ضـ,ــ,ـراوه ذئـ,ــ,ـب ساره الحلفاوي

طب ليه ليه عايز تذلني ليه من أول ما شوفتني و إنت عايز تثبتلي إني حشرة تدوس برجلك عليها في أي وقت
عشان إنت فعلا حشرة أدوس عليها و أفعصها برجلي في أي وقت
قال بنفس البرود ف بصتله و جميع
معالم الألم إتشكلت على وشها مردتش و ياريتها ردت سكوتها و النظرة اللي كانت بتبصهاله كانت أقوى من أي رد لفت ضهرها و سابته و
مشيت
الليل جه و ميعاد ذهابها جه ف قالت ل رحاب بصوت ضعيف مكسور
عن إذنك يا حجة رحاب أنا همشي
قالت رحاب بإستغراب
تمشي على فين يا بنتي
لازم أروح أشوف جدتي
_
قالت بهدوء و قبل ما رحاب تتكلم كانت دينا بتقول ساخرة
إنت يا قطة محدش قالك إن الخ اللي زيك و زيي
بيباتوا هنا في
إوضهم
بصتلها يسر وقالت
لاء محدش قالي إزاي أساسا أنا جدتي متقدرش تقعد من غيري كفاية إني طول اليوم سايباها
رحاب ربتت على كتفها و قالت
خلاص يا بنتي إهدي طيب إطلعي ل زين بيه قوليله و لو سمحلك إمشي
بصتلها و قالت بكره
مش عايزة أطلعله ولا عايزه أشوف وشه
_
إنت إتجننتي يا بت إنت ولا إيه هو إنت تطولي أصلا تطلعيله جناحه و تقفي تتكلمي معاه ده إنت هبلة بقى
بصتلها يسر و قالت بحدة
أنا مش زيك يا دينا مش بفرح بوقفتي معاه في أوضته ولا ب كلامي معاه الرخص ده لايق عليكي إنت بس
إحمر وشها من شدة الحقد و لولا إن يسر قالت كلامها و مشيت من قدامها كانت دينا هجمت عليها زي الكلب الصعران طلعت يسر لجناحه و هي متضررة جدا خبطت على الباب و بعدت خطوتين فتحلها الباب و جـ,ــ,ـسمه كله عرق لابس كنزة سودا بحمالات عريضة ملتصقة بجـ,ــ,ـسمه اللي كله عضلات و على كتفه منشفة سودا إتفاجأت من مظهره ف بصت في الأرض و قالت بصوت خات
عايزة أمشي
قال و هو بينهج
تمشي تروحي فين
قال بنفس النبرة
هروح لجدتي قالولي إن الخ بيباتوا هنا بس أنا مينفعش أبات عشان جدتي بتبقى قاعدة لوحدها
بصلها عينيه بتتأمل هيئتها الضعيفة راسها المنكسة و جـ,ــ,ـسمها الضئيل
_
و حجابها المحكم على راسها من غير
ما شعرة تبان إيديها اللي لاحظ
على واحدة منهم
حق و شكله جديد و هنا فهم ليه إيديها كانت بتترعش الصبح عبايتها البالية وجزمتها المقشرة رجع بص لوشها الأبيض و كإن في نور غريب طالع منه سرح في ملامحها و لما طال صمته رفعت بؤبؤ عينيها له و قالت
أمشي
فاق على كلمتها ف قال بهدوء
إمشي
أول ما خدت الإذن لفت ضهرها و مشيت بخطوات شبه سريعة ف سند على إطار باب جناحه و هو بيتأمل تفاصيل جـ,ــ,ـسـ,ـمها اللي مش باينة أصلا تحت عباية اللي المفروض تلبسها جدة جدتها من وجهة نظره إلا إنه متأكد إنها لو قلعت العباية دي هيلاقي أنوثة متفجرة و هو عارف و حتة القماشة
محمد البنت اللي جبتها هنا الصبح هتلاقيها طالعة من اليلا وصلها البيت اللي جبتها منه
تؤمر يابيه
_
قفل معاه و حط التليفون على جنب و دخل يكمل تمرينه
بس أنا عايزة أروح لوحدي يا عمو محمد
قالت يسر بإستغراب من وقوفه قدامه و فاتحلها باب العربية ف قال عم محمد
بلطف
يابنتي إحنا نص
الليل مينفعش بنت جميلة زيك
تمشي في الشارع لوحدها
إبتسمت يسر ببراءة و هي بتفتكر أبوها اللي كان بيعاملها بنفس الطريقة ف قالت بهدوء
حاضر يا عمو محمد هركب
فتحت باب الشقة بمفتاحها
_
الخاص و على الذهول وشها و هي شايفة عمها قاعد و بيستشيط ضب و جدتها قاعده بعيط و أول ما شافوها جدتها هتفت ب لهفة
يسر كنتي فين يا بنتي كدا حـ,ــ,ـرقي قلـ,ــ,ـبي عليكي
و لسه كانت هتتكلم لقت عمها بيمشي ناحيتها بسرعه ف إتخضت ورجعت خطوات لورا إلا إنه و بكل عف رفع إيده الضخمة و لطم وشها لدرجة إنها وقعت على الأرض مصومة من فعلته رفعت وشها ليه راحت ناحية عمها مسكت إيده بتحاول تهديه إلا إنه صخ في يسر بكل قسة
راجعالي آخر الليل بتمشي من الصبح و راجعة في إنصاص الليالي
بصتله و ال متشكلة في عينيها و صخت فيه فجأة بصوت حاد
إيه اللي إنت بتقوله ده إنت إزاي تتكلم عليا بالشكل ده أنا كنت في شغلي و لسه راجعة
صخ فيها بحدة أكبر
شغلك إنت فاكرة إني أهبل هتضحكي عليا بكلمتين زي جدتك و تقوليلها أصلي بشتغل خدامة مختوم أنا على قفايا
قامت وقفت على رجليها و صخت فيه بقوة
لو مش عايز تصدق إنت حر دي مش مشكلتي بس ملكش الحق تيجي لحد بيتنا و تني بالقلم بالشكل ده ليه إنت كنت فين و أبويا بموت فكرت تقف جنبنا لما كلمتك و قولتلك عايزة فلوس فكرت تساعدني جاي عايز مننا إيه رد عليا عايز إيه
_
دفع حنان بكل جبروت و مسك يسر من حجابها و هزها ف صخت الأخيرة و هي حاسه إن جذور شعرها هتطلع في إيده
و ده يخليكي تدوري على حل شعرك يا بنت ال يا
و من شدة الألم الذي شعرت به أغشى عليها بين يداه ف لطمت حنان على وجهها و هي تبعده ملتقطة حفيدتها بين يداها تصرخ ب ولدها
إمشي يا عزيز إمشي أنا الغلطانة إني إستنجدت بيك و جيبتك إمشي يا ابن بطني قلبي وربي انين عليك ليوم الدين
نظر لها عزيز بحدة و رجع بص ل يسر التي تشبه الأموات و سابهم و مشي حاولت حنان تفوقها بكل الطرق و مافيش فايدة معرفتش تعمل إيه غير إنها تستنجد ب جارتها اللي جات و عرفت تفوق يسر بعد محاولات عديدة و أول ما فاقت خدتها حنان بتعيد ترتيب خصلاتها المبعثرة و بتقول بكل لهفة
الحمدلله إنك فوقتي يا حبيبتي وجعتي قلبي عليكي يا يسر يا بنتي
كان وجهها خاليا من المعالم خاليا من كل شيء حتى أنها أبعدت ذراعي جدتها بهدوء و تركتها لتدلف لغرفتها مرتمية على فراشها و عيناها تفيض وعا إلى أن نامت بعمق و وعها لسه مغرقة وشها
رايحة الشغل ده بردو يا بنتي
بصتلها يسر
بهدوء و مردتش عليها و إتجهت ناحية الباب وقفتها حنان بصوت حزين
_
أنا أسفة يا يسر أنا اللي جيبته هنا حقك عليا يا بنتي
تساقطت عات يسر ف مسحتها و خرجت من الشقة و جـ,ــ,ـسدها يرتجف من نحيط بكاء مكتوم في صدرها و أول ما خرجت وجدت عم محمد واقف مستنيها إبتسمت في وشه إبتسامة خفيفة بينما هو بصلها و قال بقلق عليها
يسر إيه اللي في وشك ده يا بنتي
قالت يسر بتحاول تختلق كبة
إتخبطت يا عمو محمد خبطة خفيفة عادي
قال بتوجـ,ــ,ـس
خبطة خفيفة لاء ده ضب يا بنتي إنت شايفاني كبرتة خرفت و هتعرفي تضحكي عليا بكلمتين يا يسر
قالت يسر بحزن
والله أبدا يا عمو محمد مكانش قصدي كدا حقك عليا
و فتحت الباب وركبت في محاولة إنها تمنعه من أي أسئلة إضافية ترجل هو العربية بقلة حيلة منه
_
بعد ساعة و شوية خرجت من العربية و مشيت بخطوات سريعة إلى حد ما للقصر ف إتنهد الأخير و ضب كف بكف خبطت يسر على الباب ف فتحتلها واحدة من الخ اللي بصتلها بإستغراب من شكلها دخلت يسر المطبخ و قالت بخفوت و هي منزلة وشها عشان محدش يفتح معاها أي أسئلة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم
السلام و رحمة الله
قالت رحاب ب ترحاب و مخدتش بالها من وشها إلى إن يسر لما رفعت وشها عشان تبص على أنحاء المطبخ و تستنبط المطلوب منها إتصت رحاب وقالت بخضة
مالك يا يسر إيه العلامات اللي على وشك دي
إلتفتت دينا بإستغراب و علت إبتسامة شماتة على وشها لما لقت يسر بحالة وشها دي ف ردت بسخرية
مين ضبك يا يسر لاء بس الشهادة لله تسلم إيده
بصتلها يسر بضيق و مردتش ف هرتها رحاب و قالت بحدة
دينا مالكيش دعوة إنت و شوفي شغلك من سكات


