غيره الاسد الفصل الاخير

— أنا كمان غلطت يا كيان. كنت فاكر إن خوفي عليكي يبرر عصبيتي، وإن غيرتي لوحدها كفاية عشان تعرفي أنا بحبك قد إيه. بس كان لازم أتكلم معاكي من زمان، وكان لازم أسمعك بدل ما أقرر عنك.
كيان ابتسمت وسط دموعها وقالت:
— فيه حاجة كنت بتعملها زمان لما أكون زعلانة منك، وكانت بتخليني أهدى… هجربها تاني، بس أنا مبتدئة، فمتضحكش عليا!
أسد بص لها باستغراب:
— حاجة إيه دي؟
كيان قربت منه، وحاوطت رقبته بدراعاتها، وطبعت قبلة رقيقة على خده.
أسد ابتسم، لكن قبل ما يتكلم، كيان بصت في عينيه وسألته بهدوء:
— ينفع أبوسك؟
ابتسامته وسعت، ورد من غير تردد:
— ينفع يا قلب أسد.
قربت منه وباسته برقة، وهو ضمها ليه بحب، وبعدوا عن بعض وهما بيضحكوا بسعادة.
في اللحظة دي، واحد من السكان كان معدي، وبص لهم وقال بمزاح:
— بالراحة يا جماعة، إحنا لسه في مدخل العمارة!
أسد بصله بحدة مصطنعة، فالرجل رفع إيده بسرعة وقال:
— خلاص يا باشا، أنا ما شفتش حاجة!
ومشي بسرعة، وكيان انفجرت في الضحك.
قالت وهي بتشد إيده:
— يلا نطلع، كفاية فضايح! زمان مامتك قلقت علينا.
أسد رفع حاجبه وبصلها بابتسامة:
— مامتك؟ ولا حماتي؟
كيان احمر وشها وقالت بكسوف:
— أممم… هي مش حماتي ولا إيه؟
أسد ابتسم ومسك إيدها بحب:
— لسه بدري على ما تقولي حماتي. فاضل حوالي ٤٨ ساعة كده.
كيان فتحت عينيها بصدمة:
— يومين؟! إنت عايزنا نتجوز بعد يومين؟!
أسد رد وهو بيبصلها بحب:
— أيوه، عايزك على اسمي، وعايز قلبي يرتاح من الخوف. أنا بقيت أقوم نص الليل أبص على أوضتك عشان أتأكد إنك موجودة، وبخاف من اليوم اللي أصحى فيه ملاقيكيش جنبي.
كيان ابتسمت بحنان وقالت:
— أنا مكنتش أعرف إنك بتحبني قوي كده يا أسد. ده الحب اللي طول عمري بتمناه… يا ريتك كنت اتكلمت من زمان.
أسد ابتسم وقال:
— معاكي حق. كان لازم أتكلم من زمان، كنت على الأقل حجزت قلبي عندك قبل ما حد يفكر يقرب منك!
كيان ضحكت وقالت:
— مش مهم… أهو قلبك اتحجز، وأخدت فيه جناح كامل!
أسد ضحك وشدها لحضنه، وبصلها في عينيها اللي بيعشقهم وقال:


