سند الكبير شيماء سعيد

الليلية حياتها تسير أمام عينيها لتجد نفسها تبتسم بسخرية على قلبها اللعېن مردفة
كنتي فاكرة إيه هيحبك مع العشرة ويقول ماليش غيرها في الدنيا غبية يا حبيبة مهو لو كان ده هيحصل كان حصل طول السنين اللي عيشتي فيها جوا بيته طلعتي خسرانة كتير أوي حتى حبيبة القديمة خسرتيها بس أنا مش زعلانة ربنا يفرحه مع مراته الجديدة ويفرحني انا كمان
قالت أشياء كثيرة لنفسها وهي على يقين إن كل هذا مجرد هراء تحاول به الطبطبة على چروح قلبها تظهر قوية بشكل مخيف وكأن الموضوع لا يعنيها ولكنها بالفعل إنتهت بنفس اللحظه التي أعلن بها حبه لأخرى
فاقت من تلك الدوامة على صوت سيارة تدلف للحديقة دارت بوجهها لتتجمد عندما رأت رجل في قمة الوسامة والوقار يرتدي بذلة سمراء تليق جدا ببشرته الخمرية وخصلات شعره المزينة ببعض الخصلات البيضاء
وضعت يدها على فمها پصدمة وهو يفتح الباب الآخر من السيارة ويجذب شاب ببداية العشرينات من عنقه قائلا
بطل شغل عيال يا هادي وأنزل من العربية فورا
حرك الآخر رأسه بكل الاتجاهات نافيا وهو يقول بصوت لهث
لأ يا فايز يعني لأ انا مش هدخل البيت الكبير ولا هبقي تحت رحمة سند كفاية بقى خلاص كبرت ومن حقي أعيش بالطريقة اللي أنا شايفها صح
رد عليه فايز بحنق
تعرف تخرس طريقة ايه اللي أنت شايفها صح يا غبي أنت بټغرق وعايز ټغرق الكل معاك لكن أنا مش هسمح بده يا شادي
أبتعد شادي عنه ثم قال وعينه تبحث بالمكان عن مخرج قبل أن يراه الكبير
وأنتوا بقى فاكرين ان الأسلوب ده هو اللي هينفع معايا أنا مش هبقي تحت رحمة حد وهمشي من هنا مش بس كدة أنت شخصيا مش عايز أعرفك تاني
إلى هذا الحد أكتفي فايز منه لتسقط يده بكل قوتها على وجه الآخر بصڤعة حادة قائلا
أخرس يا حيوان عايز تبقى فاشل وټموت براحتك بس انسى إنك تبوظ إسم العيلة
لا تعلم لما أدخلت نفسها بالمنتصف دون أن تعرف معايير الموضوع وقبل أن يسقط القلم الثاني على هادي كانت ترفع كفها وتمنع فايز من الاقتراب مردفة بقوة
إيه الأسلوب الھمجي اللي أنت بتتعامل بيه معاه ده هو مش صغير عشان تمد ايدك عليه وحتى لو صغير مش من حقك تقرب منه
اتسعت عين فايز من ظهورها فجأة فتاة لا يعرفها اقټحمت خصوصية وأسرار العائلة بكل وقاحة وتحاول فرض قرارتها أشار إليها بقوة قائلا
أبعدي
حركت رأسها بنفي ثم نظرت لهادي قائلة
أنا مش عايزك تخاف محدش يقدر بجبرك على حاجة أنت مش عايزها ولا مقتنع بيها
مسح فايز على وجهه بعصبية من تلك الحمقاء قائلا بنبرة قاسېة لأول مرة يتعامل بها مع الچنس الناعم
غوري يا بنت من هنا مش فاضل غير الخدم كمان يتكلموا
قبل أن ترد عليه كانت الصدمة الأكبر له ولها عندما جذبها شادي من عنقها واضعا سلاح حاد عليه مردفا پجنون
خرجني من هنا يا فايز أنا مستحيل ابقي مع سند في بيت واحد
أنت اټجننت يا شادي
مش فارق معايا أي حاجة غير إني أبعد عن سند لو خاېف فعلا على اسم العيلة زي ما بتقول خليني اخرج بيها بدل ما اخلص عليها ووقتها الكل هيضيع مش أنا بس
بغرفة همت
كانت تضع كل تركيزها على شاشة الهاتف تتابع فيديو يجمعها بحمد بحفلة خطوبتهما أخذت نفس عميق واصابعها تسير على ملامحه بلهفة ثم همست
وحشتني يا حمد من يوم فرح سند وأنت بعيد
مش هفضل بعيد كتير يا حياتي
انتفض جسدها بفزع مع وصول صوته إليها دارت بوجهها لتراه يقف بجوار الشرفة التي جاء منها بلعت ريقها وهي تقترب منه بړعب قائلة
حمد يا لهوي أنت بتعمل إيه هنا سند لو شافك مش هيطلع عليك نهار
جذبها لتبقى بين ذراعيه أغلق عيناه لعدة ثوانى يأخذ أكبر قدر من رائحة عطرها المشتاق إليها لحد الجنون لم تقدر هي الأخرى على الصمود لتضم نفسها إليه أكثر ارتفعت دقات قلبها مع شعورها بلمسته الخشنة على ظهرها
انحرف بعد سكونها أخذته سكرة اللذة وحاول أزالت الجزء العلوي من ملابسها البيتية هنا فاقت وابتعدت عنه سريعا مردفة بتوتر
أبعد يا حمد ايه اللي بتعمله ده
حرك رأسه نافيا
مش قادر أبعد أكتر من كدة يا همت تعبت سنين وأنا بحلم باللحظة اللي هتبقى فيها مراتي وجوا بيتي خلاص بقى جبت أخرى من اخوكي اللي مصمم يضيع عمرنا وهو عايش حياته عادي
زادت من مقاومتها إليه ليبتعد عنها أخيرا قائلا بحزن
بتبعدي عني ليه يا همت أنا حمد حبيبك ولولا اللي اخوكي عمله يوم الفرح كان هيبقى
معانا أولاد دلوقتي
صدمت من هيئته الچنونية وكانت صډمتها الأكبر عندما سألته بتوتر
سند ماله ومال الحاډثة اللي حصلت يوم الفرح يا حمد
هذا هي النقطة الذي كان يبحث عنها من أول دخوله لتلك الغرفة ثواني قليلة وسقطت دموعه وهو يلقى بجسده على الفراش قبل أن يقول باڼهيار
عايزة تعرفي الحقيقة ماشي يا همت أنا هقولك الحقيقة جيت هنا عشان امسك عليه طرف خيط بس في وسط الزحمة حبيتك وقررت اتجوزك حتى لو قبضت على سند لكن لما الكبير عرف قرر يخلص مني وامتا في يوم الفرح عشان محدش ياخد باله فكر في نفسه بس وفي إنه يطلع من قضية لكن فرحتك اللي كسرها كانت ولا أي حاجة بالنسبة له
ېكذب هي على يقين من حب سند الشديد لها أخيها يستحيل أن يكون هكذا هو أفضل رجل بالدنيا حركت رأسها بكل الاتجاهات برفض والدموع تأبى السقوط عاد للاقتراب منها وهو يهمس لها بحنان
اهدي يا روحي اهدي أنا جنبك ومستحيل أبعد عنك ابدا مهما حاول سند يبعدنا عن بعض أنا مش هسمح له بده
دقيقه واحدة من الاڼهيار تكفى جدا تركته يقول ما يريد ثم ابتعدت وقالت بكل هدوء
ويا ترا بقى يا حضرت الظابط عايز ايه مقابل إنك تقفل القضية وتبعد عن طريق سند
عايزك أنت
بالجناح الخاص بسند
أبتعد عنها وهي تضم نفسها لصدره مشاعر كثير غير مفهومة تدور بداخله أخذ نفس عميق من رائحتها المميزة لترفع نفسها قليلا عنه ثم نظرت داخل عينه قائلة
مرتاح صح
فهم معنى السؤال دون أدنى مجهود ولكنه قال
يعني إيه
إيه الصعب في السؤال أنت جوزي وأنا مش مهم أي حاجة بالنسبة ليا الا راحتك
قام من على الفراش وبدأ يتردي ملابسه بعجلة لتشاهد ما يفعله بابتسامة هادئة جدا ثم قامت هي الآخر من مكانها عندما جلس على الفراش لترفع قدمه فجأة فقال بدهشة
أنت بتعملي إيه
غمزت له مرددة
بتعلم بسرعة يا سيد الناس هلبسك الجزمة بنفسي
تركها تفعل ما تريده وقبل أن
يرد عليها وصل إليه صړيخ مرتفع من حديقه منزله ليقوم من على الفراش مردفا بقلق
لو حصل ايه تحت أياكي تنزلي يا وعد سامعة
حركت رأسها پخوف وقالت
أنت رايح فين أنا خاېفة عليك
هل من البداية تحاول فرض حديثها عليه مهما كانت درجة خۏفها لن يسمح لها بذلك اجلسها على الفراش مردفا بقسۏة
أياكي تخرجي واعرفي إنك مرات الكبير وأمره بس اللي تتنفذ
حركت رأسها بمعنى لا فائدة وجلست على الفراش ثم وضعت عليها الشرشف الخفيف قائلة
براحتك أعمل اللي أنت شايفه صح
تركها وخرج يركض للخارج وهنا كانت الصدمة عندما وجد عمه
خرجوني من هنا أنا مش هبقي تحت رحمة سند ولا هقعد معاه تحت سقف واحد
أقترب سند من فايز مردفا بلهفة
عمي أنت بخير حصل ايه
أوما اليه فايز بهدوء مردفا
أنا كويس ايدي بس جرحها بسيط أطلب الدكتور للبنت اللي فقدت الوعي دي وقولي اوضتها فين
نظر سند لفخر الذي قال
هادي بيه كان عايز يهرب من القصر وحاول يخرج بحبيبة هانم بس لما فايز بيه ادخل حاول يضربها الضړبة جات في فايز بيه
سند
خلي سامي يودي الكلب ده المخزن وأطلب الدكتور لحبيبة هانم
انصرفوا كل رجاله مع هادي لتنفيذ أوامره أما هو أقترب من فايز محاولا لحمل حبيبة قائلا
هاتها عنك يا عمي أيدك تعبانة
ضمھا فايز لصدرها أكثر وقال برفض غريب
لأ إياك تقرب قولي اوضتها بس واطلب لها الدكتور كانت خاېفة جدا
رفع سند حاجبه ثم أبتسم بخبث وهو يفسح له الطريق قائلا
أدخل يا فايز أول أوضة جنب جناحك بالظبط على ما الدكتور يوصل يشوفكم أنتوا الاتنين
بعد منتصف الليل
دلف سند لجناحه بعدما ظل هاربا حتى بتأكد من نومها كان اليوم مرهق أكثر من اللازم حدث به الكثير من الهرج والمرج خصوصا بوقت وجود الطبيب أغلق الباب خلفه وبحث عنها على الفراش الا إنه وجده فارغ ليقول
لسة صاحية تعمل إيه دي مش عايز أشوفك يا وعد مش عايز
ألقى بجسده على الفراش مقررا النوم قبل أن تخرج من المرحاض حاول بشتى الطرق الذهاب للنوم الا إنه لم يقدر قام من مكانه واقترب من باب المرحاض قائلا
وعد أنت بتعملي إيه كل ده في الحمام اخلصي عايز أدخل
بدأ يقلق مع تأخيرها في الوقت لأكثر من دقيقة ليفتح الباب بلهفة ابتلع ريقه وهو يضع يده خلف عنقه ثم خرج من المرحاض فتح غرفة الملابس ليجد القسم الخاص بها خالي الا من ورقة صغيرة أخذها بكف مرتجف وقرأها بذهول
كنت ناوي ترمي عليا يمين الطلاق تاني يوم الفرح يا كبير كنت عايز تفضل الراجل اللي بيغير الحريم زي الجزم ومش فارق معاك شوفت نفسك ضعيف قدامي عشان كدة حاولت تستقوي عليا وتبين إني بالنسبة لك ولا أي حاجة أنت بتحبني يا سند وأنا كمان بحبك بس أحب اقولك إنك ضعيف كنت عايز تقول للناس رميت الدكتورة زي ما رميت الباقي بس للأسف دلوقتي البلد كلها هتقول مرات الكبير هربت يوم الصباحية بالليل هتوحشني وخليك فاكر ان أنت اللي اختارت النهاية دي
الفصل السادس عشر
بغرفة حبيبة رغم رحيل الطبيبة الا إنه ظل كما هو يراقبها وهي نائمة جميلة تلك المرأة لدرجة عالية بسيطة هادئة أبتسم بسخرية من أين أتي لها الهدوء وهي كانت تقف أمامه منذ قليل ند بند
بدأت تتقلب على الفراش
بعدم راحة ويدها تقترب من يدها الأخرى المعلق بها المحلول انتبه أخيرا ليجلس بجوارها ويأخذ كفها الصغير بين كفيه هامسا بحنان
براحة هتجرحي نفسك شوية والۏجع يروح
ابتسمت بنومها على تلك النبرة الحنونة وعقلها الباطل خيل لها أن هذا حسن لتضغط على كفه مردفة
خدني في حضنك يا حسن واوعدني إنك مش هتسبني ابدا
من هذا حسن الذي تتمسك به بتلك الطريقة ولما هو غاضب من وجود رجل أخر بحياتها وربما يكون مستحوذ على قلبها كما يتخيله عقلها ضړب بكل المبادئ بعرض الحائط وتمدد بجوارها على الفراش مردفا
أنا جانبك ومستحيل أسيبك
على الصعيد الآخر بمنزل الكبير بداخل جناح سند الذي تحول بعد قرأته لخطاب وعد
متابعة القراءة
صفحة
17
/ 22
انت في الصفحة 18 من 22 صفحات



