غيره الاسد الفصل الاخير

 

كان متخيل إنها دلوقتي بقت مرات راجل تاني، وإنه خسرها بإيده، بسبب غيرته اللي عمره ما عرف يعبّر عنها صح.

 

همس بصوت مكسور:

 

— ليه يا كيان؟ ليه؟ هو أنا حبي ليكي كان قليل عشان توصلي للقرار ده؟

 

فضل ساكت شوية، وبعدها مسح دموعه ووقف.

 

حتى لو كانت اتجوزت، كان لازم يعرف الحقيقة بنفسه. كان لازم يشوفها، ويسمع منها، حتى لو الكلام اللي هتقوله هيكسر قلبه للأبد.

 

خرج من العمارة وهو بيدور بعينيه في الشارع، وفجأة لمح تاكسي بيقف قدام المدخل.

 

الباب اتفتح، وكيان نزلت منه وهي بتعيط.

 

أسد اتجمد مكانه، مش مصدق عينيه.

 

وكيان أول ما شافته، وقفت للحظة، وبعدين ابتسمت وسط دموعها وجريت عليه، وحضنته بكل قوتها لدرجة إنه رجع خطوة لورا من المفاجأة.

 

أسد لف دراعاته حواليها، وضمها ليه وهو مش قادر يصدق إنها بين إيديه من تاني.

 

كان بيبص لها كأنه بيتأكد إنها حقيقة، وإنه مش بيحلم.

 

كيان فضلت تعيط في حضنه وقالت:

 

— أنا آسفة يا أسد… سامحني! أنا مش عايزة غيرك من الدنيا. أنا خوفت قوي وإنت مش معايا… متسبنيش أبدًا. أنا عايزاك زي ما إنت، بعشقك وغيرتك وكل حاجة فيك، بس نفسي نتعلم نتكلم مع بعض بدل ما كل واحد فينا يهرب من التاني. أنا مش عايزة غيرك يا أسدي!

 

أسد كان مش مصدق اللي بيسمعه، ودموعه نزلت وهو بيقول:

 

— وأنا مش عايز غير إنك تبقي ليا يا كيان. أنا عايزك، ومش عايز أي حاجة من الدنيا بعدك. والله كنت هموت لما عرفت إنك مشيتي معاه، وافتكرت إني خسرتك للأبد.

 

وفجأة، ملامحه اتغيرت، وكأنه افتكر اللي حصل.

 

بعد عنها خطوة، وبص في عينيها بعتاب وقال:

 

— بس استني… إنتِ كنتِ فعلًا هتتجوزيه من ورايا؟ كنتِ ناوية تسيبيني وتمشي؟

 

كيان هزت راسها وقالت بصراحة:

 

— أيوه، كنت فاكرة إني هبقى مرتاحة لما أبعد عن جنانك وغيرتك. لكن أول ما احتجت أحس بالأمان، اكتشفت إني كنت بدور على حاجة موجودة عندك من زمان، بس كنت بزعل من طريقتك ومش شايفة ده.

 

أسد سكت، وهي كملت:

 

— أنا مش بقول إن كل تصرفاتك صح، ولا إنك لما بتغير يبقى من حقك تتحكم فيا. أنا بس عرفت إني بحبك، وإننا لازم ندي لنفسنا فرصة حقيقية.

 

أسد بص لها طويلًا، وبعدها مد إيده ومسح دموعها برفق.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *