ضـ,ــ,ـراوه ذئـ,ــ,ـب ساره الحلفاوي

قالت بإبتسامة شاحبة و مشيت على رجليها ناحية الباب و كانت رجليها متحسنة عن إمبارح كتير
نزلت على السلم المهترئ و وصلت للسواق و قالت بخفوت
السلام عليكم و رحمة الله أنا يسر آآآ
إتحرجت تقول الخدامة لإن عمرها ما كانت كدا ف إبتسم الراجل الكبير في وشها و رفع الحرج عنها و قال بهدوء
إتفصلي يا يسر هانم إركبي معايا أوامر أجيبك و أوديكي سليمة
قالت بضيق
بس أنا مش هانم أنا يسر بس أنا أد بنتك يا حاج بتقول لبنتك في البيت يا هانم
قالت بلطف
خلاص تبقي يسر بس إنت فعلا أد بنتي و هتعامل معاكي على الأساس ده إركبي يا يسر
إبتسمت و ركبت يسر ورا و بعد ساعة و نص تقريبا وصلت دخل الحاج محمد من البوابة و ركن العرببة ف نزلت و كان فاكر إنها زي كل الخ هيلفوا يبصوا على الشقة بدهشة و قليل من الطمع إلا إنها أصلا مكانتش واخدة بالها و كانت ماشية
_
إدخلي يا سنيورة أصل هي المشرحة ناقصة قلة
نهرها عم محمد و قال
بت يا دينا إتعدلي
بصتله يسر بإمتنان
و متكلمتش
دخلت اليلا و إتجهت ناحية المطبخ بإرشادات دينا اللي كانت بتتعامل معاها ببرود و أول ما دخلت نادت دينا على رئيسة الخ و قالت
يا حاجة رحاب الجديدة شرفت
نظرت لها رحاب و بدى على محياها الطيبة ف قالت بهدوء
تعالي أقولك
راحتلها يسر على إستحياء ف سألتها رحاب
_
إسمك إيه
يسر
إسمك حلو طيب خدي يا يسر الشنطة دي فيها ال بتاعك و إدخلي أوضتك غيريه دليها يا دينا
تأففت دينا بضجر و قالت بحدة
حاضر يا حاجة لجل عيونك بس
مشيت يسر وراها و دخلت الأوضة اللي كانت رغم حجمها الصغير إلا إنها كانت على قدر عالي من الرقي سابتها دينا و مشيت ف قفلت هي الباب و خرجت اليونيفور كان عبارة عن بنطلون و فوقية مريلة المطبخ مغطية لحد ركبتها و جامعة بين اللونين الأبيض و الأزرق لملمت خصلاتها تاني و أعادت لف حجابها كانت هي الوحيدة اللي لابسة حجاب فيهم
بعد الحاجة رحاب
خركت من
الأوضة و راحت تباشر
شغلها ف
_
قالت الحاجة رخاب بصرامة فور دخولها
ميعاد قهوة البيه بسرعة يا يسر
جريت يسر و قالت
حاضر أنا أسفة طيب فين القهوة و السكر
شاورتلها واحدة من الخ داخل ضرفة ف خرجتهم و لمحت كنكة خدتها و قالت بهدوء
قهوته إيه
مظبوط زيه كدا
قالت دينا بحالمية ف ضحكت الحاجة رحاب عليها
بينما يسر ملتها ماية و طبختها بهدوء و لما حان ميعاد صبها صابتها في الفنجان حطته على صينية غالية و حطت جنبه كوباية مايه باردة سألت على مكان أوضته ف قالت رحاب
جناح مش
_
أوضة يا
يسر و هتطلعي السلم هتفضلي ماشية لحد م يقابلك آخر جناح
أومأت يسر بهدوء و طلعت على السلم و
كل خطوة بتخطيها كانت بتفكرها ب أد إيه هو أذى نفسيتها فضلت ماشية و هي سرحانة لحد م لقت آخر جناح خبطت عليه و أول ما سمعت صوته الجهوري بيسمـ,ــ,ـحلها بالدخول قلبها وقع تحت رجليها و
بإيد بتترعش لوت مقبض الباب و دخلت لقت الصالة في وشها و أول حاجه عينيها وقعت عليها كان جـ,ــ,ـسمه العرـ,ــ,ـيض
إتغاضت عن لهجة السخرية و حطت الصينية على الطرابيزة و قالت بهدوء
قهوة حضرتك تؤمر بأي حاجه تانية
تعالي إقفليلي القميص
قال ساخرا و هو بيفرد دراعه على الجنبين ف بصتله و الضب إتملك منها و قربت منه ف رفع أحد حاجبيه و هو فاكرها هتلبي طلبه بس فاجأته لما قالت بحزم
أنا خدامة يا بيه مش واحدة شا.قطها من الشارع
_
نزل إيده و إتحولت ملامحه لضب جامح بس سكت و هو شايفها بتمشي وبتديله ضهرها ف عشان يدايقها قال بخبث
إبعتيلي دينا
مردتش عليه و كملت طريقها ومشيت حاولت تكتم وعها من إهاناته المستمرة ليها و نزلت و هي شايفة السلم بالعافية لدرجة إنها كانت بتتعثر و أول ما وصلت للمطبخ قالت لدينا ببرود و هي بتغسل المواعين
زين بيه عايزك فوق
شهقت دينا بفرحة لإن دي من المرات النادرة اللي بيطلبها فيها حصلت قبل كدا و راحتله دلكتله كتفه و ضهره و حصل بينهم تجاوزات كتير و من ساعتها و هي مش قادرة تنسى اليوم ده و نفسها يتكرر ظبطت هدومها و طلعت فورا ف تمتمت رحاب بأسف
ربنا يهديكي يا دينا و يهدي البيه اللي فوق
إبتسمت يسر بسخرية مريرة و قالت
ده شيطان يا حاجة رحاب ربنا ممكن يهدي شياطين
قالت رحاب بحزن
لاء يا يسر متقوليش كدا يا بنتي الراجل اللي إنت شايفاه بالقسة و الجحود دول شاف في طفولته الأمر من كدا ف بقى بالمنظر اللي إنت شايفاه ده
_
بصتلها بع فهم و قالت
حضرتك معاهم من زمان
من زمان أوي يا يسر كنت أدك كدا و هو كان لسة عنده عشر سنين ربنا يهديه و ييسرله أمره و يبعد عنه ولاد الحام ويحنن قلب أمه عليه اللي لا بتحس بيه ولا بتهتم لأمره
مقدرتش تقول آمين القسة اللي زرعها جواها خلت لسانها مشلل عن الحركة لو حاجه تخصه بالخير هيقولها خلصت المواعين و إبتدت تعمل في الأكل و إتفاجأت ب دينا جايالهم و هي متوترة و الحزن باين على وشها رحاب قالتلها بحدة
بسطتي البيه يا دينا هو ده مقامك
رمت الكلمتين في وشها بقسة ف بصتلها دينا و قالت بضيق
و النبي يا حاجة رحاب أنا ما ناقصة إلا ما
و أنا اللي فولت آآآ
إخرسي يا دينا شوفي شغلك و قذارتك مش لازم تنشريهالنا
يسر كانت بتحضر الأكل و دينا واقفة جنبها و الغيظ بياكل فيها إفتكرت إن زين عمل حاجه معاها ف عشان كدا مقبلش بدينا اللي جمالها متواضع لو قورن بجمال يسر و الغيظ كلها ف لما لفت يسر تغسل المواعين لحد م الأكل يستوي حطت دينا في الرز كمية ملح رهيبة و محدش خد باله لإن رحاب كانت بتشرف على الخ اللي بيجهزوا السفرة و بالفعل كإن مافيش حاجه حصل و كملت دينا عمايل الأكل و بعد دقايق رصوا الأطباق قعد هو ف الحاجة رحاب سألته بهدوء
_
والدتك جاية من السفر النهاردة ولا بكرة يا زين باشا
قال زين ببرود
مكلمتهاش
و شرع في الأكل و دينا و يسر في المطبخ بيتغدوا مع باقي الخ يسر إتصت لما سمعت صوت زعيقه و إتخضت ف طلعوا كلهم يجروا برا بصت لطبق الرز المرمي في الأرض و حباته متناثرة و صوته العالي و هو بيقول
الغبية اللي جاية جديد ناوية توديني المستشفى
إتقت يسر و قالت
إيه اللي حصل
تعالي دوقي الرز و إنت تعرفي اللي حصل
راحت يسر و رحاب يشوفوا الرز ماله و أول ما يسر حطته في بقها مسكت منديل بسرعة و تفته بينما رحاب إتصت و بصت ل يسر بلوم حاولت تدافع عن نفسها و هي بتقول
بس أنا ظابطة الملح بتاعه جدا و الله العظيم والله مكنش مملح كدا
_
دينا إبتسمت بخبث و بصلها زين للحظات و هو متأكد إنها صادقة الوع اللي إتر..عشت في عينيها و تشوش كلماتها خلاه يتأكد إنها صادقة إلا إن فرصته جات يينتقم منها أكتر و يذ..لها أكتر ف إبتسم بخبث و قال
عقاا ليكي هتقعدي قدامي و تاكلي الطبق ده
يتبع
الفصل الثالث
عقاا ليكي هتقعدي قدامي و تاكلي الطبق ده
بصتله حست للحظة إنها لا تنتمي للمكان ده و إن اللي حواليها كلهم وحوش و إنها الفريسة اللي كل العيون عليها مسحت وعها لحد م بقت واقف قصاده و هو قاعد ف قام من على الكرسي في مواجهتها بكل قسة
اللي بتقوله ده مش هيحصل قولتلك أنا محطتش ملح في الرز أنا مش غبية عشان أعمل حركة زي دي و أكب علبة الملح كلها كدا و إنت كمان مش غبي عشان تصدق حاجة زي دي
بصلها ب قسة و مردش بصت لعينيه بتحاول تلاقي ذرة حنان واحدة ذرة واحدة تدل على إنه من بني البشر زيها ملقتش ف نزلت عينيها بيأس و قالت بصوت أكثر خفوتا من السابق
لو تستناني عشر دقايق أكون دخلت عملت رز تاني يمكن ده يخليك تصدق إنه مش أنا
عشر دقايق لو دقيقة زيادة عدت إعتبري نفسك مطرودة
_
مدتش أي ردة فعل مشيت ناحية المطبخ و أول ما دخلت باقي الخ كانوا هيتحركوا وراها إلا إنه هدر فيها بصوته العالي
أنا قولت لحد يتحرك محدش يخطي خطوة غير بإذني
بصوله بعب و رجعوا نزلوا راشهم من ه اللي منكن يوديهم كلهم لحيم على الأرض
أول ما دخلت المطبخ إبتدت تطبخ رز جديد و الوع في عينيها بتمسحها كل دقيقة ب طرف ياقة اليونيوفورم اللي هي لابساه عشان متأثرش على رؤيتها خلصته في تمن دقايق بالظبط و من سرعتها و من غير قصد مسكت الحلة بإيديها ف أطلقت تآوه خرج منها من سخونة الحلة اللي
اللهم لك الحمد اللهم لك الحمد
من وهي صغيرة و هي عارفة كويس إن الجملة دي لما بتتقال لو إتلسعت بتبقى زي البلسم و مبتحسش بعدها بأي حاجه مسكت بسرعة الإيد السيليكون و لبستها و مسكت الحلة بإيد و بقت تغرف في الطبق بالإيد التانية شالت الإيد السيليكون و مشكت الطبق بإيديها السليمة و طلعت برا المطبخ مشيت ناحيته لقته باصص للساعة حطت الطبق قدامه تحت أنظاره اللي بتراقب كل تفصيلة فيها لاحظة رعشة إيديها الشمال بس مهتمش بص للخ وراها و قال بهدوء
روحوا على المطبخ و قسما ب ربي أي حاجه زي دي تتكرر تاني هعرف اللي عملت كدا و مش هرحمها سامعين
أومأوا برجفة و فروا هاربين للمطبخ وقفت هي مصومة و قالت بصوت بيرتجف
يعني يعني إنت عارف إن مش أنا
بصلها و حط رجل على رجل من غير ما يتكلم ف نزلت وعها قصاده و قالت قهر

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *