قلب بارد بقلم مروه البطراوى

صمتت تحتار ولم تجد الإجابة على سؤال والدها.

كيف تقول له أنه تجاهلها ولذلك تريد التخلص من تلك الزيجة؟، فاندفع ظافر من تحت تأثير صمتها يود الفتك بها ولولا مدافعة ليث ابن عمها عنها لكانت تقطعت بين يديه لينحيه ليث عنها قائلًا بخبث: اهدى يا عمي، الحديت مش اكده عاد، بيجوز اشتقاتله، احنا بنعرف من زمان انها بتحبه من وهي عيلة صغيرة، وبعدين لساتك عتجول كلها ساعات وتبجى في دارنا وشرفها هو شرفنا.

نظر ظافر إلى ليث بكره يعلم أن معه حق ولكن طريقة إلقاء الكلمات كانت مثل السم لينزعج قائلًا: الحديت ده لو راجعة فرحانة، بس دي راجعة دمعتها على خديها، لازمن أعرف ليه عتبكي؟ لتكوني جبتيلي العار من مصر وأنتِ جاية.

هزت منة رأسها ترفض الكلمات من والدها تحاول الدفاع عن نفسها بعيونها لتنتبه على صوت ليث الخبيث والذي يتمنى إفشال الزيجة قائلًا: ونروحوا بعيد ليه يا عمي؟، نبعت نجيبوا شبل اهنه ونواجهوه بمنة، وكل شئ يتكشف ويبان على حجيجته، مع إن شبل عيحبها وعيرضى بقليله.

خرج ليث ليقوم بالإتصال بشبل ليعلمه أن الحرب ابتدت ولكن بطريقته في التبلي على المسكينة منة لكي يمنعها من دخول بيتهم مثل ما رسمت والدته عندما قالت: كفاية علينا واحدة من البندر، مش عيبجوا تنين يا ولدي، وخصوصًا البت المتقنزحة دي بعلامها.

حاولت منة إفهام الأمر لوالدها ولكن دون جدوى لم يرتضي سماعها حتى يسر حاولت ولكن نظرة ليث من خلف الباب الموارب كانت تمنعها.

على الجانب الأخر كان يتمشى في مزرعته مع صديقه جابر الذي كان يعلم ما في قلبه ليعاتبه قائلًا: يا شبل اللي عتعمله كله غلط في غلط، البت بتحبك ولا كأنها بتحب نجوم السيما، تجوم تهملها اكده؟، وعشان ايه؟ علشان عيجولولك إنها عتعشج وتتمعشج في البندر؟

كور شبل قبضة يديه قائلًا: بوي هو السبب، جبل ما يموت جالي خلي بالك من بنته البندر، دي أمها بندرية، وكانت عتدوق عمك المر بدلعها الماسخ، ولولا أن خوك قوي ما كان عرف يلم مرته.

كاد أن يرد جابر عليه ليتعالى صوت رنين هاتف شبل ويرد على أخاه الذي أتاه صوته الساخر قائلًا: فينك يا واد أبوي؟، بجا حتة العيلة تضحك عليك على أخر الزمن؟، لما رجعت عتبكي وتجول عايزة تهرب، كلام بوك وأمك صوح يا أخوي البت دي عتجبلينا العار.

قطب شبل جبينه قائلًا: بتجول ايييه؟، عايزة تهرب!، ده عيبجا أخر يوم في عمرها لو عملتها، مش شبل اللي مرته تهرب، حتى لو لسه معجدش عليها، لعب عيال إياك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *