سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 33

سليم: — إيه هو؟
ليلى: — مفيش أسرار بينا تاني.
سليم بص لها طويلًا، وبعدين باس إيدها.
سليم: — أوعدك.
لكن الوعد ده كان لسه خارج من قلبه، وهو نفسه ما كانش يعرف إذا كان هيقدر ينفذه ولا لأ.
لأن فيه سر واحد تحديدًا، لو ليلى عرفته، ممكن يهدم كل حاجة بينهم.
سر متعلق بأبوها هي.
### في المستشفى…
دكتور عادل كان واقف في مكتبه، قدامه ملف مفتوح، وعينيه بتتحرك بين الأوراق بقلق.
من ساعة ما وصله الظرف الأسود، وهو مش عارف ينام.
الظرف كان فيه صورة قديمة لوالد سليم، وورقة مكتوب عليها:
«إنت كنت شاهد على اللي حصل، وسكوتك مش هيحميك للأبد».
عادل كان عارف إن فيه حاجة غلط في الماضي، لكنه ما كانش يعرف إن الموضوع وصل للدرجة دي.
فتح درج مكتبه وطلع موبايل قديم، وبص لرقم محفوظ عليه باسم واحد:
عم جابر.
اتردد شوية، وبعدين اتصل.
المكالمة اترد عليها بعد رنتين.
عادل: — عم جابر، أنا محتاج أقابلك ضروري.
جاله صوت متعب:
— مش وقته يا دكتور.
عادل: — لأ، وقته جدًا. أنا وصلني ظرف فيه صورة والد سليم، وحد بيهددني إني كنت شاهد على اللي حصل زمان.
سكت عم جابر فترة طويلة.
وبعدين قال بصوت واطي:
— الظرف ده وصلك إنت كمان؟
عادل وقف مكانه.
عادل: — يعني إيه أنا كمان؟!
— اسمعني كويس يا دكتور… لو سليم راح المخزن 27، لازم تمنعه.
عادل: — ليه؟ إيه اللي هناك؟
عم جابر اتنهد، وقال الجملة اللي خلت عادل يحس إن الأرض بتتحرك من تحته:
— لأن الشخص اللي سليم بيدور عليه مش هو أخوه يوسف بس… فيه شخص تاني كان المفروض يموت في نفس الحادثة.
عادل: — مين الشخص ده؟!
لكن الخط اتقفل.
عادل حاول يتصل تاني، الموبايل كان مقفول.
في اللحظة دي، باب المكتب اتفتح، ودخلت الممرضة هنا وهي شايلة ملف.
هنا: — دكتور عادل، حضرتك طلبت ملف والدة دكتور سليم؟
عادل أخد الملف بسرعة.
عادل: — أيوه، حطيه هنا.
هنا حطته على المكتب، لكن قبل ما تخرج، عادل لاحظ إنها بتبص على الصورة القديمة اللي كانت جنب الملف.
عادل: — إنتِ تعرفي الراجل ده؟

