سند الكبير شيماء سعيد

بداخل هذا الرجل يكرهه فقط لأن الله أعطي المال والهيبة لأول مرة بحياته يشعر ان النجاح يجعل من حولك يتمنى نهايتك حتى وأنت لم تفعل بهم شيء حرك رأسه بذهول مردفا
أنت بتقول إيه ده أنا فكرت ان في بنا تار قديم عشان يبقى جواك كل الڼار دي في الآخر تطلع غيرتك هي سبب حقدك
رد عليه حمد بغل أكبر وشريط حياته يسير أمام عيناه بلا توقف
اللي زيك اخد كل حاجة من الدنيا وميعرفش يعني إيه إنسان شاف المر كله عشان بس يشتري شنطة مدرسة ميعرفش يعني إيه تبوس ايد كبير البلد عشان بس يتوسط لك تدخل الكلية اللي نفسك فيها تفضل تتعب وتكبر عشان في الآخر بدل ما تسمع العيال في الشارع نفسها
تطلع زيك
يبقى نفسها تطلع زي سند الكبير طول عمرك أخد الدنيا كلها وعشان أنا أعيش يبقى أنت لأزم ټموت
رغم صډمته التي تزيد بكل كل كلمة تخرج من فهم الأخر الا إنه سند الكبير رفع رأسه بكبرياء ورد بنبرة وقورة
لو كنت بصيت جوا كوبايتك من غير ما تبوص عندي كنت شوفت كل اللي عندك يا حضرت الظابط عموما أختي دلوقتي وصلت بيت الكبير أما أنت الحكومة اهي
أنهى جملته ليدخل رجال الشرطة بنفس اللحظة أخذ نفس عميق قبل أن يقول
لأول مرة ادخل الحكومة في حسابي مع حد بس قولت لأزم تتحاسب بنفس الطريقة اللي كنت بتحلم تضيعني بيها يا حضرت الظابط
بمنزل الكبير كانت تقف سماح بالمطبخ وبجوارها والدتها التي قالت بسعادة
الحمد لله همت رجعت مع رجالة سند
ضړبت سماح على صدرها صاړخة
يا لهوي ياما وده سبب تفرحي عشانه
جذبتها والدتها من كتفها مردفة بشك
ومفرحش ليه يا عين أمك اوعي يكون ليكي يد في اللي حصل لبنت عمك
ردت عليها سماح بمنتهى البرود
مش هي المقصودة كان كل غرضي إن الست الدكتورة تلبسها وتروح في ستين داهية
لم تتوقع بأبشع أحلامها أن تجد سند خلفها أرتعب جسدها وحاولت قول أي كلمة لكن الخۏف كان أقوى بكثير لا تعرف ما حديث لها وهي تسمعه يقول
لما رجعتك البيت الكبير كنت فاكرك أذكى من كدة وهتقدرى تستغلي الفرصة دي كويس من النهاردة مش عايز أشوفك في الكفر كله
حركت رأسها بكل الاتجاهات رافضة تلك النهاية ظلت تصرخ بحبه وإسمه إلى إن سقطت فاقدة الوعي لتظل من بعدها عاجزة الباقي عمرها
بعد أكثر من ثلاثة أشهر بإحدى العيادات النفسية أنتهي سند من جلسته بابتسامة مرتاحة وخرج ليري وعد تجلس منتظرة دورها قامت مقتربة منه بتوتر قائلة
خلصت بسرعة كدة ليه
زادت ابتسامته ورد عليها بنبرة حنونة
مټخافيش كله تمام أدخلي يلا دورك
أومات وتحركت من أمامه بعد عشر دقائق سألتها الطبيبة بهدوء
قوليلي يا مدام وعد أنت بتيجي هنا ليه
تعجبت في البداية من السؤال الا انها قالت
طول عمري بتعامل على إني برنسس لكن في اليوم اللي نزلت فيه تحت رجل سند عشان اغسلها حسيت وقتها إني ولا حاجة مع إن في ستات كتير بتعمل كدة ومع اني كان ممكن في يوم أعمل كدة بكل نفس راضية بس لما عملتها بالقوة والقهر كانت بالنسبة ليا نهاية الدكتورة وعد جيت هنا عشان أرجعها وأحاول أعرف ليه بتخيل إهانة أبشع من كدة بسببها راح إبني
ابتسمت الطبيبة قائلة
طيب تعرفي سند بيه ليه بييجي هنا
حركت رأسها بتعب مردفة
معرفش بس تقريبا عشان مشكله والده أنا بجد مش فاهمة حاجة خالص
كتبت الطبيبة بعض الأشياء على ورقة صغيرة ثم قالت
لأ هو عمل كدة عشانك أنت
رفعت وعد حاجبها بدهشة قائلة
عشاني أنا ازاي
يمكن مثلا عشان بيحبك وعايز يبقى إنسان يليق بيكي يا دكتورة
ابتسمت وعد قائلة
سند مش محتاج حاجة عشان يليق بيا أنا كنت راضية بكل عيوبه كنت ببعد عشان خاېفة يزهق ويبعد عني ومن أول يوم جواز ده حصل للأسف
بتلك اللحظة ضړبت الطبيبة على الجرس الموضوع بجوارها ليدخل سند قامت الطبيبة ثم قالت بهدوء
على ما أعتقد بعد 3 شهور جلسات أنتوا على إستعداد للكلام بشكل أوضح ومن غير خوف
خرجت وتركت لهما تلك المساحة قامت وعد من
مكانها مردفة بهدوء
أنت مش مجبر تتكلم في حاجة لو مش عايز
سحبها من كفها وعاد بها لتلك الاريكة ليجلس عليها وهي بجواره ثم خرجت تنهيده طويلة من بين شفتيه قائلا
بس أنا محتاج أتكلم ومحتاج اسمعك يا وعد
عضت على شفتيها بالقليل من التوتر ثم قالت
هنتكلم في إيه أنت قولتلي قبل كده سبب اللي حصل وان باباك كان بيحب ماما الله يرحمها وده ولد جواك عقده وأنا قولت لك سبب اللي حصلي وقررنا إحنا الأتنين نتعالج إيه الحاجه الجديده اللي ممكن نقولها دلوقتي
أبتسم لها لا يعلم إذا كان يريد بث الإطمئنان بداخلها أم بداخله هو ثم قال بارهاق نفسي واضح
أنا جيت هنا عشان خاطرك يا وعد مع إني عارف بعقدتي من سنين زي ما بتقولي بس ما كنتش عايز اتعالج عملت كدة عشانك أنت مستعدة تكملي حياتك اللي جايه معايا ولا لسه شايفة إن في أبواب مسدودة بينا
ردت عليه بغيظ
تفتكر لو مش عايزه أكمل هكون مجبور أعيش معاك تحت سقف واحد طول التلات شهور اللي فاتوا دول أنا باجي هنا عشان أقدر أنسى اللي فات وأبدا معاك من جديد
وضع كفه على كفها وقال
يبقى نبدأ من جديد
أبتسمت إليه قائلة
مستعد
أومأ إليها بحماس طفل صغير مرددا
جدا المهم أنت
أنا كمان جدا يا كبير
بالقاهرة بمنزل صالح الحداد كانت تجلس سمارة بجوار حبيبة بالحديقة قائلة پغضب
أوعي تقوليلي إن قلبك حن وناويه ترجعي للبية بعد ما طلق مراته الجديده والله اطبق في زمارك رقبتك واخلص منك
ابتسمت لها حبيبة قائلة
اهدي شويه على نفسك وعلى إللي في بطنك بدل ما أنت قاعدة ټحرقي في أعصابك طول النهار
جزت سمارة على أسنانها قائلة
يا ستي ملكيش دعوه بيا ولا باعصابي ردي عليا يا حبيبه هو أنت ناوية ترجعي لحسن بجد
حركت رأسها وتعلقت عينيها بتلك الشجره الجميله التي أصبحت تدمن الجلوس أمامها ثم ردت ببساطة
حسن صفحة وأتقفلت وأنا عمري ما رجعت أدور في صفحاتي القديمه ربنا يهنيه ويرزقه بواحده تانية تليق بيه
ضړبتها على كتفها وقالت بحماس
أيوه كده يا بت تربيه ايدي عايزاكي دايما شديدة الرجاله دول ما يستاهلوش غير المعامله بالجزمه
شهقت فجأة عندما سقط كف صالح على عنقها الناعم وهو يقول بغيظ
100 مره أقول لك أحفظي لسانك وأبعدي عن أختي ملكيش دعوه بحبيبه يا سماره البت مش قدك
قامت من مكانها قائلة بضجر
وأنا 100 مره اقول لك ملكش دعوه بقفايا يا جدع الله بجد مش قادره اتحملك اكتر من كده يا صالح هغور من وشك أشوف العشا خلص ولا لأ وهأكل سندوتشين مربى بالمره في سكتي
قهقة صالح بمرح وظل صامت حتي اختفت من أمامه فقالت حبيبة
بطل تضايق فيها بقى سمارة طيبة جدا وقلبها أبيض وبتحبك قوي كمان
أبتسم بهيام قائلا
وأنا بعشقها
جذب حبيبة لتجلس علي نفس مقعده ثم قال
سيبك منها دلوقتي أنا بعرف أتصرف معاها في موضوع تاني عايز أكلمك فيه
موضوع إيه خير قلقتني
مسح على خصلاتها بحنان وقال
سند وعيلته هيجوا يقعدوا هنا أسبوع أنا مش عارف أنت رجعتي من هناك ليه وما رضيتش اضغط عليكي ممكن ييجوا عادي والا مش تقدري تتحملي وجودك معاهم في مكان واحد
دق قلبها بسرعه رهيبه بمجرد تفكيرها برؤيتها لفايز الكبير مره اخرى حاولت التحلي بالقوه وهي تقول بنبره خرجت متوتره رغما عنها
عادي يا صالح ينوروا البيت أنا
أنا أقصد يعني ما عنديش أي مشكله معاهم بالعكس بحب وعد جدا وهمت كمان وما كانش في بيني وبين سند أي تعامل
حمقاء لا تعلم إنها تربت على يده ويعلمها أكثر من نفسها رسم على وجهه إبتسامة مرحة قبل ان يقوم من جوارها ويقول بخبث خفيف
طيب تمام خلي الخدم يجهزوا خمس أوض عشان عمه وابن عمته هيجوا
ذهب وتركها بمفردها لأفكارها الطائشة كانت مذهوله من نفسها بالفعل غير مصدقه إنها مشتاقه لأبن الكبير لتقول
معقول عايزة أشوف فايز قليل الأدب ده
بالمساء جلست حبيبة بالمقعد المقابل لفايز مردفة بعصبية
تقدر تقولي إيه اللي أنت عملته ده
حرك كتفه ببراءة قائلا
وأنا عملت إيه بس يا شيخة حرام عليكي وبطلي افتراء بقى ده انا جايب العيله كلها وجاي أتقدم لك عايزه ايه أكتر من كده
حاولت بقدر المستطاع إخفاء سعادتها إلا أن العيون دائما تكشف صاحبها وتظهر ما بداخلهم بمنتهي الشفافية ردت عليه بغيظ
ويا ترا بقي إيه إللي فكرك بيا تلات شهور كانوا كفاية عشان تنسي انك تعرفني أصلا
غمز لها بوقاحة قائلا
شهقت بقوة من ردوده الوقحة وقامت من مكانها جذبها بقوة لتعود على المقعد ثم أردف بقوة
مكنش ينفع أتقدم لك أو أخد أي خطوة قبل ما أخد حقك من اللي اتجرا وحاول يأذيكي
بلعت لعوبها بتوتر قائلة
هو مين ده
ضحك بمرح مردفا
مش مهم هو مين المهم إني عايز اتجوزك بقي مش هستني أكتر من كدة ردك إيه
عايزة فترة أدرس شخصيتك
بغرفة سمارة جلسوا جميعا لتقول وعد لهمت
فرفشي بقى وبطلي نكد سي هادي عقابه هيخلص وتتجوزوا بقى
غمزت لها سمارة بشقاوة
الا قوليلي قصة الحب دي ظهرت أمتا يا بت
بعدت همت وجهها عنها بخجل ثم قالت
مش عارفة بس هادي طلع طيب أوي وكمان وقف معايا في أكتر وقت كنت محتاجة لوجود حد فيه
ردت تلك المرة صافية التي دلفت للغرفة ببطنها المتتفخة وسمعت حديث همت
المهم تاخدي الموضوع خطوة خطوة السرعة مش حلوة وأنت يا مرات الكبير ناوية على إيه
تنهدت وقالت بحنين
ناوية أعيش مش ناوية أضيع من عمري وعمره تاني
بعد تسع سنوات بإحدى القري السياحية كانت تجلس وعد على الرمال بجوارها ياسين ابنهما الأكبر يلعب مع شقيقه عثمان وهي تشاهد سند وهو يسبح بحمام السباحة وضعت كفها على بطنها المتتفخة بابتسامة مرتاحة لما وصلت إليه
صړخ عثمان فجأة قائلا پغضب
ليه هديت البيت بقالنا ساعة بنبني فيه
رد عليه ياسين بهدوء
شكله مش حلو وممكن نبني واحد غيره عادي
جزت وعد على أسنانها قائلة
واد يا سند يا صغير أنت حتى لو شكله مش حلو تعبتوا فيه والا لأ وبعدين كان المفروض تأخد رأيك أخوك لأنه شريكك فيه
صمت ياسين لعدة ثواني ثم أقترب من شقيقه مقبلا رأسه باعتذار قائلا
حقك عليا يا عثمان تعالي نعمل غيره وأوعدك هحافظ عليه مهما كان شكله كفاية تعبنا فيه
أحترم نفسك العيال قاعدة
حرك كتفه ببرود قائلا
ولا يهمني غيرك يا دكتورة
ابتسمت قائلة
بحب اسمع اسمي منك يا كبير من غير دكتورة دي
رد عليها بغيظ
بطلي تقولي يا كبير وأنا مش هقول يا دكتورة
متابعة القراءة
صفحة
22
/ 22
انت في الصفحة 1 من 22 صفحات



