ضـ,ــ,ـراوه ذئـ,ــ,ـب ساره الحلفاوي

سلمت و نامت على المصلية بتقرب رجليها ل وشها بتحاوطهم كالجنين و وعها بتتساقط على جنب وشها و تبلل سجادة الصلاة و غفت صب عنها صحيت اليوم اللي بعده على صوت آذان الفجر دلفت للمرحاض و إتوضت و خرجت صلت و هي بتدعي بدون ملل قعدت تقرأ في المصحف الصغير حجما اللي بين إيديها خلصت خمس أجزاء و لما الساعة جات تسعة قامت و لبست نفس العباية و لكن لفت طرحة سودا ب سواد العباية القاتم و المرة دي بصت لملامحها و هي حاسة بنفس الشرخ اللي على المراية موجود في قلبها خرجت من الأوضة و دخلت أوضة جدتها و باست راسها خرجت و ميلت على الأرض تاخد الورقة اللي مدون فيها عنوان شركته خرجت و هي بتعد الفلوس اللي في إيديها و خرجت منها فلوس علاج جدتها و فلوس الأكل و الشرب ف ملقتش غير شوية فكة يادوب يركبوها مواصلة عاملة لنص الطريق بس و بالفعل ركبت أتوبيس عام وصلها لمكان مش قريب من شركته و مش بعيد كملت باقي الطريق مشي و هي حاسه بكل العيون حواليها كإنها ماشية عريانة بتعاني كل يوم من معاكسات سخيفة رغم إحتشام لبسها إلا إن وشها الملائكي و الخالي تماما من أي مساحيق تجميل كان السبب في لفت إنتباه الشباب اللي متعودوش على الوش البريء اللي زي وشها وقفت قدام مبنى عريق محاوط بالإزاز من كل ناحية قدامة أشخاص لابسين زي أزرق مع رجلين لابسين بدل سودا شبه
اللي إقتحـ,,ــموا شقتها إمبارح قربت من واحد من الأمن قالت بتماسك
عايزه أقابل زين باشا لو سمحت
بصلها من فوق لتحت وقال ساخرا
عايزة تقابلي زين بيه الحريري و إنت جاية عايزة إيه بقى يا ترى شحاتة يعني ولا حاجه تانية شمال
إنكمشت من جر,,أة كلامه و أطبقت على شنطتها و هي بتقول بصوت بيترعش
لو سمحت بلغه إني صاحبة شقة فيصل و عايزة أقابله
لاء مدام شقة فيصل تبقى حاجه شمال ماشي هخلي حد يديله خبر
بعدت عنه بتحاول تسيطر على الوع المقهورة اللي إتجمعت في مقلتيها وقفت على جنب بعيد عن أنظاره اللي كانت بتاكلها و لإن رجليها مكانتش قادرة تشيلها من المسافة الطويلة اللي خدتها مشي و من التعب النفسي اللي بياكل فيها ف قعدت على الرصيف و سندت إيديها على ركبتها و خبت راسها جوا ما بين دراعها و بد دقايق سمعت صوت جهوري يصرخ فيها إنتفضت على أثره
قومي يا بت من هنا حد قالك إنها
_
جمعية خيرية
رفعت عينيها له و لقته نفس اللي ضـ,,ــربها بالقلم إمبارح قامت فعلا و بصتله بإحتقار و كانت هتمشي و تسيبه إلا إنه وقفها بصوته القوي
إستني عندك تعالي معايا زين بيه عايزك في مكتبه
غمضت عينيها و لفت تاني ليه و لقته بيمشي فا مشيت وراه بخطوات وئيدة مترددة دحلت الشركة تحت أنظار الموظفين المستنكرة لوجود بنت بالهيئة دي في شركة زين الحريري طلعت معاه في الأسانسير كانت خافة منه و في نفس الوقت خافة من الأسانسير وصلت الدور الحداشر ف إتفتح الباب تلقائي ف خرج ماجد و خرجت هي وراه لقته وقف في الطرقة فجأة و شاور على مكتب في آخر الطرقة وقال ببرود
ده مكتبه روحي لوحدك
مردتش و أول ما لقته دخل المصعد تاني إتنفست براحة و مشت بهدوء بتبص على جزمتها اللي مكانتش في أحسن حالاتها شبه متقطعة وصلت للمكتب و خبطت بإيد بتترعش ف سمعت صوته اللي هيفضل محفوى في ذاكرتها و هو بيقول
إدخلي
هو أكيد عارف إنها هي عشان كدا نعتها بصيغة المؤنث مسكت مقبض الباب ولوته برجفة و دخلت المكتب كان أكبر من شقتها هي شخصيا عينيها تلقائيا رحت ناحية الواقف قدام النافذة اللي عبارة عن إزاز موليها ضهره العريض و قميصه الإسود جوا بنطلونه بيظهر قوة بناينه و العضلات الواضحة على جـ,ــ,ـسمه حطت عينيها في الأرض ف لف ليها و هو ماسك كاس في إيده بص لهيئتها الضعيفة و لوشها الأحمر والإرهاق باين عليه قعد على الكرسي ورا مكتبه و حط الكاس على جنب ورجع ضهره لورا و بنفس النظرات الخـ,,ــبيثة اللي بتتفرس كل إنش في جـ,ــ,ـسـ,ـمها و بنفس النبرة اللي كلها مكر كان بيقول
قربي
بصتله ب خـ,ـوف ف قال بضيق
_
أكيد مش هنتكلم من على بعد كدا إقفلي الباب و قربي
قالت بتوجـ,ــ,ـس
لاء مش هينفع أقفل الباب
قطب حاجبيه وقال بإستغراب
ليه
قالت بتوتر وهي بتفرك إيديها
عشان حرام مينفعش أنا و إنت يتقفل عليها باب
إنطلقت منه ضحكة ساخرة مش مصدق اللي هي بتقوله إلا إنه قرر يجاريها و قال بمكر
خلاص متقفليهوش بس قربي
قربت بخطوات بسيطة لحد ما وقفت قدام مكتبه بصت للكرسي و بتعب قعدت عليه إلا إنها إنتفضت على صوت إيده بتخبط سطح المكتب و بيصدح هو
_
بصوته
الجهوري
مقولتلكيش تقعدي قومي أقفي
نهضت بسرعة و حطت وشها في الأرض حاسة بلكمات في قلبها حتى الكرسي مش عايز يقعدها عليه ليه خاف
تو..سخه ب
لبسها اللي
مش
مقامه
لما
الفكرة دي جات في بالها حسبت ب نغزة في
_
قلبها و ب غصة في حلقها مسح هو على وشه و بص لحالتها المزرية و قال بصوت خشن
جهزتي الفلوس
رفعت راسها ليه
مافيش في اغها غير سؤال واحد ليه هل شخص زيه هيبقى فارق معاهم شوية ملاليم زي دول إلا إنها قالت بصوت خات
لاء
أومال جاية ليه
قال بجمود ف قالت بنفس الخفوت
جابة أطلب منك تصبر عليا شوية بس و أنا هشتغل بدل الشغلانة تلاتة لحد م أجهزلك فلوسك
بصلها ساخرا و قال
إنت معاكي شهادة
_
قالت بهدوء
كلية تربية إنجليزي
مافيش تعبير ظهر على وشه وقال بنفس السخرية
يعني محتاجة أقل حاجه خمس شهور عقبال ما تعرفي تجيبي المبلغ ده
نفت براسها و قالت بصوت ضعيف
هشتغل أكتر من شغلانة
و يا ترى هتشتغلي إيه
قالها مستنكرا الجملة اللي عادتها للمرة التانية ف قالت بضعف
أي حاجه إن شالله أشتغل في البيوت بس ممرمطش جدتي
تشتغلي عندي خدامة في قصري
_
رفعت عينيها و بصتله مصومة و قالت
مينفعش مستحيل
ليه
قالها بإستنكار ف قالت
ميصحش أشتغل خدامة في بيت راجل قاعد لوحده
أنا مش لوحدي أمي معايا و في زيك خ كتير في القصر إحنا مش في فيلم دعاء الكروان هنا
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
يتبع
_
الفصل الثاني
فتحت عينيها لقت نفسها نايمة على كنبة وثيرة ممددة بشكل مكانش يصح بالنسبة ليها شهقت وهي بتنزل طرف العباية اللي إترفع من على كاحليها ف ظهر بياضه إتحسست راسها بتتأكد من وجود حجابها بصت للي قاعد قدامها ساند ضهره و ماسك في إيده كاس خمر و عينيه اللي أشبه بالذئب بتتفرس جشمها بشكل خلاها تنكمش قامت وقفت و لأول مرة تزعق فيه لأول مرة تظهر مخالبها
إنت قاعد كده ليه و إيه اللي جابني على الكنبة دي إزاي نمت عليها
إزاي ممكن الضعف و الشراسة يجتمعوا في شخص واحد و ده ميمنعش إنه حابب الشخصيتين إلا إن صوتها اللي إترفع على صوته دايقه ف قام في مواجهتها و قال بإبتسامة صفرا و نبرة باردة
هيكون إزاي شيلتك و حطيتك على الكنبة و جبت دكتورة تشوفك
صعق و جحظت بعينيها و هي بتردد كلامه
شيلتني شيلتني يعني إيه طب ليه ليه قولي
مردش عليها و فضل باصصلها من غير أي تعبير على وشه لحد ما صخت هي فيه و هدرت
إنت إيه معندكش حاجه إسمها حلال و حرام بتعمل أي حاجه تعوزها بغض النظر عن اللي قدامك و عن ربنا
وطي صوتك
_
صخ فيها بحدة لدرجة إن جـ,ــ,ـسـ,ـمها إتنفض لمجرد صـ,ــ,ـراخه العالي فيها خطوتبن و هتف بقسة
و آه أنا بعمل أي حاجه عايزها و محدش يقدر يقولي تلت التلاتة كام
بصتله ب بغض حقيقي لدرجة إنها قالت من قلبها
حسبي الله و نعمة الوكيل ربنا ينتقم منك
جمدت أنظاره عليها إلا إن نبرته المتعصبة كانت ظاهرة بوضوح لما قال بقسة
تصدقي أنا غلطان كان المفروض أسيبك مرمية على الأرض و مخليش حد يسأل فيكي إمشي إطلعي برا
ضمت الشنطة ومشيت من قدامه عدة خطوات ف هدر بقوة
إستني عندك
وراح وقف قدامها لاقاها وع غزيرة على وشها إزداد ه ف قال بع رحمة
لو عايزة متابتيش في الشارع و على الإرصفة إنت و ستك يبقى تيجي بكرة مع مع السواق اللي هبعتهولك
_
بصتله بإنكسار و لفت تاني من غير ما ترد عليه سابها تمشي بتجر في رجلها ضامة الشنطة لصدرها و أول ما طلعت حدف الكوباية في الأرض و الضب متمكن منه و بعد دقايق لقى نفسه بينزل وراها نزل و خرج من الشركة كلها و دور بعينيه عليها مش لاقي أثر ليها بس همهات بكاء
و تآوهات خارجة مت وراه خلوه بلف إتص لما لاقاها قاعده بتفرك رجليها و بعيط قهرة كإنها طفل تايهة من أبوها و أمها لما شافها بالشكل ده حس بنغزة في قلبه قاومها بالعافية مشي ناحيتها و رفع مناخيره وبص قدامه و قال بقسة
قاعدة بعيطي ليه فاكرة نفسك فين قومي
بصتله و بكل تعب قالت وسط بكائها
رجلي مش قادرة أمشي والله م قادرة هقوم حاضر دقيقة بس
إتقبض قلبه منظرها عايز محدش يسأله إزاي بس للحظة حس إنه عايز و عشان كان شعور لحظي رجع بعدها و قال بقسة
قومي بقولك هوصلك بعربيتي عشان شركتي و شكلي
و لإن صدى ألـ,,ــم كلامه في عضمها كان أقوى من الألـ,ــ,ـم الجـ,ــ,ـسدي ف إتحاملت على رجلها و قالت و هي بتترعش و بتمشي ب بطء
أسفة على إني مبوظة مكانة شركتك و مكانتك و متشكرة أنا مش عايزه حاجه مش لازمني توصيلتك
و رغم إنها عارفة كويس إنها هتاخد المشوار
_
مشي من شركته ل بيتها و ده شبه مستحيل في الحالة دي إلا إن كرامتها كانت أكبر و مشيت خطوات صغيرة و في لحظة حست ب قبضة قاسة على دراعها وبتتشد لعربية فخمة وإتزقت فيها لدرجة إنها إتخبطت في اغها حطت إيديها على جبهتها بتبصله و شهقات متتالية من أول ما لحد ما زقها في الكرسي اللي جنبه ركب هو و رزع الباب إرتعش بدنها و صخت فيه
نزلني بقولك نزلني عايز إيه مني
و فجأة لقته بيهدر فيهاو هو بيخبط الدريكسيون و بيمشي بالعربية
هعوز منك إيه يا بالة ده إنت متسويش في سوق النسوان تعريفة ده إنتي لو قالعه هدومك قدامي مستنضفش أبصلك فوقي
وعها بتنزل بصمت يعني هو شايفها وحشة للدرجة دي مع إن جمالها ملحوظ بين الناس سكتت عقلها وحاولت تشتته و بصتلهو فضل متابعها لحد م إختفت عن عينيه ف مشي بعربيته و هي قعدت على السلم بتحاول تمسح وعها و تبين إنها كويسة عشان جدتها متقلقش و فعلا طلعتلها لقتها قاعدة بتصلي و أول ما دخلت قالت بهفة
يسر تعالي يا حبيبتي تعالي إحكيلي اللي حصل
أسرعت يسر
بتقولي إيه يا تيتة مافيش حاجه من دي أنا كويسة وقعت بس و رجلي وجعتني
و قربت منها و طبطبت على كفيها و قالت بحنان في عز إحتياجها للحنان
متقلقيش يا تيتة هشتغل بكرة عند الراجل ده آآ خدامة لحد م تدبر مؤقتا يعني
_
قالت حنان
قولتي إيه خدامة بقى بنت إبني تشتغل خدامة بعد م درست أربع سنين في كلية محترمة عشان تطلع مدرسة محترمة تشتغل خدامة و تمسح في البيوت
حاولت تفهمها وقالت
يا تيتة إفهميني أرجوك
صخت فيها
بس إخرسي إنسي إنك تشتغلي خدامة و كمان عند الراجل البالة ده
و تابعت تستطرد مص..ومة
يكونش عجبك يا بت
جحظت يسر عينيها و قالت
تيتة بتقولي إيه تعرفي عني كدا يا تيتة
_
و فجأة إنهارت في العياط و قالت و هي بتلطم على وشها
حرام عليكوا بقى بتسموا بدني بالكلام ليه بتقطعوا في قلبي بعز ما فيكوا ليه إنت فاكراني مبسوطة و أنا رايحة أشتغل خدامة عند واحد لا عنده ضمير و لا يتآمنله أنا بعمل كل ده عشانك عشان متتمرمطيش على كبر عشان أوفرلك حق الدوا عشان متتحوجيش ولا تتذلي لحد يا تيتة ليه كدا يا تيتة ليه ليه ده أنا مش ناقصة شايلة هم أكبر من كتافي حرام حرام الضب في المت حرام والله
قامت يسر من النوم غطت جدتها و دخلت
تتوضى و تصلي فرضها و بسرعة لبست عبايتها بصت من الشباك لقت السواق بتاعه و عشان من ريحته بصتله بقرف لفت الطرحة بعشوائية إلا إنها كانت جميلة راحت لجدتها و ميلت عليها و مسكت إيديها
صحيت جدتها وقالت ألم على صغيرتها
مصممة يا بنتي
مش بمزاجي يا تيتة
قالت بإبتسامة مألمة ف أومأت لها جدتها و قالت و هي بتربت على كتفها
ربنا يوقفلك ولاد الحلال في طريقك يا ضنايا و يحميكي و يبعد عنك أي سوء
اللهم آمين

