سند الكبير شيماء سعيد

بحب أي حد في الدنيا غيرك أنت حتى البت صافية بقت تقيلة على قلبي يا روح قلبي
دلفت للداخل ليحرك رأسه بمعنى لا فائدة و قهقه بمرح
ربت سند على كتفه قائلا بخبث
شكلك واقع يا دكتور
رد عليه صالح بنفس الخبث
عقبالك لما تهمد بقى خلصت نص ستات الكفر ماعدا المحارم و دخلت على المدينة المجاورة
ضحك شعيب على ملامح سند الغاضبة وقال
مالناش دعوة بيه يا صالح ده راجل مفتري و إحنا عرسان
ربت سند بقوة على كتف الاثنين قائلا بهدوء
اشتروا عمركم يا عرسان و قدامي على جوا
غمز اليه صالح ورد عليه بمكر
ما أنت كمان عريس يا كبير والا عشان متعود الموضوع مش فارق معاك
أشار سند لباب المنزل مردفا
انا بقول تدخل أحسن لك بدل ما المدام تعرف من فاعل خير كل مغامراتك ووقتها هتعرف إن مفيش حد متعود غيرك
اړتعب صالح من ټهديد سند الصريح له ثم نظر بطرف عينه لسمارة التي كانت تلوح بكفها اليه وهي تدلف للداخل بابتسامة واسعة ابتلع ريقه مرددا
أنت أكبر من كدة يا كبير ربنا يتملك على خير يا جدع
اڼفجر شعيب بالضحك ثم قال
لأ جامد يا سند مفيش كلام أنت الوحيد اللي بتقدر على صالح
بالداخل اصطحبت الخادمة سمارة وصافيه للقاعة الكبيرة المتواجد بها جميع نساء بيت الكبير ومعهن حبيبة التي ركضت إليها سمارة مردفة بشوق
حبيبة حبيتي قوليلي عاملة إيه هنا
ابتسمت إليها حبيبة قائلة
أنا كويسة وبعدين أنا لسة جاية إمبارح مش من سنة يعني يا اوفر
ضړبتها سمارة على كتفها مردفة بضجر
زيك زي اخوكي لا عندكم إحساس ولا رومانسية أنا غلطانة اني بتعامل مع أشكال زيكم
قرصتها صافية قائلة
اخرسي شوية بقى الناس هتقول عليكي عبيطة وهما أول مرة يشوفوكي وبعدين ابعدي انا كمان عايزة أسلم على اخت جوزي يا ست هانم
ضمتها حبيبة الي صدرها فهي لأول مرة ترى زوجة شعيب ابتعدت عنها بعد فترة مردفة بابتسامة لطيفة
ما شاء الله عليكي يا صافية زي القمر حظ أخواتي دايما حلو عشان تبقوا من نصيبهم
أردفت السيدة حكمت التي كانت تتابع المشهد بهدوء
تعالوا سلموا على عروستنا الحلوة يا بنات
ردت وعد بسخرية
الله يسترك يا ماما الحاجة بلاش تحسسيني أنها أول مرة حفيدك بيغير الستات زي الفلينة بالظبط كل ما يعرق
ضحكت حكمت وقالت
يا بت بلاش تبوظي سمعت الولد وبعدين المرة دي الأخيرة أنا متأكدة
رفعت سمارة حاجبها وقالت بنبرة يفوح منها الخبث
تعالي هنا يا عروسة قوليلي الحكاية بالظبط وأنا أوعدك بعد كدة كل ما عينه هتقع على ست هيخاف منك
تحمست وعد فجأة وقالت بلفهة
بجد
طبعا بجد ده انا سمارة
انتهى حفل الزفاف بعد ساعات طويلة من الاحتفالات المتنوعة ولما لا وهو زواج سند الكبير وعلى باب المنزل كانت تقف بجواره بجسد مرتجف متوتر ليمسك كفها الصغير بين يده الضخمة قائلا بمرح لجدته
يلا
بقى عشان هنفذ طقوس عيله الكبيرة يا حاجة حكمت
ضحكت حكمت مردفة بمكر
وده من امتا طول عمرك بترفض تشيل حريمك من على الباب
شهقت فجأة بفزع عندما حملها بين ذراعيه بكل حماس مرددا
ما دي جوازة العمر يا جدتي مش مهم تبقى الأول المهم ان الدكتورة هتكون الأخيرة
همست اليه بنبرة غاضبة وهي تجز على أسنانها
نزلي
اتسعت عينيها بذهول وصړخت پألم عندما قرص أسفل ظهرها بقوة مردفا وهو يكمل طريقه بكل بساطة
نحترم نفسنا عشان أنت عروسة وانا مش عايز أقل منك قدام حد في يوم زي ده
أسفل الدرج أردفت ابنه عمه لوالدتها بغيظ أعمى
شايفة يا ماما بيعمل معاها ايه وأنا رمي عليا يمين الطلاق كأن ماليش اي قيمه عنده
نظرت لها والدتها قائلة بضيق
تعرفي تخرسي وتخليكي في حالك احمدي ربنا انك لسة عايشة محدش عارف باقي حريمه راحوا فين لكن أنت عشان صله الرحم اللي بينكم بعد ما فضلتي تضحكي عليه سنين
جزت على سنانها بغيظ وقالت وهي تغادر القاعة بالكامل
بس أنا بشړ طالما مش هيرجعني يبقى يسبني اتجوز غيره وأشوف نفسي بقى انا في عز شبابي
على باب الجناح
دفع الباب بقدمه ودلف بها للداخل ثم أغلق الباب خلفهما وضعها على الفراش قائلا بابتسامة سعيدة و نبرة حنونة تريح جسدها ويطمن بها قلبها
مبروك يا عروسة نورتي البيت الكبير ونورتي حياتي كلها
سعيدة نعم هي سعيدة مهما كانت النهاية الا إنها الآن زوجته وتحمل إسمه حلمها التي ظلت تعيش بداخله طوال نومها بالسنتين الماضيتين أصبح حقيقة تعيشها وتترعرع بداخلها أنزلت وجهها أرضا من قمة الخجل ثم أردفت
الله يبارك فيك يا سند
لا يعلم لما هو فخور من نظرات الخجل التي تفيض من عينيها همس إليها
عجبك شكل الجناح الجديد
همهمت وهي تحاول الهروب من بين يده قائلة
اممممم شكله حلو عن اذنك بقى
عن إذني على فين
أشارت اليه المرحاض بكف مرتجف
هغير في الحمام عشان ننام اليوم كان طويل أوي
مسح على بشرتها الناعمة واردف بهدوء
لأ المهمة دي عليا خدي نفسك عميق وقوليلي بحبك يا سند لما بسمعها منك برتاح
حرك كتفه قائلا بخبث
هو أنا عمري قولتلك اني هبعد عنك وبعدت يا دكتورة
هزت رأسها بنفي وردت عليه مثل البلهاء
لأ بصراحة طول عمرك بتاخدني على قد عقلي وبعدين تعمل اللي في دماغك أنت بس
الفصل الرابع عشر
بغرفة حمد بحديقة منزل الكبير بدأ يفتح عيناه رويدا رويدا
على صوت قوي يهمس بإسمه لأكثر من مرة شعر بالقلق بنومه والخروج من حلمه المميز ليستسقظ رغما عنه انتفض جسده على رؤيته لسند يجلس على المقعد المقابل للفراش يضع ساق على الآخر بكل أريحية مردفا
صحي النوم يا حضرت الظابط كل ده نوم على حد عملي الظباط بيصحوا من حركة النملة والا أنت مطمن لأنك في حماية سند الكبير
اعتدل حمد بعدما قدر على السيطرة على ردود أفعاله مردفا ببرود
خير يا سند سايب عروستك وجاي عندي تعمل إيه معقول مش قادر على بعدي عنك
قهقه سند بنبرة لا تقترب للمرح من قريب أو بعيد ثم رد عليه ببساطة
وأنا عندي أغلى منك يا حضرت الظابط
مسح حمد على وجهه عدة مرات متوترا من هذا
الهدوء المريب للاعصاب قائلا
اه قولتلي يا حضرت الظابط يبقى كفاية لف ودوران بقى ونلعب على المكشوف يا كبير
اوما إليه سند مرددا
أنا بلعب على المكشوف من زمان لكن أنت اللي دخلت من سكة الحريم يا حضرت الظابط ونسيت أنت بتلعب مع مين وإزاي
انتفض حمد وقام من على الفراش وهو يقول بقوة مدافعا عن نفسه
لو تقصد همت فأنا حبيتها فعلا وكنت ناوي اتجوزها لكن أنت اللي غبي
صړخ فجأة وسقط جسده بعدها على الأرض بعدما تلقى أول لكمة من قبضة سند الحديدة الذي اردف بعدها بجمود
كدة أزعل منك بدأت الكذب وده غلط عليك هربت يوم الفرح ورسمت إنك فاقد الذاكرة وجاي دلوقتي تقول بتحبها
قطعه حمد بۏجع
أنا مهربتش أنا فعلا عملت حاډثة وفقدت الذاكرة وأظن مراتك أكتر واحدة عارفة ده
أخذ لكمة أخرى عندما أدخل سيرة وعد بالموضوع بكل حماقة كان يحاول بشتى الطرق ان ينسى أن زوجته عاشت عامين تحت سقف واحد مع هذا الحيوان دون أن يعرف كيف كان ينظر لها أو ما فعلوا مع بعضهما
لم يشعر بنفسه قائلا بقوة
أول ما تطلع عليك الشمس تكون غورت من هنا ده لو عايز تخرج حي مش في كفن
بأحد المنازل العريقة بالقاهرة وبالتحديد في التجمع الخامس كان يجلس رجل يظهر عليه معالم الوقار رغم الڠضب المرسوم على ملامحه وهو يضع ساق على الآخر ويمسك بيده سلاحھ الڼاري يلعب به بين أصابعه
همس بنبرة ممېتة للحارس الواقف بجواره
مين سمح له يخرج من باب الفيلا
بلع الحارس ريقه بتوتر من هذا الموقف الذي لا يحسد عليه ثم اردف
يا باشا مستر هادي خرج من غير ما إحنا نشوفه
يا ليته لم يتحدث أو على الأقل كڈب وقال إنه من اخرجه قام من مكانه بنيران تكاد ټحرق الأخضر واليابس ثم همس بنبرة صوته الخشنة
يعني هادي خرج من باب الفيلا وأنتوا وافقين برة وجودكم زي عدمه
حاول الاخر الدفاع عن نفسه إلا أن صوت رب عمله جعله يعلم إنها النهاية
من غير حرف واحد تاخدوا أي مستحقات ليكم هنا ومش عايز اشوف وشكم
خرج الحارس وهو يلعن في هادي الذي قطع عيشه ويدعى عليه من أعماق قلبه بنفس اللحظة دخل هادي بسيارته للفيلا ودلف للداخل بكل برود اټصدم عندما وجد خاله يقف بانتظاره مردفا بنبرة ساخرة
أهلا يا هادي بيه نورت
بلع هادي ريقه مردفا
فايز اسمعني الأول قبل أي حاجة
قطعه فايز باشارة من يده ثم قال
مش عايز اسمع حاجة من بكرا هننزل كفر الكبير أبن عمتك يتعامل معاك لأني بعترف لأول مرة بفشلي في تربيتك
لم يتوقع هادي بأسوأ كوابيسه إن يتخلى عنه فايز ويسلمه لسند يدا بيد أسرع بالاقتراب منه يمنعه من الصعود لغرفته قائلا برجاء
أرجوك يا خالو سند لأ أنا مستعد أفضل في البيت الباقي من عمري بس أرجوك سند وكفر الكبير لأ ده مش بيعرف يتفاهم والعڼف عنه مزاج
رد عليه فايز ساخرا وهو يتركه ويصعد الدرج
هناك هتبطل القرف اللي أنت بتشربه وتبقى راجل أنا مش مستعد أقابل أختي وأقولها إبنك ضاع مني
بجناح سند
فتحت وعد عينيها بكسل كبير بعدما شعرت ببعض البرودة تسير بالقرب من جسدها رفعت كفيها
وأخذت تمر بهما على عينيها لتستعيد القليل من نشاطها نظرت للفراش أمامها لتجده خالي بلعت لعوبها وذكريات ليلتهم الأولى تتسرب لعقلها رويدا رويدا
لم تحاول على الأقل الدافع عن نفسها ليبتعد حركت رأسها سريعا تحاول إخراج تلك الأفكار مردفة بتردد
اللي حصل هو الصح والحلال سند جوزك وكان عايزك لو رفضتي ربنا هيزعل منك
عادت لتنهر نفسها من جديد وكأن بداخلها شخصين
بس مكنش ينفع وأنت متأكدة انك مجرد لعبه بين ايده قرر أمتا يرجعها وبكرا يقرر أمتا يخرجها برة حياته
قطع أفكارها عندما دخل للجناح وهنا كانت الصدمة الأكبر لها هل تركها بليلة مثل ليلة الزفاف وخرج من الجناح ابتسم إليها ثم اقترب منها مقبلا أعلى رأسها ثم أردف
صاحية بالليل ليه لسة بدري نامي وارتاحي
قلق عندما لم يجد منها رد فقط تنظر إليه ليقول وعيناه تحاول فهم ما بها
مالك يا وعد أنت حاسة بأي تعب أطلب ليكي دكتورة
بعدت كفه عنها بنفور واضح ثم ردت عليه أخيرا
كنت فين
أستغرب السؤال وليكن أكثر صدقا رفض فكرة السؤال نفسها استقام بوقفته ثم رد عليها بحاجب مرفوع
وأنت مالك
لا تعرف كيف تتعامل معه وجدت نفسها تضحك فجأة بلا أي سبب ثم رددت من بين ضحكتها
أنا مالي يمكن مثلا عشان حضرتك جوزى ويمكن أكتر عشان الليلة ليلة فرحنا ومينفعش تسيبني وتخرج في يوم زي ده
معها حق ولكن يجب أن تعتاد على طريقته
متابعة القراءة
صفحة
15
/ 22
انت في الصفحة 16 من 22 صفحات

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *