ضـ,ــ,ـراوه ذئـ,ــ,ـب ساره الحلفاوي

سيبوها
أحد الحراس اللي ماسك دراعها قال بضيق
إحنا مبناخدش أوامرنا غير من زين باشا
صخت فيه يسر بقسة
و أنا حرم زين باشا و بقولكوا سيبوها
لف زين ليهم ف بصله الحارس ف شاورله زين بعنيه يسيبها سابوها بالفعل ف إترمت على الأرض و مسكت إيد يسر بتقول بصوت باكي مترجي بذل حقيقي
أنا بشكرك بس أرجوكي أرجوكي قوليله حاجه
نفضت يسر إيدها منها و بصتلها بضيق و مشيت
من قدامها وقف قدام زين اللي كان بيبصلها بجمود ف قالتله بصوت عالي إلى حد ما
إرفدها رجعها لأهلها مكان ما كانت لكن متسيبش رجالتك يعملوا فيها كدا
_
و تحولت نبرتها لمترجية بتقول
لو سمحت يا زين
بصلها للحظات بنفس البرود و نفث دخان سجارته بعيد عن وشها بص ل رجالته و هتف بهدوء
برا
طلعوا برا بالفعل و بص ل دينا و قال بقسة
مش عايز أشوف وش أهلك هنا تاني و لو قابلتيني في مكان لفي وشك النحية التانية
أومأت دينا
و هي حاسة إن هيغمى عليها من فرحتها
و ركضت للخارج بأقصى ما عندها ف بصتله يسر بإمتنان إلا إنه نظر لها بنظرات جامدة لف وشه ل ريا اللي وشها بقى شاحب زي الأموات و قال بإبتسامة ساخرة
رحاب
_
أسرعت رحاب بالرد وسط ضحكتها المختلطة بوع حزنا على دينا اللي مستقبلها كله كان هيضيع
أؤمر يا زين باشا
جهزي عيش و حلاوة ل ريا هانم بس يكونوا نضاف
قال بسخرية بصتله ريا و إتملت عيونها بالوع و قالت بقوة زائفة
ده بعدك أنا مش هقعد لحظة
واحدة بس في السن
خطى نحوها خطوات غاضبة بأول مرة ف رجعت ل ورا من خفها ف صخ فيها
إنت لو مش هتقعدي لحظة واحدة في السن ف ده هيبقى ب فضلي أنا
بصتله بضيق يتغلغله إبتسامة من رؤيته متعصب تعشق كونه غاضب و لا يستطيع التحكم بإنفعالاته و هنا حست ب غرورها إتراضى أول ما زين شاف إبتسامة خفية على وشها رجع لبروده فورا و قال بإبتسامة قاسة
إنت مكانك مش وسطنا مكانك و سط قتالين القلى يا ريا هانم
_
و إقترب منها هامسا بأذنها
وسط النسـ,ــ,ـوان النجـ,ــ,ـسة
كان لإنها أمه يسر غمضت عينيها و هي حاسة إن
الضبة دي إتوجهت ليها هي و مش هتبقى بتبالغ لو قالت إنها حست بجع في قلبها مكان الضبة اللي خدها فتحت عينيها و شاورت ل رحاب بالمغادرة و بالفعل أخدت رحاب باقي الخ و دخلوا المطبخ و تابعت يسر المناقشة الحادة بينهم زين بص لمكان ضبتها و لسه إبتسامة السخرية مرتسمة على ثغره و رجع بصلها و قال مبتسما ببرود
لمي هدومك هترجعي تقعدي في شقة إسكندرية
جحظت عينيها و صخت فيه بقوة و قالت
ده بعدك فاهم يا إبن قاسم الحريري و رحمة أبوك ما همشي و أسيب البيت ده غير و أنا متة
وجنون إتجهت نحية يسر اللي وقفت في وشها ثابته و هي بتصرخ
مش هسيب اليلا للخدامة دي تعيش و تبرطع فيه
و كادت أن تمسك ب ذراع يسر لولا إيديه اللي سحبت يسر وراه و كإنه خاف تتلوث و قف قدامها وقال بقسة
_
معمدكيش غير إختيارين يا شقة إسكندرية يا السن إختاري
هتفت بثقة و إبتسامة
مستحيل إنت مش هتحط أمك في السن
ضحك بسخرية و قال
أنا زين إبن قاسم الحريري يا ريا هانم يعني أحطك و أحط عيلتك واحد واحد في السن
خات لاء إترعبت و هي شايفة الصدق في عينيه و للحظة عينيها جات في عين يسر اللي كانت بتبصلها مش مصدقة إن في أم بالجحود ده و بكل غباء و قسة قالت
طب و رحمة قاسم أبوك
يا زين لهخلي عيشتها سواد مش هرحمها و مش هعيشكوا إنتوا الإتنين في هنا أبدا
إبتسم زين و قرب منها و قال
طيب جربي جربي تمسي شعرة منها جربي بس تقربيلها و إنت
_
هتشوفي مني وش سخ عمرك ما شوفتيه قبل كدا
بصتله بحدة و مردتش عليه بعدت عنه و طلعت لجناحها أخد زين نفس عميق و
جعاك
فتح عينيه و مردش عليها إتفاجئ بيها بتقف على
ممم
شكرا
بتشكره على إيه هو اللي عايز يشكرها على وجودها على كل مرة بتحتوي فيها ه و حزنه و لخبطت
حضرتك كويسة
بصتلها ريا بنظرات حزينة و مسحت وعها و قالت
أنا كويسة
_
قعدت يسر جنبها و قالت بصوت حزين
مش باين لو عايزاني أتكلم مع زين معنديش مشكلة
هتفت ريا بنبرة راجية لأول مرة تطلع من صوتها
ياريت ياريت تعملي كدا
أومأت يسر بهدوء و رجعت قالت بضيق
هو حضرتك عملتي إيه فيه و هو صغير خليتيه بالجحود ده عليك
إنهارت في العياط و قالت ألم
معملتش حاجه معملتش حاجه تخليه يبقى كدا
إتنهدت يسر و قالت
طيب هحاول أتكلم معاه عشان متمشيش
_
أومأت لها ريا و بصتلها بإمتنان و قالت
شكرا يا يسر
إصتنعت إبتسامة و أومأت لها راحت للمطبخ تشرب و طلعت الجناح تاني لقته صحي جالس نص جلسة على ضهر ملاصق لضهره أول ما دخلت الأوضة سألها بضيق
كنت فين
إتجهت ناحيته و مشيت على بإيديها و رجليها و قعدت قدامه و قالت ببراءة
هكون فين كنت بشرب
قال بضيق أكبر
هبقى أخلي رحاب تطلع كولدير هنا عشان تبقي تشربي من غير ما تنزلي
مسكت إيده و قالت مستغربة
ليه مش عايزني أنزل تحت
_
قال بيبص لعينيها الحائرة بهدوء
مش عايزك تبعدي
إبتسمت و بلطف مسدت على وجنته و قالت
مش هبعد عنك يا زين
و بتلقائية مد خده ليها و قال بصوته الخشن و نبرته الآمرة
طلعتيلي منين
إبتسمت و مردتش ف كاد أن ينهض من أمامها إلا إنه مسكت دراعه و قال بنبرة حزينة
رايح فين
هلبس و أروح الشركة
قال بهدوء ف هتفت برجاء
_
ممكن تفضل معايا النهاردة
قطب حاجبيه و قال
ليه لسه حاسة إن بطنك و جعاكي
قال بهدوء
لاء الحمدلله الجع راح بس محتاجاك تفضل معايا النهاردة
ماشي
قال بنبرته الهادية ف شقت الإبتسامة وجهها و قالت بسعادة
شكرا
و قالت بحماس
إيه رأيك نعمل أنا وإنت أكل هنا في الجناح
_
قال بإستنكار
إشمعنا
قالت بإبتسامة
إيه المشكلة
هخلي الحجة رحاب تطلعلنا المكونات و نعمل أي أكلة
قال و هو بيسند ضهره على
إعملي إنت براحتك أنا لاء مبحبش وقفة المطبخ
هتحبها عارفة الساعة كام دلوقتي أكل إيه اللي هنعمله و الساعة مجاتش
أومال نعمل إيه
ننام
_
زين
فاق زين على صوتها ف بصلها و قال بنصف عين مفتوحة
مممم
يلا قوم بسرعة عشان تعمل الأكل
هتفت بحماس كعادتها ف فرك عينيه بنعاس و قال
إعملي و دوقيني
نفت براسها بضيق وقالت
لاء مش هينفع كدا
و مسكت وشه فركته عشان يفوق ف مسك رسغها و بعد إيديها عن وشه و قال و هو مبتسم على جنانها
بتعملي إيه يعني عايز أفهم
_
بفوقك
قالت ببراءة ف قام قعد قصادها و إبتسم لما بص لبيامتها و قال بخبث
لاء كدا أقوم
إبتسمت بخجل و قامت وقف و هي بتستعرض البيامة قدامه حاطة إيديها في وسطها و هي بتقول
شكلي حلو
زيادة عن اللزوم
قال مبتسما ف مسكت دراعها و هي بتحاول تقومه
طب يلا تعالى
قام معاها و دخلوا المطبخ طلعت اللبن و الدقيق و و طلعت المكرونة و قالتله بجدية
حط ماية تغلي على الار و لما تغلي حط فيها المكرونة إتفقنا
_
ماشي
سيبي إنت
قالت مبتسمة
لاء بس بحط المكرونة في المية
م إنت طلعت شاطر في الأكل أهو
قال ساخرا
إيه الشطارة في إني بقلب
قالت بلطف
هو أنا بقى حاسه إنك شاطر
و مسكت من المعلقة و قالت
_
وريني
حطت التوابل و قلبت كويس و لما المكرونة إستوت مسكتها بحذر إلا إنه قال بضيق
إوعي إنت عشان متتلسعيش
ماشي
قالت برهبة و بعدت خطوتين ف مسكها من غير حائل بينهم ف شهقت يسر و هي واقفة جنبه قدام الحوض و هو بيصفي المكرونة من الميا
زين إيدك
قال بهدوء
عادي
عادي إيه الحلة ار
قالت مصومة مردش عليها ف مسكت الحلة من إيده بفوطة و قالت بلهفة و قلق على إيده
_
سيبها
حطتها على جنب و مسكت بواطن أنامله بتتفحصهم ف قال ببساطة
مافيش حاجه يا يسر
إحمرار أنامله مقالش كدا ف قالت بحزن
مافيش حاجه إيدك إلتهبت
و إسترسلت حزينة
ليه
بتعمل كدا في نفسك و فيا
و مسكت إيده حطتها في الفريزر ف قال بضيق
يسر حقيقي أنا مش حاسس بحاجه مالوش لازمة كل اللي بتعمليه ده
_
مش حاسس إزاي يعني إيدك مش واجعاك
قالت بصعوق ف قال بإقتضاب
لاء
إنت عندك السكر
قالت مندهشة ف ضحك صب عنه وقال
لاء
معنديش السكر
هتفت بحيرة
أومال مش حاسس إزاي
هتف بهدوء
_
متعود على الحرارة العالية ف مبقتش أحس بيها
متعود ليه
قالت بإستغراب ف
قال هو مغيرا مجرى الحديث
سيبي إيدي عشان أحط المكرونة
في الصوص
قالت بحدة
لاء أنا هحطها
و مسكت الفوطة الصغيرة و بحذر سكبت حبات المعكرونة على الصوص الأبيض و قلبت حلو تنهدت براحة و هي بتبص للأكلة بجوع و حطت في طبقين و طلعت بالصينية برا المطبخ و هو وراها حطت الصينية على الطاولة اللي في أوضتهم و قعدت ف قعد جنبها و بدأت تاكل و هو كذلك لما أكلت غمضت عينيها بإستمتاع و غمغمت
فظيعة رهيبة
_
داق المكرونة و كانت فعلا جميلة جدا ف بصتله وقالت بحماس
بذمتك إيه رأيك
كويسة
قال و هو بياكل منها ف قالت بحزن
كويسة بس
و كملت ببراءة
دي تحفة
واضح فعلا إنها كويسة بس
رجع بضهره مبتسم ف ركنت شوكتها و لفتله بصتله بتردد ف قال و هو بيداعب خصلة في شعرها
عايزة تقولي إيه
_
زين
نعم
إيه اللي مامتك عملته زمان خلتك تعاملها بالشكل ده
قالت و هي عارفة كويس إنها دخلت عرين ذئب مبيرحمش و إنها بمزاجها
جواه بصت لتعابير وشه اللي إختلفت تماما و عينيه اللي أظلمت و كأنها شتمته و إيده اللي شالها من شعرها
و تثبيت عينه على عنيها بنظرات خاوية و صوته البطيء و هو بيقول
مش قولتلك قبل كدا سيرتها متجيش بينا
رددت بتحاول تهديه
قولت بس أنا حابة أعرف
مش من حقك
_
صخ فيها بقسة لدرجة إنها إنتفضت ورجعت ل ورا قام من قدامها و لسه كان هيمشي لولا إنها قامت وراه مسكت دراعه و قالت عارفه كويس إنها هتدفع تمنه
م إنت مش عايش مع أباورا أنا من حقي أعرف إنت بتعاملها كدا ليه الست دي مهما عملت فهي أمك و دي حقيقة محدش يقدر يغيرها
إتفاجئت بيه ب بقسة لدرجة إنها بعدت عنه من تهوره إحمرار عينيه و إهتزاز صدره شافت وحش مش بني آ و للحظة نت إنها فتحت السيرة دي معاه قرب منها ف رجعت خطوات واسعة ل ورا لحد
و رحمة أبويا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعمله فيك
يتبع
زين الحريري
ضراوة ذئب
الفصل التاسع
و رحمة أبويا لو قولتي كلمة كمان فيها سيرتها مش هتتخيلي اللي هعمله فيك
غمضت عينيها من هيئته هي حتى لو عايزه تتكلم مش هتقدر لسانها كإنه مربوط فتحت عينيه على هيئته المبعثرة للحظة ضعفت ضعفت و و حاولت تكلمه مكانش بيرد رمت التليفون في الأرض و نزلت ل ريا تحكيلها اللي حصل و تعرف منها ليه بقى كدا راحت لجناحها لأول مرة بعد م بقت مراته دخلت الجناح و وقفت ورا الباب و لسه كانت هتخبط إلا إن قلبها وقع في رجليها
_
هي دي الست اللي وقفت في وش جوزها عشانها هي دي اللي حطت زين في ضغط عشان خاطرها هي دي اللي خلتها تعمل فجوة بينها و بين أكتر شخص بتحبه غسلت وشها وطلعت برا مسكت تليفونها وإترمت على الأرض بتحاول تتصل بيه و مبيردش إتنهدت بوع و حست إنها محتاجة تكلم حد قريب منها ف
إتصلت على جدتها تطمن عليها كعادتها يوميا و تتكلم معاها ردت جدتها اللي هتفت بإبتسامة
يسر عاملة إيه يا حبيبتي
الحمدلله يا تيتة وحشتيني أوي
قالت و إنهمرت عاتها ف قلقت جدتها عليها وقالت
مالك يا
بنتي فيكي إيه
ة أوي يا تيتة حاسة إن روحي
هتطلع مني
قالت و هي بتشهق بالبكاء قالت جدتها عليها
_
قوليلي في إيه زين بيه بيعاملك وحش بيك
بكت يسر أكتر و قالت ألم
ياريته ضبني عشان يفوقني من اللي كنت بعمله زين بيعاملني كويس أوي يا تيتة و أنا أنا اللي وجعته وجعته و خرجته عن شعوره
شهقت حنان وقالت
ليه يا بنتي كدا يعني هو حنين عليكي يبقى ده جزاته
هتفت بحزن
عشان غبية غبية أوي
و سألتها برجاء
أعمل أيه قوليلي يا تيتة أعمل إيه حاسة إني تايهة بجد
هتفت جدتها بحزن على حالها
_
قومي يا حبيبتي
إغسلي وشك و راضي جوزك و متسيبهوش ينام زعلان منك
شهقت بكاء و قالت
حاضر
عليها وشها بقى شاحب من كتر العياط و عيونها ورمتو من كتر إرهاقها غفت على الأرض و صحيت بردو ملقتهوش لحد م جات الساعة إتنين بعد منتصف الليل إنتفضت من فوق الأرض لما لقته دخل الأوضة كان فاتك قميصه و عينيه حمرا و باين عليه الإرهاق دخل و مبصش عليها حتى وضع مفاتيح سيارته مع هاتفه على الكومود ف مر من جنبها و هي واقفة بتبصله بحزن دخل بعد كدا عشان ياخد
همست
زين
بصلها بنظرات باردة ف هزت راسها رافضة نظراته اللي كلها جمود و قالت برجاء و عيونها بتنهمر منها الوع
لاء يا زين متبصليش كدا أنا أسفة حقك عليا أنا
حاولت تحاوط وشه ف مسك إيديها الإتنين ب قبضة عيفة و عينيه بتستوحش من شدة الضب تآوهت ألم من قبضته القاسة ف نفض إيديها بحدة و سابها و نام في وقفت شاردة في الفراغ و هي حاسة إنها كسرت حاجه جواه مش هتتصلح تاني تنهدت ألم و راحت ناحيته قعدت جنبه و بصتله و هو نايم على ضهره حاطت دراعه على عينيه خدت نفس عميق لرئتيها و قالت بهدوء
_
قولي أعمل إيه عشان متزعلش مني
و غمغمت بحزن
أنا لما نزلت الصبح لاقيتها مهارة و بعيط و كانت عايزاني أكلمك عشان متخليهاش تمشي صعبت عليا يا زين صب عني
إبتسم ساخرا و شال إيده من على عينيه و بصلها ف قالت برفق
سامحني يا زين أنا ضغطت عليك
إطفي النور عشان عايز أنام
قال بصوت آمر لا يقبل النقاش ف سبلت عينيها بحزن و صب عنها أجهشت في البكاء زي الأطفال
يسر سامعاني
كانت بتغمغم بكلام مش قادر يفهمه ولا يسمعه لأول مرة يحس إنه مش عارف يعمل إيه قام من على و حط شوية تلج في طبق و عليهم ماية ساقعة و أخد فوطة صغيرة غسلها كويس و غمرها في الماية قعد جنبها و عينيه بتشع قلق عليها أخد الفوطة عصرها كويسة و حطها على جبينها و بإيده التانية
زين زين
_
ششش إهدي مخافيش سيبي
بعيطي ليه إيه واجعك
ظن
أن بكائها فتحت عينيها و مسكت إيده و قالت بصوت مهزوز
سامحتني
مش وقته
قال بضيق ف قالت برجاء
مش عايزه أموت و إنت زعلان مني قول إنك سامحتني
ضب و هدر بحدة
بلاش جنان مت إيه شوية سخونية و هيروحوا
_
تنهدت ألم و سابت كفه و بصت بعيد عن عينيه ف تحسس جبينها لقى حرارتها نزلت كتير قام و أخد فوطة كبيرة و وقف قدامها وقال بهدوء
قومي
أنا هغير
قال بضيق
إنت ة سيبني أنا أغيرلك
نفت براسها وقالت
لاء أنا بقيت أحسن و هقدر أغير لنفسي
معلش تعبتك معايا
رمقها بضيق و قام دخل أخد شاور و غير هدومه و مشي من الأوضة و من الجناح كله مبطلتش هي عياط من أول ما خرج من الجناح مش قادرة تستحمل بعده و جفاءه و إنه لسه زعلان منها قاومت تعبها و قامت لبست هدوم خروج و هي مقررة قرار قاطع إنها هتروحله مش هتقدر تفضل قاعدة كدا و الجع بينهش فيها طلعت من اليلا ركبت مع السواق محمد بعد م إبتسمتله بتعب و سألته عن أخباره سندت راسها على نافذة العربية و بعد دقائق وصلت للشركة نزلت من العربية و بصت للحرس اللي بصولها بإستغراب و هما حاسين إن دي مش أول مرة يشوفوها إلا إن هيئتها كانت متغيرة جدا بصتلهم يسر بقوة و قالت
عايزه أدخل
_
رد واحد منهم عليها بإحترام
مين حضرتك يا هانم
إبتسمتله بسخرية عشان لبست هدوم كويسة و مظهرها إتحسن تعاملهم معاها إختلف و بقت في نظرهم هانم هتفت و لسة نفس الإبتسامة على وشها
حرم زين باشا الحريري
أفسحوا المجال لها على الفور و التاني بيقول بإحترام بالغ
نورتي الشركة يا هانم إتفضلي
دخلت بتبص للموظفين اللي بيبصولها بإعجاب و بعضهم بإستغراب لوجود وجه جديد عليهم وسطهم طلعت بالأسانير للدور الحادي عشر أخدت نفس عميق و خرجت من الأسانير و مشيت لمكتبه لقت مكتب السكرتيرة فاضر ف خبطت ف جالها صوته اللي بتعشقه و هو بيقول
إدخل
نكمل بعدين
يا فريدة
_
نهضت المدعوة فريدة و قالت بصوتها الناعم
تمام يا مستر زين
و خرجت من المكتب فضلت يسر عنيها
عليها بتبصلها من فوق لتحت بإشمئزاز ف إبتسم زين على نظراتها إلا إنه رجع يبصلها بجمود زائف لما لفت وقالتله بصوت كله ضيق
مين دي
قال بهدوء
السكرتيرة
مشيت ناحيته و لأول مرة تبصله بنظرات مشعلة غاضبة
و هي عشان السكرتيرة بتاعتك تبقى قاعدة لازقة فيك كدا
حاول يكتم ضحكته ف لف و إداها ضهره و قال
_
إيه اللي جابك
رفعت حاجبيها و قالت بحدة
إيه اللي جابني لو معطلاك عن شغلك مع أستاذة فريدة قول و أنا أوعدك همشي و مش هتشوف وشي تاني
لفلها و مسك دراعها قربها
منه و قال بضيق
إهدي شوية إيه الجنان ده
ضبت و ضبت الأرض برجلها و هي بتقول
أنا هادية جدا
تشهق بتفاجؤ ف قال بحدة
وعيونه بتطلع شرارة
_
رايحة فين
إتوترت و قالت بحروف متقطعة
ه همشي
يعني
تخرجي من البيت من غير ما تقوليلي و تمشي كدا من غير إستئذان إنت إتجننتي شكلك و نسيتي متجوزة مين غمغمت بصوت حزين
زين إبعد لو سمحت أنا لو جيت ف جيت عشان أشوفك و همشي دلوقتي عشان مش عايزة أعطلك
و هي حاسة إن قلبها طاير إنه و أخيرا سامحها
صوت تليفونه قطع تناغمهم ف بعدت عنه بخجل و هو زفر بضيق مسك التليفون و رد سمع بعض كلمات خلته يغمض عينيه و يفتحهم على ملامحها البريئة قفل التليفون و هو مش عارف هيقولها إزاي أخد نفس عميق
البقاء لله يا يسر جدتك إتوفت
يتبع
_
ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل العاشر
البقاء لله يا يسر جدتك إتوفت
إيه
قالتها و
ال إحتلت معالم وشها و إتملكت من جـ,ــ,ـسمها لدرجة إنها رجعت ل ورا خطوتين و سابت إيده ف قال و هو بيراقب ملامحها المصومة
إتوفت من ساعة
محستش بنفسها غير و هي في صدره ب غل غريب
إسكت إنت كداب كداب مماتش مماتش لسه كنت بكلمها إنت بتكدب عليا عشان عايز توجعني
_
ولأول مرة يسيبها في صدره و هو مدرك إنها واصلة لأعلى مراحل إنهيارها فضلت فيه و هي بتصرخ إنه بيكدب عليها و هو ساكت تماما ملامحه هادية و واقف بثبوت و فجأة بقت يدب م بقت نفسها لطمت على وشها لطمتين ف مسك دراعها حقيقي بيمنعها من أذية نفسها تإذيه هو لكن نفسها لاء صخ فيها بصوته الجهوري
يسر فوقي
إتلوت بجـ,ــ,ـسمها بين إيديه و صاخها بقى أعلى و عياطها و نحيبها وصل ل برا ف دخلت فريدة بدون إستئذان مصومة من اللي بيحصل زعق زين فيها ب إنفلات أعصاب
إطلعي برا
طلعت فورا بحرج ف صخت فيه بكاء
سيبني حرام عليك إبعد
هزها و هو يصرخ في وشها بقوة
إهدي
للحظة سكتت و بصتله بعيون حمرا د موية و بطلت عياط و عينيها بس اللي بتنزل وع صدره علي و هبط و بص ل محياها و في لحظة كان هيدخلها بين ضلوعه غمغمت برجاء
عايزة أروحلها عايزه أغسلها أنا بإيدي
_
طلعه و حاوط وشها و قال
هنروح حالا
و مسك مفاتيحه و اكت
بدلته و خرج معاها و هي ساندة على
دراعه بص ل فريدة و قال بوجوم
إلغي كل مواعيد النهاردة و بكرة
حاضر يا مستر زين
دخلوا الأسانسير و نزلوا فتحلها باب العربية لأول مرة ف ركبت و ركب جنبها و عمل مكالمة سريعة يعرف من البواب جدتها فين دلوقتي و قاله إنها في المستشفى اللي جنب البيت مشي بالعربية على سرعة عالية إلى حد ما و وصلوا للمستشفى نزل من العربية وراح ناحيتها فتحلها الباب ف نزلت و هي حاسة إن رجليها مش شايلاها دخلوا المستشفى و وقف زين عند موظفة الريسبشين و هي واقفة ساندة على دراعه و شاردة في نقطة ما
فيه ست كبيرة موفية جات هنا إسمها حنان جات من شوية
موجودة يا فن هي في أوضة و كنا باعتين ست تغسلها
_
قال بهدوء
لاء خلاص ملوش داعي حفيدتها موجودة
تمام يا فن
قالت بهدوء و عينيها على يسر اللي مش بتنطق و كإنها مش واعية للي حواليها مشي بيها و طلعوا الأسانير عشان يروحوا للأوضة وقف قدامها و لف ل يسر مسك كتفها بقبضتيه و قال بقوة
أنا عايزك تقوي إفردي ضهرك
بصتله و أومأت بحزن و حاولت تفرد ضهرها اللي حاسة إنه إنحنى من التقل اللي عليه دخلت الغرفة و هو فضل مستنيها برا يسر دخلت لقت الممرضة جنبها و هي نايمة على سرير متغطية من راسها لأخمص قيها ب ملاية بيضة إنهمرت وعها ف مسحتهم و قالت للممرضة بصوت بيرتجف
عايزاك تساعديني نغسلها
بعد ما يقارب الساعة خرجت من الأوضة لقته قاعد مستنيها و أول ما خرجت قام وقف قدامه و كوب وشها بين إيديها و مسح وعها و هو بيقول
خلاص
أومأت بتتحاشى تبص في عينيه و غمغمت بصوت محمل بالبكاء
_
هكلم أعمامي ييجوا عشان
يقفوا في الفنة
ماشي
قال بهدوء وخدها من إيديها قعدها على الكرسي و قعد جنبها فتحت تليفونها و عملت مكالمات سريعة و كل مرة تقولهم الخبر كانت وعها بتنزل لحد ما قفلت ميلت لقدام و حاوطت وشها بإيديها تبكي بحقة قام زين و قعد تحت رجليها على ركبتيه و أصابع قيه و مسك إيديها شالها من على وشها ف إتصت من إنه قاعد قدامها و تحت رجليها بالشكل ده و صوته اللي كله لين و رفق و هو بيقول
كفاية عياط يا يسر
مسكت إيده المحاوط بيها كفيها و سندت على باطن كفه وشها بعد م طبعت عليه و وعها بتنزل على إيده مسح على حجابها و إتنهد و هو لأول مرة يحس ألم عشان
حد بعد أبوه النغزة الليوفي قلبه دي مجاتش غير لما فن أبوه ليه جات دلوقتي ليه وعها و عياطها و جعها ليهم القدرة على بعثرته بالشكل ده إتعدل و وقف و من ثم قعد جنبها لحد م دخل عليهم إعمامها و في مقتهم عزبز و كلهم في حالة يرثى لها حضروا النازة و وقفت هي بتشوفهم بيحفروا في الأرض و زين معاهم و حطوا جـ,ــ,ـسمها و غطوه بالتراب كادت يسر أن نهار لولا إيد مرات عمها سيد اللي سندتها و هي بتقول بشفقة على حالها
إسم الله عليكي يا بنتي متعمليش في نفسك كدا ده عمرها
يا يسر
و قالت برفق و هي بتبص ل زين
_
و إحمدي ربنا إنه رزقك ب راجل زي جوزك ده إيده بإيد إعمامك و كإنها كانت أمه راجل بجد ربنا يباركلك فيه
بصت ل زين بحب و ردت بصوت مخوق
هو الحاجة الوحيدة المهونة عليا متها
إلا إنها قالت بترتجف ألم
بس مكنتش معاها يا مرات عمي مكنتش جنبها و مات و هي لوحدها
ربتت على ظهرها بهدوء و قالت
متعمليش كدا يا بنتي و متحمليش نفسك فوق طاقتها
خلصت مراسم النازة و كله إبتدى يروح بيته بعد ما قالهم زين إن عزاها هيبقى بليل في أكبر مسجد في المكان ربتت مرات عمها على ضهرها و قالت
هجيلك بليل يا حبيبتي نامي و إرتاحي دلوقتي
أومأت لها يسر بهدوء كلهم خرجوا من المكان
_
إلا هي و زين قعدت على القر جنبها و هو وقف وراها مسحت بإيديها على تراب القر و قالت بصوت يقطع القلب
بحبك أوي يا تيتة ليه مشيتي بدري كدا مش طول عمرك كنت بتقوليلي إنك مش هتسيبني ماما و بابا وحشوك يا تيتة صح طب و أنا أنا مش هوحشك
قالت و إنهارت في العياط غمض زين عينيه و صوتها وكلامها سكاكين بتقط ع في قلبه و بكاء قالت
بس إنت هتوحشيني أوي و كل يوم هدعي ربنا يعجل في يومي عشان أجيلك و آجي لماما و بابا
طب و أنا
سمعت صوته من وراها ف بصتله و أول مرة تشوف حزن في عينيه بالشكل ده مقدرتش ترد ف كمل بصوت بيتهز لأول مرة في حياته
عايزة تسيبيني
قامت وقفت وراحت ناحيته و حاوطت وجنته بإيدها بتبصله و وشها كله وع و بحنان همست بصوتها المبحوح
مش هسيبك
متدعيش على نفسك أبدا
_
قال ألم ف أومأت سريعا و هي بتمسح على بشرته و دقنه النامية برفق
حاضر
و وقفت على أطراف صوابعها و بتحتويه كإنه طفل بين إيديها بالشكل ده
رجعوا شقة الزمالك
عشان يبقوا قريبين من المسجد اللي هيتاخد فيه العزا لما دخل معها طلع هدوم ليها من الدولاب و قال برفق
إدخلي خدي دش و لو حسيتي إنك مش قادرة تستحمي قوليلي و أنا هسحمك و متتكسفيش
بصتله بهدوء و أومات و دخلت طلع هو هدوم ليه و دخل خد شاور في التاني طلع و لبس بنطلون و كنزة كت سودا إلتصقت بجـ,ــ,ـسمه و لما دخل الأوضة لاقاها قاعدة على ب روب الإستحمام ماسكة الهدوم بين إيديها و شاردة في الفراغ قاها مشي ناحيتها و وقف قدامها و رفع دقنها برفق لحد م بصت في عينيه ف قال بهدوء
كنت سرحانة في إيه
مش ف حاجه
قاعدة في العزا الحريمي في الشقة وهما في المسجد تحت بياخدوا عزاها عماتها وخلاتها كانوا جنبها و معاها وهي قاعدة في المقة محاوطة كتفيها و كإن صقيع البرد بياكل في جـ,ــ,ـسمها لحد م العزا خلص و وسلمت عليهم و مشيوا فضلت قاعدة مستنية الرجالة اللي تحت يمشوا عشان على الكرسي مستنياه لحد م حست بإيدين بتحاوط كتفها من ضهرها إبتسمت وحطت إيديها على إيده بس إتصت لما إكتشفت إن دي مش إيد جوزها
_
إنتفضت من على الكرسي و لفتله لقته حازم إبن عمها اللي عاشت طول عمرها تخاف من نظراته واللي كان هيبقى جوزها لولا ستر ربنا صخت فيه بكل قوتها
يا حيوان إزاي تتجرأ و تحط إيدك البالة عليا بالشكل ده
جم عليها بيكمم فمها و عينيه بتاكل جـ,ــ,ـسمها بيقول شهوة دنيئة
بس إخرسي سيبيني أمتع عيني بيك أخيرا بقينا لوحدنا محدش هيعرف ينقذك من بين إيديا يا بنت عمي
رفعت ركبتها و بحدة سددت له لكمة أسفل معدته ف إترمى على الأرض يتآوه ألم و هي بتصرخ فيه
زين لو عرف إنك طلعت لمراته في غيابه والله العظيم هيموتك
صخ فيها
و رحمة أبويا ما هسيبك هدفعك التمن غالي راحت ناحيته و بجرأة خبطته في وشه ب كعب جزمتها ف صدحت صرخات مألمة منه و قالت هي بقوة
خد بعضك و إمشي عشان مخليش جوزي ييجي يكمل عليك
قام وقف و هو بيبصلها حقد و قال بغل
_
هحسرك على نفسك و على جوزك
بصتله من فوق لتحت بسخرية و قالت
طب أصلب طولك الأول و بعدين إتكلم
إتحرك بصعوبة و خرج من البيت قفلت الباب وراه كويس و راحت للبلكونة عشتن تشوف زين لقته واقف بيسلم على الناس قبل ما يمشوا بس شهقت لما شافته لاحظ حازم اللي نازل من الشقة متبهدل ف مسكه من ياقته و صوته العالي واصل ليه بس مش قادرة تسمع بيقول إيه خات عليه و عمها واقف بيهدي فيه لحد م سدد لكمة ل حازم و رغم إنها مبسوطة فيه إلا
إنها خافة من تهور زين كانت هتنزل لولا إنها لاحظت إنه واخده من ياقة قميصه و طلع بيه العمارة نبضات قلبها إرتفعت و هي عارفة الخطوة الجاية خدت قرار إنها مش هتقوله عشان لو عرف لا محالة هيه بإبده و هي مش مستغنية أبدا عن وجود زين في حياتها سمعت خبطات عيفة على الباب ف فتحت برجفة كان ماسكه من
ياقة قميصه و عمها عزيز وراه بيترجاه يسيب إبنه و أول ما زين شافها هدر بحدة
السخ ده طلعلك
نفت بسرعة من غير تفكير ف بصلها حازم بخبث رغم جـ,ــ,ـسمه اللي واجعه هزه زين بحدة و هو بيبصله و بيزعق في وشه
أومال كنت نازل من العمارة ليه يا روح أمك
هتف حازم ألم زائف
_
كنت عايز أعمل تليفون يا زين بيه و ملقتش حتة هادية غير مدخل العمارة
إحنا أسفين يا زين بيه
قال عزيز برجاء و هو بيبعد إبنه عن مرمى إيده ف هتف زين بقسة
لو لمحت بس خيالك قريب من مكان هي فيه هطلع روحك في إيدي
و رزع الباب في وشهم ف إنتفض جـ,ــ,ـسمها أنفاسه عالية بياخد الصالة ذهابا و إيابا و لفلها فجأة و هدر
و رحمة أبويا لو كان طلعلك لكنت طلعت روحه في إيدي
إزدردت ريقها و رغم إنها مبتحبش الكدب و هي كدبت عليه إلا إن اللي عملته كان الصح كان فعلا هيه و هيودي نفسه في داهية قربت منه و طمنته و هي بتربت على كتفه
إهدى يا زين هو مش هيجيله الجرأة يطلع هنا أساسا هو عارف إنه لو طلع هيبقى آخر يوم في عمره
حاوط وشها و قال و هو بيتفحصها
طمنيني عليك إنت حد دايقك من اللي كانوا هنا
_
نفت براسها بإبتسامة هادية و قالت
متقلقش عليا
و إسترسلت
زين
قال و هو بيقعد على الكرسي
نعم
قعدت على رجله و قالت بحب
تعبتك بقالك يومين
مبتنامش ولا بتروح شغلك
إبتسم من جلوسها على قه
_
سيبك من
الهبل اللي
و بالفعل إرتمت بأحضانه على صدره بتفتكر لما ضبته على صدره أول ما عرفت ب الخبر رفعت إيديها و مسحت على مكان ها بحنان و هي بتهمس بحزن
أنا أسفة إني عملت كدا
عرف قصدها ف شال حجابها و غلغل إيده ب شعرها التقيل الناعم و قال
مش عايز أفتكر اليوم ده
أومأت و قالت و هي بتفرك عينيها
و أنا كمان
وكملت بإرهاق
هقوم أعمل عشا مكلناش حاجة من الصبح
_
شدد كإنها بنته ف قالت و أناملها بتعبث بزرار قميصه و بصوت حزين
ماما و بابا ماتوا لما كان عندي عشر سنين ماتوا في القطر زي ناس تانية كتير كانوا معاهم و إتربيت مع جدتي و خدت بالها مني و ربتني و رغم إنب كنت بحبها أوي و كانت بتعاملني بحنان بس مافيش حد يقدر يعوض وجود أم و أب كنت قبل م أنام لازم أعيط على مخدتي و أتكلم مع بابا كإنه سامعني كنت بحب بابا أوي أوي و ماما طبعا بس بابا كان بيعاملني كإني أميرة عمره ما زعقلي و لا ضبني ولا كان بيخلي ماما تني لما ما عرفت يعني إيه كسرة الضهر
و طلعت إشتغلت من وأنا صغيرة إشتغلت في حاجات كتير أوي و الدنيا جات عليا فوق ما تتخيل و كنت بستحمل عشان جدتي اللي مبقتش قادرة تشتغل و تعبت أنكرة إنب
روحت أخ في بيت و أنا صغيرة و كنت بنام على أرضية المطبخ في عز التلج مكانتش الست اللي هناك تجيبلي حتى غطا و رغم إني كنت صغيرة ساعتها مكملتش سنة جوزها كان بيبصلي و في مرة حسيت بإيده بتمشي على جـ,ــ,ـسمي و آآآ
سكتت للحظات لما حست برفق وقال
كملي
سا ساعتها صوت و طلعت أجري من البيت ده و من بعدها إشتغلت في محل لبس و كنت بقبض كويس و بجيب علاج لتيتة الله يرحمها وبصرف على دروسي لحد م دخلت الكلية و المحل كان صاحبه راجل كبير كان بيعاملني زي بنته لحد م غير فرع المحل في محافظة تانية و مبقتش عارفة أشتغل قبل إنت م تيجي بكام يوم
رفعت وشها لبه و إبتسمت بحزن و هي بتمسد على وجنته بظهر أناملها
إنت كنت أكتر حد أذتني في كل دول
سكت مش عارف يقولها إيه ف كملت بسخرية
_
و رغم ده حبيتك حبيتك لدرجة إني عندي إستعداد أفديك بروحي
إعترافها المبطن بالحب خلاه يبصلها بنظرات طويلة ف همست أمام شفتيه و إيديها على موضع قلبه
وجعتني جع مش قادرة أوصفه بس أنا متأكدة إن قلبك موجوع أضعافي
وبصت ل موضوع قلبه و همست ب
رقة
و أنا هنا عشان أداويه
نزلت رجليها و كانت هتقوم ف شدها لصدره و قال بصوته الرجولي
رايحة فين
قالت بإبتسامة
مش رايحة في حتة
_
و قامت قعدت جنبه على الكنبة و ربتت على فخذها و قالت بحنان
تعالى هات راسك هنا على رجلي
للحظات بصلها بتردد إلا إن صوتها الحنون خلاه ينفذ حط راسه على رجلها و نام على ضهره ف مسحت على خصلاته بحنو شديد لدرجة إنه غمض عينيه فضلت للحظات بتمسح على شعره الناعم و بتدخل صوابعه بين خصلاته لحد م قالت ب لين
مين وجعك و خلاك تقسى و إنت فيك حنية الدنيا كلها كدا
أنا مش حنين
قالها و هو مغمض
عينيه فأسرعت قائلة بلهفة
مين قالك إنت حنين جدا بس موجوع
أمي
قال و لأول مرة تلمس ألم في صوته غمضت عينيها ب شتم ريا في سرها بأسوأ الشتايم و همست بنفس الرفق
_
عملتلك إيه
فضل مغمض و شريط حياته كلها مشي قدام عينيه و لأول مرة يفتح قلبه بالشكل ده و قال
لما إتولدت سابتني مع دادة و هي كانت مشغولة بحياتها و خروجاتها و نواديها و صحابها أبويا اللي كان بيهتم بيا ودايما كان يزعقلها عشان تبقى معايا بس مكانتش بتهتم لحد م في مرة لقتها داخلة سانة و كان معاها واحد يومها كان أبويا مسافر و الخ كانت مديالهم أجازة طلعت الأوضة معاه و لإنه كان بني آ بالة خدني معاهم و هي كانت موافقة كان عندي سبع سنين و شوفت كل اللي تتخيليه و اللي متتخيلهوش و لا اغك البريئة تصورهولك بيحصل بين راجل و ست هتقوليلي ليه مسيبتلهمش الأوضة و مشيت هقولك عشان كنت مربوط في الكرسي و أبسط حاجه لما كنت بغمض عيني كنت بلاقي قلم منه نزل على وشي عشان أفتح و أشوفهم من الليلة دي و أنا مبقتش زي الأول المشاهد دي إتحفرت جوايا كرهتها كره لو إتوزع على الدنيا يكفي و يفيض كنت بقرف من نفسها في البيت لما أبويا رجع كان حاسس إني مش على طبيعتي و متغير
سألني أكتر من مرة و كنت بقوله مافيش حاجه كنت خاف موتها و يروح السن في بني آة زي دي و بعد كام سنة صحينا مالقيناهاش خدت فلوسه و هربت باع كل حاجه و سكنا في شقته القديمة بس الديون كانت عليه كبيرة سددها كلها و ما عارفة اليوم اللي أبويا ما فيه عملت إيه كنت سنة بالظبط خدت المسس بتاعه و عرفت عنوان الراجل ده و روحت ضبته عشر طلقات في جـ,ــ,ـسمه و بعدها خدت عزا أبويا و كان هاين عليا أموتها هي كمان بس كانت برا البلد إشتغلت و إتمرمطت لحد ما كبرت و فتحت شركة صغيرة و الشركة الصغيرة بقت كبيرة و بقت بدل م هي شركة واحدة خمس شركات في محافظات مختلفة لحد ما وصلوا لإمبراطورية شركات جوا و برا مصر و بقيت أشهر رجل أعمال في سن صغير و لما سمعت إسمي نزلت بعد م خلصت الفلوس اللي خدتها من أبويا نزلت وباست على رجلي عشان أسامحها مسامحتهاش كان جوايا من ناحيتها غل و احد دلوقتي لسه جوايا بس خلتها تعيش معايا عشان تشوفني يوم ورا يوم و أنا بقوى أكتر كل ما أبصلها أفتكر الطفل الصغير المربوط في كرسي و بيشوف فيلم قذر و البطلة أمه و كل يوم بكرها أكتر من اليوم اللي قبله
وشها كله وع مش قادرة تصدق المعاناة اللي عاشها إزاي دي تبقى أم راسه لصدرها ساندة جبينها على صدره بتحاول تمنع شهقات بكائها من الخروج دقايق و بعدت راسها عنه لما إتمالكت نفسها و مسحت على وشه بحنان و ميلت باست عينيه ساندة جبينها على جبينه ف كمل زين
لحد ما جات بنت مش واصلة ل رقبتي حتى و خلبتني أعيش إحساس أول مرة أعيشه لما زعقت مع ريا هانم و طلعت الجناح معاكي و حصوني اللي كنت ببنيها قدامها إنهارت قدامك و خبطت الحيطة بإيدي فاكرة عملتي إيه إحتوتيني يا يسر مسحتي على وشي بإيدك الصغيرة دي و اللي إنت كإنك كنت عارفة إني محتاج أم و كنت بتديهولي عشان كدا يمكن إنت الوحيدة اللي شايفاني حنين مكنش ينفع قصاد كل الحنية دي أبقى قاس
و همس بصوت مليان حزن
لما نجيب طفل هبقى بحسده لإنه عنده أم هتديله كل حنانها و مش
مقدرتش تتحمل و شهقت بكاء و هي بتضمه لصدرها ف إتعدل شوية عشان يعرف و لأول مرة هي اللي تبقى حاضنها راسه عند صدرها محاوط شعره و باست مقة رأسه و هي بتقول وسط بكائها الخفيف
أنا أسفة أسفة بالنيابة عنها و عن أي حد وجعك
_
يا حبيبي عيشت كل ده أنا أنا عايزة أروح أكلها بسناني دي دي متستاهلش لقب أم كل الجع ده شايله جواك يا روح قلبي
إبتسم لإنها أول مرة تقوله الكلمة دي ف غمس راسه في صدرها أكتر بيمسح على ضهرها
إهدي و متعيطيش
على ضهرها بشكل كامل و هو على بطنه حط راسه على صدرها و نام في ف مسحت على شعره و وشه بحنان بتحاول تهدى سمعته بيغمغم
تقيل عليكي
فورا قالت بحنو
لاء يا حبيبي مش تقيل
غمض عينيه و بعد دقايق نام هي مقدرتش تنام مش عايزة دقيقة واحدة تضيع و متفضلش بصاله و بتمسد على شعره الجرس رن و الظاهر إن الأكل وصل مكانتش
عايزة تبعده عنها إلا إنها إضطرت و لسه كانت هتبعد راسه
عنها صحي و قال بهدوء بصوته الناعس
_

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *