الطريق الزراعى ٢

مسك إيد ليالي بحنية وحماية، وطلع من القاعة قدام العميل المذهول. ليالي مشيت وراه مش مصدقة وقلبها بيدق من المفاجأة :” 

وصلوا مكتبه، وقفل الباب، واستند عليه وهو بيتنفس بعمق وقلبه لسه بيغلي :” 

قالت ليالي بدهشة وقلق عليه: ” يوسف! إنت لغيت صفقة بملايين عشان كلمة.. هو أكيد كان بيهزر ؟”

قال بصدق وغيرة: “دا واحد وقح بيعاكس مراتي قدام عيني ”

قالت وهي بتحاول تبان قوية: “بس كان ممكن تعديها عشان المشروع . أنا بقيت أتعامل مع الرجالة دي، وأنا قادرة أدافع عن نفسي”

بص لها، وعينيه فيها حاجة مش قادر يخبيها، حب وغيرة وخوف عليها. قال بهدوء وقلبه باين في صوته: “يغور مليون مشروع.. مش هسمح لحد يتكلم معاكي بالشكل ده. إنتي مراتي”

هزت راسها ببطء، وقالت بصوت واطي موجوع: “مراتك على الورق.. كنت تقدر تتجاهل اللي حصل عادي”

الجملة دي ضربته في قلبه وجعته قوي. سكت لحظة، وبعدين مسح وشه بإيده وقال بوجع مكتوم: “روحي كملي شغلك يا ليالي”

خرجت من المكتب، وهي مش فاهمة هو زعلان ليه وقلبها واجعها. وفي الممر، وقفت وحطت إيدها على قلبها اللي كان بيدق بسرعة. ليه حاسة بحاجة غريبة؟ ليه صوته وهو بيقول “مراتي” بيخلي رجليها تترعش وقلبها يدق؟ :” 

أما يوسف، فكان واقف عند الشباك، بيبص على الشارع وهو بيتمتم لنفسه بوجع: “مراتي… على الورق بس. كلمة بتوجع قلبه وكأنها بتفكره في كل لحظة ان جوازهم هينتهي في يوم”

حكايات الكاتبة ملك إبراهيم. 

**الفصل الخامس: 

عدا كام يوم بعد الاجتماع ، والجو بين يوسف وليالي كان غريب ومليان شوق متداري. مفيش خناق، ومفيش كلام كتير كمان. في العربية الصبح، كل واحد مشغول بالبص من الشباك وقلبه بيفكر في التاني. في الفيلا، يتعشوا في صمت مليان كلام مش بيتقال بس بيتحس :” 

ليالي كانت بتسأل نفسها كل ليلة، وهي نايمة في سريرها لوحدها وقلبها سهران: “ليه قال للعميل إني مراته بالنبرة دي؟ ليه كان صوته متغير وبيغير عليا؟” وكانت بتخبي وشها في المخدة وتقول لنفسها بحيرة: “أكيد عشان الشركة وسمعتها. أنا بتخيل حاجات غريبه وفاكره انه ممكن يحبني ”

ويوسف كان بيقعد في مكتبه بالليل، وقدامه الأوراق، لكن ما بيقراش حرف. كان بيفتكر نظرتها لما قالت “على الورق بس”. والجملة دي بتتردد في ودنه كأنها بتتعمد توجعه وتوجع قلبه :” 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *