ضـ,ــ,ـراوه ذئـ,ــ,ـب ساره الحلفاوي

عايز أبقى لوحدي
قالها بعيون كلها جمود و رغم ده إلا إنها مبعدتش بل همست ألم
سيبتك لوحدك أكتر من ساعتين و نمت جنب الباب على أمل إنك تفتحلي
و رفعت
إيديها لموضع قلبه و عينبها لمعن بالوع و هي بتبصله و بتهمس بحزن و كإن الجع اللي جواه جواها
قلبك واجعك يا حبيبي
إرتخت ملامحه و ظهر الألم على وشه غمض عينيه و ميل راسه محاوط جبينه بإيده ضمت راسه لصدرها بتمسح على شعره بحنان و عينيها عت سند جبينه على صدرها و حاوط خصرها و صدره بيعلى و يهبط بأنفاس عالية هائجة خات عليه بس متكلمتش و حطت إيديها على ضهره العريض حست ب قطرات حارة على صدرها إتصت لما لقته بيعيط بيعيط و هو يصرخ ألم رهيب
أنا يا يسر
_
غمضت عينبها بتحاول متعيطش على عياطه بتضم راسه لصدرها أكتر ف مسك في لبسها من الجنب و هو بيهدر ب جع هز قلبها
قلبي مش واجعني أنا أنا مش حاسس أصلا بيه حاسس إنه ما ما من اللي شافه آآآه
هنا عيطت ته أكتر و رددت على مسامعه آيات من الذكر الحكيم وسط صوتها الباكي سكتت لما حست إنه هدي فضل حاضنها و ردد ب جع
ليه ليه دي تبقى أمي
و إسترسل بصوت قط ع قلبها
هو أنا ربنا مبيحبنيش أوي كدا ليه تفضل بلاء في حياتي من أول ساعة لحد م أموت
باست شعره و مسحت على ضهره و هي بتقول ب حنان إختلط بالحزن
يا حبيبي متقولش كدا ربنا مش راضي على اللي هي بتعمله و صدقني هيجيبلك حقك قريب أوي
نفى براسه
و قال بصوت مألم
_
مش عايز حقي كل اللي كنت عايزه أم
رفعت راسها لفوق مش لاقية كلام تقوله قلبها مقهور عليه لدرجة إنها عايزة تموتها فضلت تحسس على شعره عشان يهدى إلا إنه مكنش بيهدى كان في حالة صعبة لدرجة إنها حست إنه مميكن يروح منها لما الفكرة جات في اغها حاوطته أكتر و مدت إيديها و قفلت نور الأباورة لإنها متأكدة إنه مش عايز يرفع وشه عشان متشوفش حالته المهارة دي بعينيها زحفت ل ورا شوية و قالتله بحنو
مقدرتش تنام فضلت صاحية مبتعملش حاجه غير إنها بتطبطب عليه و شوية بتبوس راسه بتمسح على شعره و وشه فضلت أكتر من تلت ساعات
لحد م نامت صب عنها لما صحيت ملقتوش جنبها ف إتخضت لكن لما سمعت صوت إنهمار الماية في عرفت إنه بياخد شاور قامت لبست الروب بتاعها و خرجت من الجناح متوجهة ل جناح ريا دفعت الباب من غير إستئذان لقتها قاعدة على باصة قدامها بشرود ف قالت ب مقت شديد
لسه هنا ليه يا ريا هانم
بصتلها ريا بضيق و قالت
حاجه متخصكيش إطلعي برا
هو كبير إبعدي عن حياته و سيبيه في حاله إعملي حاجه واحدة بس صح في حياتك
هدرت ريا اري
عايزاني
_
أمشي عشان تبرطعي في اليلا لوحدك و تخليه يكتبها بإسمك مش كدا
بصتلها يسر و قالت و هي مش مصدقة حقارتها
إنت إنت ست مش طبيعية إنت مريضة روحي إتعالجي إنت بجد مش طبيعية
و رفعت سبابتها في وجهها بحدة و قالت بقسة
قسما بالله لو ما لمتي هدومك دلوقتي زين هينزل و أنا مش ضامنة ممكن يعمل فيكي إيه لو لقاكي هنا أنا حقيقي مش ضامنة ردة فعله بس أنا متأكدة إنها مش هتعجبك أبدا
و خرجت رازعة الباب وراها طلعت لجناحه لقته واقف قدام المراية بيلبس قميصه إبتسمتله بلطف ف بصلها في المراية و سألها بهدوء
كنت فين
كنت بشرب
قالت بهدوء و قربت منه و حاوطت ضهره و غمغمت
هتنزل الشغل
_
أومأ بنفس الهدوء اللي بقت تقلق منه ف إزدردت ريقها وخات ينزل يلاقيها في الجناح لسه ف قالت بحزن
طيب م تقعد معايا النهاردة
نفى برأسه و قال
ورايا حاجات كتير مهمة
شهقت بحزن مصتنع
يعني أنا مش من ضمن الحاجات المهمة
مردش عليها و لف ربت على خدها بإبتسامة مافيش فيها حياة و سابها و مشي مشي خطوات لحد م وقفته بصوتها الهادي
زين
غمض عينيه و وقف مديها ضهره حتى مش قادر يبصلها بعد اللي حصل إمبارح و إحساس الضعف اللي إتملكه و هو في ها وقفت قدامه و حاوطت وجنتيه بتمسد عليهم بحنان و همست
أنا أنا عملت حاجه زعلتك إمبارح
_
قطب حاجبيه و فكر في سؤالها لثواني و بعدها رد بهدوء
لاء
مالك طيب
قالت ب حزن عليه و بعدين أدركت غباء سؤالها أكيد لازم يبقى مش في حالته الطبيعية لما لقته مردش بعدت إيديها عنه و قالت برفق
متتأخرش يا زين هستناك
ماشي
قال بهدوء و مشي تنهدت يسر ب حزن على حالته و معرفتش تعمل إيه غير إنها راحت تاخد شاور و إتوضت عشان تصلي فرضها كالمعتاد و تدعيله
زين كان نازل من على السلم وقف لما سمع صوت أكتر شخصية بيكرهها صوتها بقى يخلي عروقه تنفر من شدة الكره سمعها و هي بتندهله بحزن
زين
وقف مديها ضهره ف مسكت شنطتها الكبيرة و وقفت قصاده و قالت و هي بتبص لتنشج ملامحه و عينيها اللي مش بتبصلها حتى و قالت بصوت حزين
_
أنا همشي يا زين هبعد عنك عشان أريحك مني
و إسترسلت ألم
سامحني يابني
بصلها لما قالت الكلمة اللي طول عمره بيكرها و اللي عمره ما سمعها منها و لا كان حابب يسمعها ف إبتسم و قال ب برود ثلجي
خلصتي هايلة مش عايز أشوف وشك تاني بقى
و سابها ومشي ف زفرت ريا بضيق و وقفته بصوتها وقالت
طيب يا زين على الأقل إكتبلي ال اللي في التجمع بإسمي
إبتسم ساخرا و لفلها وقال بهدوء
أحسنلك يا ريا هانم تمشي من قدامي دلوقتي صدقيني أنا
مش هفضل هادي كتير
_
رجع من شغله متأخر دخل الجناح لقاها قاعدة بتتفرج على التليفزيون بشرود لما أدركت إنه دخل إبتسمت و راحتله ته بإشتياق و هي بتقول بلهفة
إيه كل التأخير ده يرضيك متغداش لحد دلوقتي
بتبصله بإبتسامة بينما هو قال بجمود
متغدتيش ليه
قالت بلطف
عشان مستنياك يا زين يلا عشان ننزل ناكل
قال بضيق
لاء مش جعان
غمغمت بحزن بريء
يعني إيه مش جعان بقى أنا متة من الجوع
_
و مسكت كفه و حطته على معدتها و هي بتقول
حتى بص بطني بتعمل صوت
شال إيده من على بطنها و قال
مش جعان يا يسر لو إنت جعانة إنزلي كلي
بصتله للحظات و لمعت عينيها بالوع
و هي بتقول
بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا
بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة
و أنا مقولتلكيش تستنيني
يتبع
_
بنات إدعولي الفترة دي عشان من غير ما أدخل في
تفاصيل بس ة أوي إدعولي بالشفا
بس أنا كنت مستنياك تيجي عشان نا
بتر عبارتها بصوت عالي و بحدة
و أنا مقولتلكيش تستنيني
للحظات فضلت بصاله مش عارفة تنطق لحد م إبتسمت إبتسامة كلها ألم و همست
عندك حق
و مشيت من قدامه قلعت الروب و نامت على و فردت الغطا عليها زفر هو بضيق من نفسه و دخل ياخد شاور لما طلع لاقاها مغمضة عينيها و فيه وع عالقة في أهدابها إتنهد و دخل أوضة تبديل الملابس لبس بنطلون قطن إسود وطفى الأنوار و نام جنبها كانت مدياله ضهرها فضل باصص للسقف دقايق لحد م حس ب همهمة بكاء
إبتسمت صب عنها ف مد أنامله و مسح عاتها و قال بحنو
زعلانة مني
_
بصتله بحزن و غمغمت
شوية
الشوية دول لازم يتمحوا حالا
لسه زعلانة يا يسر
نفت براسها و قالت بحنان
لاء يا عيون يسر همس
قوليلي يا قلب يسر
إبتسم و مسدت على خصلاته و قالت
يا قلب يسر و روح يسر
و إبتسمت و هي مش متخيلة إن جوزها رجل الأعمال اللي بيمتلك إمبراطورية شركات و الكل بخاف حتى لما إسمه
_
و أنا مش قلب زين
رفع وشه ليها ونزلها لمستوى راسه و همس بحنو
إنت قلب زين و كل حاجه ل زين
بتحبني
سألته بدهشة و كإنها متوقعتش منه الرد ده ف أخد تنهيدة و قال بعشق
أنا مت فيك
إتصت لدرجة إنها و هي بتبصله بعيونها الواسع المصومة وقالت
بجد يعني إعترفت أخيرا
إبتسم و قال و هو بيمسح شفتها السفلى بإبهامه
ممم
_
قطبت حاجبيها و همهمت بإنزعاج
إنت رخم مقولتليش ليه من بدري
إبتسم و قال بعد مدقنها
مكانش باين ولا إيه
قالت بحزن
مش عارفه كنت ساعات أقول بيحبني و ساعات أقول بيكرهني
قال بإستغراب
إنت عبيطة ولا إيه ليه كنت بطفي في رقبتك و أنا مش واخد بالي إمتى خليتك تحسي إني بكرهك
ضحكت على جملته و قال بحب
سيبك من كل ده دلوقتي
_
و إسترسلت بإبتسامة فرحة
قولي بتحبني أد إيه
و
قامت قعدته قصادها و فرد إيديها شوية صغيرين و قالت
يعني أد كدا
فردت إيديها أكتر و قالت بحماس
ولا أد كدا
و فردت إيديها بتوسع أكتر و هي بتقول بضحكة لطيفة
و لا آآآد كدا
أنا لو متجوز شخصية من كارتون مش هتعمل اللي بتعمليه ده
_
أد ال مالا
نهاية يعني لو جيبنا عشرين إيد على إيدك عشان نعرف الحب ده أد إيه بردو مش هيكفوا
بحبك
و أنا كمان
و إنت كمان إيه
قال بضيق و إسترسل
قوليها كاملة و إخلصي
ضحكت و قالت بكسوف زائف
خلاص بقى يا زين متكسفنيش
و حياة خالتك


