سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 33

### رواية سليم وليلى

 

### الفصل الثالث والثلاثون: الحقيقة اللي خرجت من المخزن 27 والثلاثون: الحقيقة اللي خرجت من المخزن 27

 

الليل كان تقيل على الكل…

 

وسليم نصار، اللي طول عمره بيواجه أصعب العمليات الجراحية بإيد ثابتة وقلب جامد، كان واقف قدام مراية أوضته، بيزرر قميصه وعينيه مليانة غضب.

 

على السرير، ليلى كانت قاعدة بتبصله في صمت، حاسة إن جوزها بيستعد يواجه حاجة أكبر منه، حاجة ممكن تاخده منها للأبد.

 

ليلى بصوت هادي: — إنت نازل فين يا سليم؟

 

سليم ما ردش، أخد ساعته من فوق الكومود ولبسها.

 

ليلى قامت من مكانها ووقفت قدامه.

 

ليلى: — أنا بكلمك يا سليم!

 

رفع عينيه ليها، ولما شاف الخوف في عينيها، ملامحه لانت للحظة.

 

سليم: — عندي مشوار لازم أخلصه.

 

ليلى: — مشوار إيه اللي لازم تخلصه الساعة خمسة الفجر؟ وإنت من امبارح مش نايم، وكل شوية ترد على مكالمات وتخرج البلكونة عشان تتكلم بعيد عني!

 

سليم مد إيده يمسك إيدها.

 

سليم: — ليلى، حبيبتي، مش كل حاجة لازم تعرفيها في وقتها.

 

ليلى سحبت إيدها منه، والوجع ظهر في عينيها.

 

ليلى: — تاني يا سليم؟ تاني هنرجع لنفس الحكاية؟ إنت تخبي وأنا أفضل أخمن، ولما تحصل مصيبة تقولي كنت بحميكي!

 

سليم سكت.

 

كانت عارفاه كويس، وسكوتُه بالنسبالها كان اعتراف من غير كلام.

 

ليلى وهي بتحاول تمنع دموعها: — أنا مراتك يا سليم، مش مريضة عندك بتقرر إيه اللي ينفع تعرفه وإيه اللي ممنوع عليها تعرفه!

 

قرب منها وحاوط وشها بإيديه.

 

سليم: — إنتِ مش مجرد مراتي يا ليلى… إنتِ الحاجة الوحيدة اللي لو خسرتها، مش هعرف أرجع الشخص اللي كنت عليه.

 

ليلى: — أمال ليه بتعمل كل حاجة ممكن تخليك تخسرني؟

 

السؤال وجعه.

 

بص في عينيها، وكان نفسه يحكيلها كل حاجة، يقولها إن الرسائل المجهولة لسه مستمرة، وإن صورة يوسف وهو مربوط في المخزن 27 لسه محفورة في دماغه، وإن اسم محمود بقى بيتردد في كل مكان، وإنه مبقاش واثق حتى في الناس اللي حواليه.

 

لكنه افتكر التهديد اللي وصله.

 

«لو خرجت من باب المستشفى، مراتك هتكون أول ضحية».

 

فشدها لحضنه وقال:

 

سليم: — عشان فيه ناس مش عايزة توصلّي… عايزة توصلّي عن طريقي أنا.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *