قلب بارد بقلم مروه البطراوى

ابتسم ببساطة وأخذ يدها وقبل باطن كفيها قائلًا: ربنا وحده اللي يعلم كنت بتقطع قد ايه، ومكنتش عايز أتكلم، ولا كنت عايز أتجوز واحدة تانية وأنتِ قدام عيني.
سألته بتوجس قائلة: هي صاحبتك دي بتحبك فعلا؟
ابتلع ريقه قائلًا: أه، بس بصي، هي موهومة بالنسبة لها أنا مختلف عن باقي الدكاترة لذلك اتعلقت فيا.
رفعت سبابتها بنبرة تحذيرية قائلة: معدش ليك علاقة بيها مفهوم.
ابتسم أحمد قائلًا: طب ليه كده بس يا بنت الحلال؟، ما أنا مضطر أرجع أشتغل معاها عادي.
دبت شمس بقدميها على الأرض بغضب طفولي قائلة: هتقطع علاقتك بيها يعني هتقطعها.
زفر وتنهد قائلًا: عمومًا متقلقيش، هي سافرت.
لوت شفتيها بامتعاض قائلة: ومالك زعلان كده ليه؟، ايه هتوحشك؟
هز رأسه بالنفي قائلًا: لا، أنا زعلان منك، في ليلة زي دي بتمناها من زمان، وأنتِ عمالة تقلبي.
انتحبت قائلة: متزعلش مني يا أحمد، أنا بحبك أوي.
احتضنها قائلًا: ومش عارفة اني بحبك؟
هزت رأسها قائلة: عارفة.
ربت على ظهرها قائلًا: يبقى اعرفي كمان اني مقدرش أتجوز ولا أبص لواحدة غيرك.
ابتسمت قائلة: بتحبني من امتى؟
قبل شفتيها بشوق هامسًا: من يوم ما شرقت شمسك.
استكمل حديثه وهو يفك سحاب فستانها ويتحسس بشرة عنقها لترتعش قائلة: لا يا أحمد عيب كده.
تعالت ضحكاته قائلًا: هو ايه اللي عيب لا مؤاخذة؟، أنا محروم بقالي تلاتين سنة.
حاولت أن تهرب منه ولكنه أحكم حصارها جيدًا لتتهرب قائلة: هروح أغير هدومي وأرجع.
نظر إليها بخبث قائلا: لععع يا بت عمي، مش عتهربي مني الليلة ليلة أحمد وبس.
وحملها أحمد وركض بها إلى غرفة النوم لتتعالى ضحكاتها قائلة: هتعمل ايه يا مجنون؟
اودعها في الفراش قائلًا: أنا مجنون بيكي يا شمسي، وععملك كيف ما الحبيب بيعمل في حبيبته.
عند شبل ومنة
احتضنها قائلًا: عجبال محمد يا أم شمس.
ابتسمت له منة قائلة: لا بقا، قولي يا منتي، ولا معدش يليق؟
قبلها شبل قائلا: كيف معدش يليج؟، عتفضلي طول عمرك منتي، حتى لو عجزتي وكركبتي، المهم مبسوطة معايا يا منتي يا قلبي؟
تنهدت منة من السعادة قائلة: جدًا يا شبلي، رغم إن كان قلبك بارد في يوم من الأيام، بس فرحانة اني كملت معاك وكسبتك.
ابتسم شبل بخبث قائلا: أني أصلي مكنتيش عسيبك تهمليني، أنتِ عشج طفولتي زي ما شمس عشج أحمد.
شردت منة في أحمد وشمس وقالت: تفتكر يا شبل أحمد بيحب شمس زي ما أنت بتحبني؟



