قلب بارد بقلم مروه البطراوى

حملتها وتوجهت نحو المحطة لتتفاجئ بناجي أمامها وذكريات الماضي تفيض من عينيه فهي حبه الأول والأخير وكانت مقدمة على الزواج منه ولكن قام ليث بالتفريق بينهما عن طريق بخ السم في أذن ظافر أن ناجي عاشق للفتيات في القاهرة، نظر لها ناجي وإلى أبرار مستغربًا حالتها قائلًا: على فين العزم يا يسر؟، جصدي يا ست يسر، أسف عدخل في خصوصياتك، بس خابرة الدنيا ليل ومفيش حداكي حد في المحطة.

ردت عليه بلوم وعتاب قائلة: هربانة يا ناجي، ورايحة القاهرة لشبل ومنة علشان يخلصوني من جوازة الهم والغم، ربنا ينتقم من الظالم واللي كان السبب في الجوازة دي، اللي هو أنت على فكرة.

تخطته وهي ما زالت حاملة أبرار التي نظرت له نظرة استنجاد أن يلحقهما ويحميهما من البطش .

أهانته لأنها لا تعلم شيئًا من الحقيقة التي قام ليث بتزييفها، انتقلت إلى استراحة المحطة، وجلست لتنتظر موعد قطارها، ولكن قام هو بقطع كافة الطرق، حتى يصل إلى والدها ليخبره، ويكون سببًا في تحريرها من وجود ليث في حياتها، لا بد أن تحل الأمور قبل أن تنتقل لشبل، لاعتقاده أن شبل لن يكون منجى لها من ليث القوي والمسيطر والجائع لكل ثروة العائلة، والذي أوصلها إلى الهروب من ظلمه لتلملم بقايا نفسها فلم يعد منها سوى حطام امرأة.

يا لها من جبل تحملت الكثير من القسوة في حياتها، أصر ليث على الزواج منها حتى يستطيع أن يرث عمه بعد أن قال أنه كتب كل شيء للابنتين.

كيف أوصلها إلى هذا الحد من العناء؟، يريد ليث أيضًا أن يأخذ مكان عمه ككبير للعائلة في المنطقة، قضى على أمالها وأمال ناجي، حيث عشقها ناجي وباح بسر عشقه لليث لأنهما كانا من نفس العمر يتحدثان سويًا دائمًا، ولكنها كانت تعشق ناجي ففي أي اجتماع بين العائلات تستمع إلى حديثه وطريقة تفكيره ليستشعر ليث هذا الأمر ليقوم بكسر وتحطيم قلوبهم غير محترما لصداقه تمت بينه وبين ناجي.

ذهب ناجي وأعلم ظافر بما حدث ليطلب من ناجي أن يأخذه إلى المحطة، بالفعل ذهبا ليقترب منها ظافر بكل هدوء حتى لا يرعبها قائلًا: يسر!، على فين يا بتي؟، عتهربي؟، وتجرسيني وسط الناس!، ليه؟!، اكده بردك يا يسر؟، وأني اللي بجول عليكي عاجلة وزينة البنتة؟

انتحبت يسر قائلة: خلاص يا بابا مبقتش قادرة، كل يوم ضر,ب وإها.نة وضر.ب العيال، وتوقيع بين أختي وجوزها، واخرة المتمة مرافق الغازية واتجوزها وحامل منه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *