ضـ,ــ,ـراوه ذئـ,ــ,ـب ساره الحلفاوي

الفصل الخامس
سمعت صوت قفل الباب ف إتقبض قلبها أكتر لفت لقته بياخد إيديها و بيمشي بيها ناحية أوضة في آخر الشقة دخلت وقعدت على بتفرك صوابعها ف فتح الخزانة وخرج بيامة كانت إلى حد ما محترمة لإنه عارف إنها مش هتقبل تلبس حاجة من الحاجات الاضحة اللي في الدولاب بيامة ب نص كم و برمودا ياريته إكتفى بالبيامة ده خرجلها طقم داخلي راقي جدا باللون الأبيض و حطه جنبها و قال ببرود
قومي خدي شاور دافي و إلبسي البيامة دي
إتصت من جرائته و قالت و وشها إستحال للأحمر
على فكرة مينفعش كدا إنت إنت بتعمل حاجات قليلة الأدب و آآ
_
أنا جوزك وبعدين قلة الأدب لسه جاية
بصت للأرض و رجعت بصتله و قالت بحرج
و يا ترى ده لبس مين
لبسك
قال ببساطة ف قطبت حاجبيها و قالت
يعني قرار إنك عايز تتجوزني ده مجاش صدفة دي خطة بقى
قال بنفس البرود
متسأليش أسئلة مالهاش لازمة قومي غيري
و خرج من الأوضة كلها ف مسكت البيامة و الطقم الداخلي بتبصله برهبة حقيقية دخلت المرحاض و قفلت الباب على نفسها كويس نزعت كل ملابسها و دخلت تحت الدش بتحاول تلغي أي أفكار تيجي في اغها تزود العب في قلبها ليه دونا عن كل البنات هي تبقى زوجة للوحش اللي برا ده
صحيت اليوم اللي بعده و أول حاجه دورت عليها بعينيها كان هو قامت ودورت في الشقة كلها وملقتهوش لحد م فقدت الأمل و دخلت تعمل حاجه تاكلها و لحسن حظها التلاجة كانت مليانة بأكل يشهي الأنفس أكل لأول مرة بتشوفه و أكل حرمت منه أكلت لحد ما شبعت و بعدها حشت بالخجل لإنها كلت كتير و همست لنفسها بحزن
_
ليه كلتي كل ده دلوقتي ييجي يشوفك واكله ده كله هيقول إيه عليك
و إسترسلت بغرابة
هو راح فين
يومان ثمانية و أربعون ساعة من دون حتى أن ترى طيفه كل م تصحى و متلاقيهوش تنام تاني للحظة حست بإهانة فظيعة إتجوزها ليه مدام مش عايز حتى يقعد في المكان اللي هي قاعدة فيه عينيها وارمة من شدة البكاء مش عارفة هي تبكي ليه تبكي إنه مش موجود دي مستحيلة جايز تبكي لإنها حست إنها لوحدها مش معاها حد بين أربع حيطان كاتمين على نفسها مخدتها و إنهارت في العياط أكتر من إمبارح و هي بتحلم بكوابيس غريبة و تصحى مخضضة متلاقيش حتى حد يناولها كوباية مايه ف عيط شوية زي الأطفال و ترجع تنام تاني لحد م صحيت في صباح اليوم التالت سمعت صوت كركبة برا خات جدا
قامت بسرعة ولبست روب القميص اللي كانت لابساه ف غطى الروب لحد آخر رجلها طلعت من الأوضة و الذعر باين على وشها لقته واقف في المطبخ مديها ضهره بيفضي حاجات من الكيس و صوته الرجولي قال بهدوء
مخافيش ده أنا
إزاي عرف إنها واقفة وراه زفرت نفس عميق إلا إن الضيق إحتل ملامح وشها و هي بتقول بحدة
كنت فين
إبتسم ساخرا و هو لسه مشافهاش و قال
وحشتك
_
قربت منه و صخت فيه و هي بتقول بصوت يشوبه البكاء
رد على سؤالي جيبتني هنا و رمتني زي الكلبة و سيبتلي شوية أكل
في التلاجة عشان عارف إنك هتغيب و مدام إنت مش عايز تقعد معايا لييه تتجوزني من الأول
لفلها ولسه كان هيتكلم إلا إن لسانه إتكبل بسلاسل من حديد لما شاف أنثى مبهرة فاتنة واقفة قدامه لابسة روب أحمر إتفتح شوية من عند نهديها ف ظهرهم ب سخاء شعر بني كستنائي نفس لون عينيها مبعثر شوية إلا إنه مازال محتفظ بنعومته ملامح ملائكية و وش أحمر من أثار النوم عيون بتلمع من العياط اللي على وشك إنها تعيطه عينيه بتشرب تفاصيلها تفاصيل مهلكة إزاي حد ممكن ياخد كل القدر من الجمال ده لوحده إزاي سابها اليومين دول أصلا
إنت عارف أنا شوفت إيه في اليومين دول عارف كنت بحلم بكام كابوس في اليوم و اقوم مخضضة معيطة عشان قاعدة لوحدي و آآآ
حست بإيده بتحرر عقدة رباط الروب ف همست حقيقي و
هي لسه مغمضة عينيها
أنا خافة
لما سمع جملتها بهدوء وقع الروب الحريري من
على كتفها و قال بهدوء
_
مش هأذيكي
هو
عايز يصارحها إن هو نفسه خاف خافه عليها منه خاف من رغبته فيها و شهوته تإذيها ف سمعها بتقول برجفة و حزن
من أول ما شوفتني و إنت بتإذيني
م نطقت برفق
تحب تفطر إيه
هطلب فطار و غدا متتعبيش نفسك
قال بهدوء فأومأت
و مجادلتوش رفع أنامله و تحسس وشها الناعم زي بشة الطفل و همس بصوته الرجولي ذو البحة المميزة
إنت ليه جميلة كدا
_
اليومين اللي مشيت فيهم كنت فين
في اليلا و ف شغلي
ليه مشيت وقتها
قالت و الحزن إتغلغل لنبرتها ف قال برفق
هتصدقيني لو قولتلك إني خفت عليكي كنت عارف إنك كنتي كارهاني وقتها و أنا مكنتش هقدر أستحمل إننا نبقى تحت سقف واحد و و في نفس الوقت مكنتش عايز أخدك بالعافية لإن مش زين الحريري اللي يجبر واحدة تبقى معاه في عشان كدا سيبتك يومين تهدي
سندت راسها على صدره و همست حزينة
كنت كل ما أقوم من النوم و ألاقي إنك لسه مجيتش أنام تاني
كنت واحشك
قال مبتسم بغرور ف إبتسمت هي كمان و قالت
لاء مش قصة واحشني بس مكنتش حابة أقعد لوحدي
_
رفع أحد حاجبيه من إجابتها اللي مرضتش غروره و قرص أرنبة أنفها و هو بيقول
لا والله
ممم
إنت أد اللي قولتيه ده
إنكمشت و قالت
زين
أنامله إمتدت لمعدتها و بدأ بدغدغتها ف تعالت ضحكاتها بتترجاه يوقف
زين زين كفاية عشان خاطري مش قادرة خلاص كنت واحشني كفاية بقى
إيه ده إيه اللي بيحصل
إعتلت وشه إبتسامة صفراء و مشي ناحية أمه و مراته في إيده و
_
بصوته الجهوري
كله يجمع هنا قدامي
و بالفعل
إجتمع الخ متراصين امامه بصلهم بهدوء و قال مبتسم
أنا إتجوزت يسر إمبارح و بقت على إسمي يسر الحريري
البعض شهق مصوما و البعض ناظرها حقد و الوحيدة اللي إبتسمت بفرحة كانت رحاب ريا إتجهت ناحيته و صخت في وشه
يعني إيه يعني إيه تربط إسم عيلة زي عيلة الحريري بواحدة خدامة متسواش حاجه رد عليا يا زين يعني إيه
اللي بتقوله ده
إختبئت خلف ضهره و مسكت في دراعه الحقد نبع من عينيه و هو بيبصلها بقسة و بيقول بنبرة اقسى
زي ما سمعتي و مبقتش خدامة بقولك بقت حرم زين الحريري
_
بصتله ريا و عينيها حمرا من شدة الضب و إتحولت عينيها من على زين ل يسر و صخت فيها
وقعتيه إزاي يا بنت الكلب
ريا
كلامك معايا و مش مرات زين الحريري اللي تتشتم بأبوها إعملي حسابك إن
أي إهانة هتتوجلها يبقى كإنك بتوجهيها ليا و إنت عارفة كويس إني مبسامحش في أي إهانة تتوجهلي
غمضت عينيها لما سحبها
وراه لجناحه كانت بتمشي وراه و الرؤية متشوشة قدامها من وعها دخلوا الجناح و رزع الباب ف إنتفض جـ,ــ,ـسمها قعدت على و عينيها الدامعة بتراقب تحركاته كان بيروح و ييجي في الأوضة لدرجة إنه مسك كوباية إزاز خطها في الحيطة إرتعش جـ,ــ,ـسمها و بصتله برهبة وقف قدام الحيطة وخبط بكفه بقسة عدة مرات و هو يصرخ
بكرها بكره وجودها بكره ريحتها نفسها مبقتش طايقه
ششش إهدى إهدى يا حبيبي
إهدى
_
غمض عينيه و لأول مرة في حياته يحس بحد بيحتويه للدرجة دي هو عاش طول عمره محروم من حنان الأم اللي كانت أنانية نرجـ,ــ,ـسية مبتفكرش في حد غير في نفسها وبس قالت وهي بتربت على كفه اللي ماسك دراعها ف مسح على خدها برفق وقال
مكانك مش تحت رجلي يا يسر
قالت مبتشمة
م أنا عارفه يا زين بس أنا عايزه أعمل كدا
و بالفعل بدأت تقلعه الجزمة و رجعت قعدت جنبه حررت أزرار قميصه بهدوء و فتحته و قالتله بخجل
طب م تكملي جميلك
لاء مش هينفع بقى كفاية كدا
و
قامت حضرتله ف غير هدومه و دخل لقاها جوا بتولعله شمو
قالت مبتسمة
_
أيوا عايزاك تقعد في البانيو و تريح أعصابك شوية
أخد نفس عميق و قال بشرود
أعصابي مش هترتاح غير و إنت في
م أنا في أهو
تسللت إيديه لمعدتها بتدغدغها ف ضحكت و قال بخبث
ده ع الماشي أنا عايز التاني
قالت و سط ضحكتها
سيبيهم يا يسر
بصتله بإستغراب و قالتله
هلمهم على طول
<!–nextpage–>
هبعت حد يلمهم
قال بإنزعاج ف غمغمت
مش محتاجة يعني يا زين
يسر قولتلك سيبي الإزاز ولا مش قادرة تنسي إنك كنت خدامة هنا
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل السادس
يسر قولتلك سيبي الإزاز ولا مش قادرة تنسي إنك كنت خدامة هنا
رمى جملته في وشها زي القنبلة الموقوته إتصت من كلامه و رفعت وشها بتبصله بذهول أدركت الجملة بعد لحظات و أدرك هو صعوبة اللي قاله بعد لحظات مماثلة إبتسمت ألم و هي بتكمل لملمة الإزاز وقالت
_
و دي حاجه تتنسي
متزعليش مكنش قصدي أقول اللي قولته ده
قالت بهدوء
مش زعلانة بس ة و عايزه أنام
إتنهد و همس
و أنا و عايزك
صحيت يسر حاسه بعطش شديد بصتله و هو نايم بعمق ف مسحت على خصلاته برفق و قامت لبست الروب بتاعها و خرجت من الغرفة لمطبخ الجناح ملقتش فيه مايه ساقعة ف إضطرت تنزل للمطبخ الرئيسي اليلا كانت ضلمة جدا ف بصعوبة وصلت للمطبخ و فتحت أنواره و مافيش أي حد فيه كلهم كانوا نايمين فتحت التلاجة و طلعت إزازة مايه ساقعة شربت بعطش رهيب إلا إن جـ,ــ,ـسمها إتنفض والإزازة وقعت من إيديها لما سمعت صوتها القاس بيقول
نازلة بتتمشي في اليلا و لا أكنها يلة أبوكي
بصتلها بهدوء و مردتش جابت الإزازة من على الأرض و غطتها ودخلتها التلاجة تاني و عدت من جنبها عشان تمشي من المطبخ إلا إنها لقت قبضة على ذراعها بكل قسة بتغرز ضوافرها فيها و بتقول بحدة
مش أنا بكلمك يا بالة إنت
_
بصتلها يسر بتحاول تتحامل على ألم دراعها و قالت بهدوء
حضرتك عايزه إيه
إنت فاكرة إيه يا بت إنت فاكرة إنه إتجوزك عشان حبك فوقي زين إبني مبيعرفش يحب حد ميعرفش حاجه إسمها حب أصلا زين متجوزك عشان حلوة شوية عشان شكلك و جـ,ــ,ـسمك و أول ما هيزهق منك أوعدك إنه هيرميكي بطول دراعه و هيسيبك جنب أوسخ حيطة
بصتلها بعيون مافيهاش ذرة شعور يكون فعلا متجوزها رغبة مش أكتر إتنهدت و دخلت الجناح و الألم العاصف بضهرها مش بيخف أبدا نامت على بصعوبة بتبصله ألم و خافة يكون فعلا مبيحبهاش و
في إيه
قالت و أنفاسها عالية من شدة الألم
مافيش حاجه إتخبطت في ضهري بس
قام قعد نص قعدة و قالها بضيق
إتخبطي إزاي يعني لفي
نفت براسها و قعدت قصاده و قالت بخجل
_
لاء مافيش داعي أنا كويسة
لفي يا يسر
قال بحدة ف إتنهدت و لفت مدياله ضهرها و هي قاعدة رفع القميص لقى كة حمرا خلته تص تحسسها برفق و قال بحدة
دي بقت
كة مبتاخديش بالك من نفسك ليه يا يسر
قالت بحزن
اللي حصل حصل يا زين خلاص
خدي بالك بعد كدا
أومأت بهدوء ف تسائل
إيه اللي نزلك المطبخ أصلا
_
كنت عطشانه
ماشي
و إسترسل فارد رجله حوالين رجلها
خليك نايمة كدا بقى عشان ضهرك
قالت
بخجل
لاء لاء هنام على بطني و مش هيوجعني إن شاء الله
إبتسم على خجلها و قال بهدوء
خلاص اللي يريحك
و بعد إيده عن جـ,ــ,ـسمها ف قامت بحذر و نامت على بطنها خات روب القميص يتحرك ف قالت ل زين اللي كان بيراقب كل تفصيلة صغيرة بتصدر منها
_
زين ممكن تغطيني
لسه مكسوفة مني
محسسني إننا متجوزين من عشر سنين أكيد بتكسف أنا ملحقتش
مردش عليها و مسح على خدها و قال بفتون
جايبة الجمال ده منين
كانت هترد إلا إنها شردت بحزن و تمتمت
مكنش ده رأيك من أسبوع قولتلي لو شوفتني قدامك عريانة مش هتبصلي
و تنهد و مسح على ضهرها من فوق الغطا و هو بيقول
كلام يا يسر كنت بكدب عليك من أول لحظة شوفتك فيها شدتيني
طب ليه كل مرة كنت مصمم توجعني بكلامك
_
قالت بحزن لدرجة إن عينيها لمعت بوع مكبوتة ف قال بهدوء
مش يمكن عشان أنا أصلا موجوع
قالت بلهفة
مين وجعك
يلا يا يسر عشان تنامي
قال و هو بيمسح على شعرها و طفى ضوء الأباورة اللي جنبه ف إتنهدت و غمغمت بلطف
قوليلي حاسه بإيه دلوقتي
زعلانة
لفلها و قال بإستغراب
ليه مالك
_
هتفت حزينة
ملحقتش تقعد معايا يا زين
شغلي يا يسر بحبه و مقدرش أعيش من غير ما أشتغل
بتحبني
قالت بتلقائية بريئة إتص من سؤالها بتسأله ليه دلوقتي بتسأله سؤال هو نفسه ميعرفش إجابته سكت معرفش يقولها إيه هو عارف إنه مبيحبهاش لإنه متأكد إن قلبه إسود مبيحبش حد هو متجوزها جواز رغبة رغبة فيها و الرغبة مينفعش معاه تبقى حب
إرتجف بؤبؤ عينيها و هي بتبصله وسكوته خلاها تعرف الإجابة قامت وقفت قدامه و قالت و الحزن كلهم متشكل على ملامحها
طب ليه إتجوزتني
يسر أنا هتأخر
قالها و هو بيمشي من قدامه إلا إنها مسكت دراعه و قالتله بإنكسار
مش هعطلك أنا
_
عايزة إجابة على السؤال ده و هسيبك تمشي
بصلها بضيق و قال
يعني إيه إتجوزتك ليه يا يسر الناس بتتجوز ليه
قالت ألم
عشان بيبقوا حابين بعض
قال ساخرا
إنت فاكرة إن السبب اللي بيخلي أي إتنين يتجوزوا هو الحب
أومأت دون رد ف قال بهدوء
عشان بريئة أسباب كتير تخلي أي إتنين يتجوزوا
طب قول متجوزني ليه
_
قالت و في نبرتها رجاء يجاوب ف قال بهدوء
إتجوزتك عشان مش عايز
أوسخك مش عايز أعمل معاك حاجه غلط
جحظت بعينيها بتترجم كلماته ف قالت مصومة
رغبة يعني
أيوا يا يسر
قال و هو بيتأمل صمتها اللي على وشها ف تمتمت بصوت بيرتعش
مبتحبنيش يعني
أنا مبحبش حد
قال بكل برود مش واعي لأثر كلماته على قلبها نزلت إيديها من على دراعه و قعدت على و أومأت براسها شاردة في نقطة ما
_
تمام
بصلها للحظات و مشي مشي و هو متأكد إن اللي قاله ده هو الصح حتى لو جعها دي الحقيقة و الحقيقة مينفعش توجعها
نزلت على السلم بعد م لبست عباية تشبه عباية
الإستقبال و سايبة شعرها مافيش تعبير على وشها غير الجمود قعدت على السفرة لما خدامة من الخ قالتلها إن الفطار جاهز كانت ريا بتترأس السفرة و بتاكل من غير ما تبصلها أكلت يسر هي كمان و مبصتلهاش لحد ما قطعت ريا الصمت و قالت
مالك يا عروسة إبني مزعلك ولا إيه قوليلي لو مزعلك مش هسكت هروح أشكره
قالت ساخرة في آخر كلماتها ف بصتلها يسر و
إصتنعت الإبتسامة
متقلقيش يا حماتي إبنك معيشني في هنا
موقتا
قالت بجمود و هي بتاكل بهدوء ف
_
بصت يسر لطبقها بضيق كملت ريا مبتسمة
هيزهق
منك قريب و هيرميكي
حست إن كلامها حقيقي خصوصا لما إعترف النهاردة إنه متجوزها رغبة و الرغبة تنطفئ و الشوق يخمد و اللهفة تتلاشى ريا في يسر نقطة واجعاها أساسا مقدرتش يسر تتحمل كلامها و سابت الأكل بعد م أكلت يادوب معلقتين و قامت
طلعت جناحها و من غير م تحس إنهارت في العياط إترمت على الأرض و خبطت بإيديها مهارة في البكاء و الصاخ بتحمد ربنا إن جناحه عازل للصوت عياط مستمر مش قادرة تتحكم فيه ساعة ورا التانية لحد م نامت مكانها نامت لساعات بتهرب من واقع اجعها دخل زين بالليل بعد م رجع من شغله و لاقاها على الحالة دي نايمة على الأرض خصلاتها مبعثرة و إرتجافة صغيرة جـ,ــ,ـسدها بين الحين و الآخر إتخض و ميل عليها ف صحيت و لما أدركت إنه بعدت عنه بتزحف لورا لآخر إستغرب و قال
إيه اللي كان منيمك على الأرض و بتبعدي عني ليه
ولا حاجه بس إتخضيت
قالت و هي بتبصله بتوتر ف هتف بهدوء و هو بيفتحلها دراعه
طب تعالي
نفت براسها و لأول مرة ترفض و قالت بهدوء
_
هقوم أغير عشان العباية دي خنقاني أوي
و قامت بالفعل متهربة من مش هتحس فيه غير برغبته ناحيتها إستغرب و نزل أيده مش هينكر إنه إدايق لاء ده إتعصب غير هو كمان قميصه مع بنطال قطني قعد على الكنبة و أشعل سيجارته لحد
ما طلعت هي من غرفة تبديل الملابس لابسة بيامة كارتونية محتشمة إبتسم لما شافها ف بادلته إبتسامته وقال بطفولية
والله إتبسطت لما شوفتها في الدولاب مكنتش أتخيل إنك هتجيبلي بيامة زي دي
قال بلطف
شوفتك فيها مش عارف ليه
نعسانة أوي يا زين
قال بهدوء
م أنا عارف هسيبك تنامي
حس إنها نامت ف قال مبتسم
_
في حد ينام بالسرعة دي
صحيت من النوم بتفرك عينيها بنعاس
أثر النافذة المفتوحة و الشمس بضوءها القوي
داعب عينيها بصت ل زين اللي كان واقف قدام المراية ب شورت طويل باللون الإسود يشبه المايوه الرجالي بينثر عطره الفخم ف قالت بإستغراب
إنت رايح فين
لفلها و قال بإبتسامة
هننزل البسين يلا قومي مش عايز كسل
فردت إيديها جنبها ب نعاس حقيقي و قالت بنبرة متضايقة
بسين إيه دلوقتي ده أنا نعسانة نعس
ولإنها كانت مغمضة عينيها مخدتش بالها إنه مشي ناحيتها و بسرعة كان شايلها بين إيديه
_
صخت بخضة و إتشبثت في عنقه مواجهة ل قدام وشها المخضوض و قال
قولتلك قومي بمزاجك مقومتيش يبقى تقومي صب عنك
زين أنا نعسانة سيبني أنام شوية و لما أقوم ننزل البسين
مستحيل ألبس قلة الأدب دي
خرج مايوه إسود ف لفتله وقالت مصومة
زين إنت واعي للي بتعمله إزاي هلبس مايوه زي ده قدام الحرس بتوعك و الناس اللي في القصر
رفع أحد حاجبيه و قال ساخرا
شايفاني بقرون
و إسترسل
أولا هتنزلي بيه فوقيه روب شتوي مش هيبان منك حاجه يعني محدش من القصر هيشوفك ثانيا الحراس واقفين برا اليلا عينيهم مبتجيش جوا اليلا و لو ده حصل هطلع عينه في إيده و أنا واثق إنه مش هيحصل ثالثا أنا لو شاكك إن في حد هيشوف بس طرفك كدا مكنتش هخليكي تلبسيه
_
إطمنت شوية لكلامه إلا إنها قالت بخجل
طب و إنت بقى إنت فاكر إنه عادي بالنسبالي ألبس قلة الأدب دي قدامك
قال بخبث
لاء أنا جوزك لو قعدتي م لط قدامي عادي
زين
قالت بضيق ف إبتسم و ناولها المايوه ف كانت هتاخده إلا إنه بعده عن إيديها و قال بمكر
طب م أساعدك
كمان
قالت مصومة و شدته من إيديه و حطته ورا ضهرها و قالت بضيق
يلا إطلع برا
_
بتطرديني
قال بيمثل الدهشة ف أومأت طفولي ف قرص أرنبة أنفها و طلع فعلا قفلت الباب وراه و بصت للمايوه و هي بتقول
هلبسه إزاي ده دلوقتي
خرجت بعد ربع ساعة مش عارفة تغطي إيه ولا إيه هي في الحقيقة لبسته في خمس دقايق وباقي العشر دقايق بتفكر فيهم هتطلع إزاي حاولت تقنع نفسها إنه جوزها و إنه عادي يشوفها كدا لحد م خرجت فعلا و وشها كله ألوان لقته قاعد على الكنبة مستنيها أول ما شافها صفر بإعجاب و قام وقف قدامها و عينيه بتمشي على جـ,ــ,ـسمها كانت هتعيط و رفعت إيديها عشان تحطها على عينيه اللي بتاكلها إلا إنه مسك إيديها بإيده الفاضية و قال بتحذير
بتعملي إيه
متبصش
قالت غاضبة ف قال بخبث
بحاول مش عارف
سابها و دخل أوضة تبديل الملابس و أخد روب تقيل جدا باللون الإسود ف لفتله عشان و هو جاي ميشوفهاش من ضهرها راح ناحيتها
ضيق من ورا
_
قالت مستغربة
إيه المشكلة كلهم في القصر ستات
قال بحدة
بقولك ضيق حتى لو كلهم نسوان
قالت بضيق
نسوان
وضبت كف على آخر ف قال بضيق أكبر
إلبسي فوقيه عبايه مفتوحة
قالت مصومة
هيبقى شكلي معفن أوي يا زين
_
مش مهم
قال و هو بيتجه ل أوضة تبديل الملابس و أخد عباية من عبايتها السودا المفتوحة و لبسهالها فوق الروب ف قالت و هي بتحاول تسيطر على ضحكتها
زين شكلي بشع والله طب م أقلع الروب بقى و أقفل كباسين العباية وخلاص
قال بحدة
و هنبقى عملنا إيه م هي هتفضل ضيقة من ورا بردو
مسك إيديها و لفها ف زفر بإرتياح لما لاقاها مش مبينة تفاصيل جـ,ــ,ـسمها و رجع لفها ليه تاني و قال مبتسما
كدا كويس يلا تعالي
ومسك إيديها وخرج من الجناح و هي وراه نزلوا من على السلم و كل العبون حواليهم
و أولهم ريا اللي كانت قاعدة بتتسوق أونلاين و أول ما شافتهم وشها قلب درجة مكانش هامه حد و قبل ما يخرج من اليلا نده على رحاب ف جات بسرعة ف قالها بجمود
رحاب إقفلي ستاير اليلا كلها مش عايز حد يبص برا اليلا و اللي هيبص قوليلي على طول
_
أومأت رحاب و شرعت في تنفيذ أمره و قفلت الستاير بالفعل بإحكام خرج من القصر و هي في إيده وقفوا قدام البسين اللي يسر كانت خافه منه لفلها زين و قال بهدوء
البسين عميق شوية هنا عشان أنا طويل ف خلي بالك
خفها أكتر شال العباية من على كتفها ف وقعت على الأرض و بص بعينيه ل وراها و إتأكد إن الستاير كلها نازلة حل رباط الروب و رجعه ل ورا من عند كتفها ف وقع جنب العباية مسكت دراعه وقالت برهبة
زين أنا خافة
مخافيش
زين إياك تسيبني
مش لامسة الأرض يا زين والله ما لامساها
م أنا عارف إنك مش لامسة الأرض قولتلك البسين عميق جدا
طب أعمل إيه أنا
دلوقتي
_
قالت بحزن ف قال و هو منزل عينيها لرجليه اللي الكبير منه و قال
خليكي كدا
إحمر وشها و لكن بعد ثواني قالت بحماس
بقولك إيه نيمني على المايه كدا
قال بإستغراب
إيه جرعة الشجاعة اللي خدتيها في لحظة دي
قالت متحمسة زي الأطفال
طب يلا بس
و فردت رجليها و سابت إيديها شوية و لولا إنه كان زمانها إتسحبت لتحت ف قال بمكر
لاء إرجعي زي ما كنتي عشان
_
مسيبكيش غرقي
قالت بمكر أكبر
سيبني و مش هغرق
و في لحظة كان ساب جـ,ــ,ـسمها ف نزلت لتحت وبسرعه رفعها ف شهقت و فضلت تكح و هو بيبتسم و بيحرك إيده على ضهرها بهدوء بصتله بضيق لدرجة إنها صخت فيه زي الأطفال
ليه سيبتني
إنت اللي قولتي
قال ببساطة ف رمقته بحزن ف هتف
يلا عشان أنيمك على المايه
إختفى حزنها وفردت دراعها في الهوا تلقائي ف ضحك ضحكة رجولية المايه و هو لسه ماسكها غمضت عينيها بإستمتاع و قالت
الله شعور حلو اوي
_
و بالراحة إبتدى يبعد إيديه عن جـ,ــ,ـسمها و تلقائيا رفع عينيه لليلا و لبرا عشان يتأكد إن مافيش حد شايفها و فعلا مالقاش حد بيبص بصلها و رجع شوية و قال بخبث
فتحي عينك كدا
فتحت عينيها لقته بعيد عنها و مش ماسكها ف إبتسمت و قالت بفرحة
إيه ده إنت بعيد يعني أنا نايمة على الماية لوحدي
شوفت
قال بإبتسامة قلقت شوية ف غمضت عينيها وقالت
متبعدش أوي
مخافيش
قال و هو بيتجه لمكان بعيد عنها عشان يمارس
أكتر هواية بيحبها و هي السباحة إبتدى يعوم بمهارة ف فتحت عينيها و إبتسمت لما شافته بيعوم و للحظة حست بحاجه بتسحبها لتحت حتى الصيخ مكانتش قادرة تصرخه موجة سودا بتبلعها لجوا و هي مستسلمة تماما و للحظة مشي شريط حياتها قدامها غمضت عينيها و تساقطت عاتها و هي بتدرك إن دي النهاية زين منج في السباحة و مش واخد باله منها و شوية الهوا اللي باقيين في رئتيها على وشك النفاذ إستسلمت لمصيرها لكن أكتر حاجتين كان نفسها تعملهم تشوف جدتها و قبل ما موت أخير
_
يتبع
ضراوة ذئب
زين الحريري
الفصل الثامن
ضب المقود بقسة و صخ بحدة
يسر
أنا أسفة
قالت و هي بتفرك أناملها برعشة و بتبصلهم أخد نفس عميق و لما وصلوا نزل و رزع الباب وراه نزلت هي كمان و مشيت وراه من ردة فعله الجاية فتحتله دينا الباب ف شهقت يسر مصومة لما جابها من شعرها و بقسة كان بيسدد لها قلم خلاها تقع على الأرض وقفت حاطة إيديها على فمها من ال و مافيش في ودنها غير صوت صاخ دينا
ركضت على زين اللي مسك دينا من شعرها عشان تقوم و إداها قلم تانب و صوته الجهوري هز أرجاء اليلا
بتسمي مراتي يا بنت ال يا رمة
_
أمسكت يسر بدراعه و وعها بتتساقط بتقول برجاء
زين عشان خاطري كفاية أرجوك كفاية يا زين تموت في إيدك
لفلها زين ب وشه و هدر فب وشها بقسة
إبعدي إنت دلوقتي
خدت خطوتين ل ورا بعب من وشه الجديد عليها إتجمع القصر كله حوالين زين و دينا و ريا واقفة مصومة بتجحظ بعينيها مذهولة من وجود يسر و متأكدة إن زين عرف الحقيقة قربت من زين و صخت فيه بتصتنع
ع المعرفة
في إيه يا زين البت عملت إيه
صخت دينا فيها و هي راكعة تحت رجلين
زين بتبوس جزمته و بتقول برجاء باكي
أبوس رجلك
_
يا زين بيه سامحني والله العظيم ما ليا ذنب ريا هانم اللي قالتلي أعمل كدا
رفع زين عيونه ل ريا مبتسما بخبث ريا اللي من شدة خفها صخت في دينا
إبه الهبل اللي بتقوليه ده إنت إتجننتي يا بت إنت
لفتلها دينا و صخت فيها قهر
حرام عليك كفاية كدب إنت اللي قوليتيلي أجيبلك السم و أحكه في الأكل و بمقدار كبير عشان عايزه تموتيها
ولفت ل زين رافعة وشها لبه بتترجاه
و رحمة أمي يا بيه هي اللي قالتلي و إدتني فلوس كتير أوي أوي يا بيه عشان أعمل كدا أبوس إيدك إرحمني الله يخليك
تقولي اللي قولتيه ده في القسم
قال بهدوء و هو بيطلع سجارة من جيبه و بيشعلها بقداحته أومأت دينا بهيستيرية
أقول أقول اللي حضرتك عايزه بس متعملش حاجه فيا
_
إنكمشت ريا من شدة خفها و قالت بذهول
هتسجن أمك يا زين
مهتمش زين بكلامها و مداش أي ردة فعل بص ل دينا بإبتسامة وقال بنفس نبرته الهادية
قومي
نهضت دينا و السعادة المختلطة بالوع تعم وجهها و قالت بفرحة ظهرت في صوتها
يعني سامحتني يا بيه
يا حراس
زعق بصوت عالي جدا إنتفضت على أثره دينا و يسر أتوا حراسه ف قال و هو بينفث دخان سيجارته في وش دينا اللي إبتدت ملامحعا تتحول من سعادة ل و عب
خدوها إعملوا معاها اللازم
ذهب ناحيتها إتنين مسكوها من دراعها و جروها ل برا وسط صاخها و بكاء رحاب عليها هنا تدخلت يسر و وقفت في وش الحراس و بقوة أمرتهم
_


