الغرفة
أنا لأزم أكلم سند دلوقتي حالا
بغرفة النوم الخاصة بهمت
دق سند على الباب أكثر من مرة بلا أي رد منها بدأ يسير القلق بداخله عليها بريبه ليضع كفه على المقبض ثم دلف لها وجدها تمكث بفراشها شاردة بالعالم من حولها دون أن تلتفت إليه
بعد خطوتين أصبح أمامها ليقول بحنان
همت
لم تجيب عليه لأول مرة تكون أمامه بهذا الشكل الذي يصعب وصفه مسح على خصلاتها السمراء وعاد ليقول إسمها من جديد ولكن بنبرة أكثر حسم
همت مالك أنا سند يا حبيبتي
ردت أخيرا بنبرة متعبة
عارفة
حسها على أكمل الحديث قائلا بهدوء حتى لا يزيد الأمر سوء
عارفة إيه قولي كل اللي جواكي أنا سامعك
سقطت من عينيها دمعة قررت التحرر من هذا البركان وهي تنظر اليه مردفة بالكثير من العجز والخۏف
أنا عمري ما كنت مريضة نفسية أو مچنونة يا سند أنا كنت طول السنين اللي فاتت دي ممثلة شاطرة خۏفت من كلام الناس عليا فقررت أعيش دور الهبلة بس مش قادرة أكمل
قام من جوارها يستوعب فكرة إنه كان مخدوع بأقرب الناس إليه طوال تلك المدة كانت تحدق به لترى ردت فعله كيف ستكون إلا إنه مثل العادة يستحيل قراءة ما يدور بداخله أبتسم إليها قائلا
مش قادرة تكملي عشان حمد رجع صح
حركت رأسها تنفي ما فهمه ثم رددت بتعب أعصاب
حمد شكله مش ناوي على خير يا سند أنا مقدرتش أكمل في دور المچنونة لانه كان عايز يستغلني أنا دايما قوية بيك وعمري ما خبت عليك حاجة خليك جانبي أنا خاېفة اوى
جذبها لتقف أمامه ثم أردف بقوة
لا عاش ولا كان اللي همت الكبير تخاف منه أمسحي دموعك والبسي الفستان اللي هيكون عندك كمان ساعة الليلة فرحي على وعد أما الكلب ده ابعدي عنه وخليه يلعب برحته نهايته قربت بس قبل أي حاجة لسة له مكان في قلبك
أخذت نفس عميق تحمل به الكثير من الۏجع ثم قالت
لأ يا كبير
هبط الدرج وعقله سارح همت أصبحت واعية لما يحدث حولها وهذا الأحمق مازال بداخله روح الحړب اقترب منه فخر بأحترام قائلا
عربية الدكتور صالح وأخوه شعيب بيه على أول الطريق
ظهزت شبه إبتسامة على وجه سند الذي قال وهو بطريقه للخارج
عايز استقبال يليق بيه
أمرك يا كبير
لفت انتباه ركض وعد إليه بسرعة رهيبة وهي تقول
سند لو سمحت استنى أنا عايزة أتكلم معاك في حاجة مهمة
أشار لفخر بالذهاب ثم اقترب منها مقبلا أعلى رأسها ثم همس إليها بدفئ
هنتكلم بس مش دلوقتي عندي ضيف مهم أطلعي اجهزي ولما الفرح يخلص هكون ليكي وهنقول كل اللي نفسنا فيه
على باب المنزل تقدم سند بجلبابه و عصاته التي تعتبر صديقته و وقف أمام سيارة صالح يستقبله بحفاوة قائلا
الدكتور بنفسه عندنا و كمان معاه كاتبنا العظيم انتوا الاتنين سوا طب إزاي
قهقه الثلاثة برغم من صداقة صالح و سند إلا أنه على علاقة طيبة بشعيب سلم عليهم بحرارة ثم نادي على الخادمة بقوة قائلا
دخلي الحريم
لستك الحاجة جوا
نظرت سمارة لصالح بتوتر ليقول لها بهمس حنون
مټخافيش يا حبيبي حبيبة جوا و العروسة من اسكندرية هتحبيها أوي
بجراءة مثل العادة ردت عليه بهيام واضح على ملامحها جعل صافية تسحبها عنوة للداخل
مش
متابعة القراءة
صفحة
14
/ 22
انت في الصفحة 15 من 22 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *