سند الكبير شيماء سعيد

من البدايه رد عليها بهدوء
ملكيش دعوة
ها هو يكشف الستار عن شخصيته الحقيقة اقتربت منه بخطوات مرتجفة قائلة
يعني ايه ماليش دعوة آمال مين له أنا بسأل سؤال وعايزه عليه إجابة كنت فين يا سند في يوم زي ده
تنهد بتعب لا يرغب بالشجار خصوصا اليوم ضم وجهها بين كفيه قائلا بنبرة حنون بها القليل من الټهديد
ممنوع تسألي كنت فين ورايح فين اهتمي بيا وبس يا وعد فكري إزاي تخلي حياتنا حلوة وسيبي أي حاجة تانية عليا انا هتصرف فيها
ابتسمت إليه بسخرية وهي تضع يدها على يده لتبعده عنها ثم اردفت بتعب وهي تعود للفراش مرة أخرى
عندك حق كفاية عليا أهتم بيك أي حاجة تانية تروح في داهية حتى لو كانت الحاجة دي مشاعري تصبح على خير
تمنت لو يأخذها بين احضانه ليطمئن قلبها بقربه تمنت لو يقول أي كلمة ولو بسيطة يثبت لها أن ذات قيمة عالية بقلبه إلا أنه جلس بجوارها على الفراش ثم مسح على خصلاتها عدة مرات مردفا بثقة
مشاعرك سبيها عليا انا هعرف أتعامل معاها كويس أما دلوقتي بقي افتحي عيونك الحلوة دي وقومي حضري ليا الحمام
اعتدلت بجلستها كان بداخلها ألف كلمة تريد أن تقولها الا ان لسانها رفض الخوض معه بأي حديث اخذت نفس عميق ثم قالت وهي تقوم من على الفراش
دقايق والحمام هيكون جاهز تؤمر بحاجة تانية
حرك رأسه برفض قائلا
لأ بس بسرعة عندي مشوار مهم
بعد ساعات طويلة بعد رحيل سند قررت وعد الهروب بالنوم من أي شيء يعكر مزاجها تحركت بضجر وهو تضع الوسادة فوق رأسها لتمنع صوت الباب الذي يجبرها على الاستيقاظ ومع اصرار الطارق فتحت عينيها وقامت من مكانها مردفة
مين
ردت عليها سمارة من خلف الباب قائلة
أنا سمارة
ومعايا همت ممكن ندخل يا عروسة
فتحت لهما الباب ثم ردت بسخرية
ادخلوا عادي ما هو العريس نفسه خرج هعيش أنا دور العروسة مع مين
خفضت همت عينيها بخجل من تصرفات شقيقها اما سمارة فقالت وهي تجذب وعد من ذراعيها وتجلس بها على الاريكة
بقولك إيه انا عارفة الأشكال دي كويس اذا كان هو وإلا صاحبه الاتنين اوطى من بعض فركزي معايا كدة عشان تعرفي تعيشي يا بنت الناس
ابتسمت إليها وعد بتلقائية قائلة
قولي يا ستي وأنا ايدي على كتفك
ضړبتها همت بمرح قائلة
الله أنت عايزة تمشي ورا كلام سمارة ناويين تعملوا إيه في أخويا الغلبان
سمارة
اخوكي من غلبان انا من أول ما شوفته بقول عليه تعبان
قهقهت وعد بمرح ثم استوعبت أن همت تتحدث معها مثل الماضي فاردفت بسعادة
همت أنت بقيتي كويسة
أومات لها همت مردفة بغرور مرح
كويسة مين ده انا أكتر واحدة خبيثة في البيت ده
حركت وعد رأسها مردفة بقلة حيلة
لأ إذا كدة فأنتي عندك حق تقولي على اخوكى غلبان
ضړبت همت على رأسها ثم قالت وهي تجذب وعد معها للحمام قائلة
معاكي ربع ساعة وتكوني جاهزة عشان ننزل للناس اللي تحت بدل ما الحاجة حكمت تعلم عليا
بعد نصف ساعة كانت ترتدي عباية استقبال مميزة من اللون الأبيض وتضع على وجهها القليل من مساحيق التجميل التي أعطت لها الكثير من الجمال والدلال وتركت لشعرها الحرية خلف ظهرها
نزلت للاسفل لتشير إليها حكمت قائلة
تعالي يا غالية يا مرات الغالي سلمي على حريم أكبر رجالة في كفر الكبير
ابتسمت لها وعد بتوتر وجلست على المقعد المجاور لها بدأت تستقل التهاني حتى اردفت سماح ببرود
الله العريس خرج من الصبح لحق يزهق يا دكتورة والا ايه
قبل أن تجيب عليها وعد أكملت الأخرى بقوة لتزيد من الأمر سوء
وبعدين انا مش شايفة ليكي أهل لا إمبارح في الفرح ولا حتى الليلة إيه أنت هربانة من أهلك والا ايه
بماذا تجيب أمام هذا الكم الكبير من النساء ومن المفترض أنها زوجة كبيرهم ابتلعت تلك الغصة المريرة بحلقها ثم اردفت بنبرة هادئة
أنا أهلي توفوا من زمان وفعلا ماليش حد في الدنيا دي بعد ربنا الا سند واظن هو سند الكل حتى اللي ليهم أهل يبقى يا بختي ويعوضي بيه
لم تتحمل أن تكمل أي حديث وبعد عشر دقائق طلبت من السيدة حمكت الصعود لتقول لها
طبعا يا روحي ارتاحي والاكل هيكون عندك أول ما سند يوصل
ابتسمت لها وعد قائلة بتعب
شكرا جدا
بعد منتصف الليل بسيارة سند كان يضع رأسه على المقعد وينظر للفارغ حوله بلا هدف ها هو قدر على الحصول عليها تزوجها ونفذ ما كان يركض إليه منذ أول مرة ضمھا لصدره وهي تختبئ من الكلاب
لأول مرة يشعر إنه يريد الفرار من هذا النعيم يعترف وبكل قوة إنه يريد التخلي عنها اليوم قبل غد لا يتشوق لرؤية المزيد مستكفي بتلك الليلة بما فيها من ذكريات
يشعر وكأنه كلما اقترب كلما زاد الأمر سوء رن هاتفه ليتنهد بتعب ثم فتحته قائلا بهدوء
فايز بيه افتكر ان له إبن اخ المفروض يتصل يطمن عليه طيب على الأقل عشان شكلي قصاد الناس كنت احضر فرحي إمبارح
قهقه فايز ثم رد عليه بسخرية
فرح ايه يا سند ده أنت بتتجوز كل يومين عموما يا سيدي ملحوقة احضر الطلاق عادي
إجابه بسخرية
خليك محضر خير يا فايز
تعصب فايز جدا واردف
ما
تحترم نفسك وتعمل حساب إني عمك وأكبر منك
عمي ماشي لكن أكبر مني دي فيها كلام تاني دول كلهم 3 سنين اللي بيني وبينك
تنهد فايز ورد
سند أنا جاي البلد بكرا وهيكون معايا هادي هنقعد عندك فترة بجد انا مش قادر اتحمل تصرفات هادي رجع يشرب تاني وبيهرب من الحرس
مسح سند على وجهه ثم قال بقوة
خلاص يا عمي هستناك الصبح بس لو أتدخل في طريقتي في التعامل معاه انا وقتها هبعد
أغلق الخط مع فايز ليقع نظره بالصدفة على على ساعة الهاتف ليردف پصدمة
الساعة واحدة كل ده مش حاسس بالوقت يا كبير
بجناحه ظلت من التاسعة مساءا تنتظره بالشرفة غير مصدقة ما يحدث معها بيوم مثل هذا كانت على يقين إنه سيمل بعدما يحصل عليها ولكن بتلك السرعة الأمر مخيف بدأت تشعر ان ساقيها تتخلى عنها ولم تقدر على الوقوف عليهما أكثر من ذلك بنفس اللحظة دلفت سيارة الكبير للحديقة
لمحته ينزل منها بجلبابه الأسود ويسند على العصا الخاصة به لتغلق الشرفة وتركض للفراش ثم وضعت الشرشف عليها وأغلقت عينيها تمثل النوم
بعد خمس دقائق دلف وأغلق الباب خلفه بقوة ثم أردف بنبرة صوت عالية
اصحي يا واكلة ناسك أنت
تجمد جسدها من هول الكلمة توقعت انها نامت بالفعل وتلك الجملة بأحد كوابيسها لا أكثر الا انها انتفضت عندما ازاح عنها الشرشف مكملا بنفس الطريقة
أنا مش بكلمك يا بت أنت قومى يلا
اعتدلت على الفراش قائلة بحالة من الذهول
هي ايه طريقة كلامك دي وبعدين في عريس يفضل لنص الليل برة البيت وساعة ما يرجع يعمل كدة
جلس على الفراش وضعا ساق على الآخر قائلا ببرود
قومي قلعيني الجزمة واغسلي رجلي
هل بين يوم وليلة يتحول الشخص بتلك السرعة أما إنها تتوهم قامت من على الفراش ووقفت أمامه مردفة
أنت بتقول إيه ما تفوق يا كبير أنا الدكتورة وعد والا نسيت فجأة أنا أبقى مين
أنت مراتي يا دكتورة ومن النهاردة انسى موضوع الدكتورة ده خالص شغلتك الوحيدة راحتي وسعادتي وبس
ضحكت بسخرية قائلة
يعني إيه الكلام ده
قلعيني الجزمة واغسلي رجلي
ولو رفضت
رد عليها بمنتهى القسۏة
هتبقى طالق
الفصل الخامس عشر
ظلت نظراته جامدة لا تعبر عن ما بداخلها أخذت لحظات تحاول استيعاب ما قاله وتحاول بشتى الطرق تكذيبه بلعت ريقها ثم أردفت
سند أنت سامع نفسك قولت ايه
اشاح بعينه بعيدا عن نظراتها التي تجعله يضعف وهذا ما يكرهه أشار إليها ثم إلى حذائه ورد عليها بقوة
هفضل مستني كتير شوفي ناوية تبقى مرات الكبير والا طليقته
نظرت لأرض الغرفة وكأنها ترى كرامتها مبعثرة بالمكان يبدو أن الكبير بدأ يظهر على حقيقته بعد ساعات قليلة من حصوله عليها حركت رأسها بخيبة أمل قبل أن تختفي من أمامه لعدة دقائق ثم عادت وهي تحمل وعاء كبير من الماء الساخن
جلست أرضا تحت ذهوله يعلمها جيدا وتخيل رفضها تخيل أن اللحظات القادمة ستكون آخر لحظات لهما معا ها هي تضع قدميه على فخذها وتزيح عنهما الحذاء ليسقط يمينه في عرض الحائط ثم همست بدلال
أنت تؤمر يا سيد الناس وأنا عليا التنفيذ بس ده أنا أحط رجلك على دماغي مش بس اغسلها
أغمض عينه من أثر لمسة كفها الناعم على قدمه حاول كتم غيظه عندما سقطت قدميه بالماء التي أقل ما يقال عنها مثل ماء الڼار فصړخ بها قائلا
إيه ده يا غبية هو أنت بتسلقي فرخة
شهقت فجأة وهي تضع كفيها على صدرها بطريقة سوقية ثم ردت عليه
يقطعني يا سيد الناس حق عليا لو عايزني ادلق المية دي على رأسي هعملها المهم رضاك
أخرج قدميه من الماء وهب واقفا مقربا منها وهو متوقع ثورتها نفورها من لمسته إلا إنها احاطت عنقه بذراعيه مردفة
قومت ليه بس خليك مكانك هزود المية وارجع لك على طول
أبعدها عنه قائلا
أنت بتعملي إيه بالظبط يا وعد
حركت كتفها مردفة ببراءة
أنا ماليش أعمل غير اللي أنت تؤمر بيه شوف نفسك في ايه وأنا تحت رجليك
لا هذا كثيرا عليه فوق طاقته نبرتها وطريقتها واحساسها كل هذا يجذبه لأشياء لا يريدها أردف بقسۏة
شاطرة بدأتي تفهمي حياتك معايا هتبقى عاملة إزاي
ابتسمت وهي تقول
بحاول اتأقلم على حياة الخدم اللي أنت عايزني أعيش فيها
هذا ما أرده دقائق معدودة وسيلقي عليها يمين الطلاق وتنتهي تلك اللعڼة استغل كلماتها ضدها صارخا
خدم طوعك لجوزك إسمه حياة خدم
وضعت كفها الناعم على شفتيها تمنعه من أكمال حديثه مثل همست
حتى لو أنا راضية طالما هعيش معاك وجانبك يا سند أنت متعرفش أنا بعشقك إزاي
بنظرة واحدة علم لعبتها هي ذكية وهو عبقري تود تطويل فترة زواجهما الا إنه أصبح لا يريد أقترب منها أكثر ثم همس
مش عايزة تطلقي دلوقتي يا وعد مش دي لعبتك
سقطت دموعها فجأة من أثر الجملة على قلبها رفعت عينيها إليه بعتاب جعل قلبه يضربه بكل قوته لعله يفوق قبل فوات الأوان خانته أصابعه ومرت على وجهها تزيل تلك الدمعة التي قررت العناد به فتح فمه ليتحدث الا إنها قالت
عايزة أفضل مراتك لآخر يوم في عمري لو مش عايزني سبني على ذمتك واتجوز مش هقولك لأ
هل هو أحمق ليرفض هذا النعيم المقدم له على طبق من ذهب لما يطلقها
بتحبيني يا وعد
اؤمات اليه قائلة
اممم
يبقى كفاية حبك يكفينا إحنا الاتنين يا وعد
بنفس الوقت
كانت تقف حبيبة بالحديقة تضم نفسها لتأخذ القليل من الأمان والدفء بعد ذهاب
صالح وشعيب أخذت نفس عميق تثبت لنفسها كم هي حرة مع نسمات الهواء
متابعة القراءة
صفحة
16
/ 22
انت في الصفحة 17 من 22 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *