سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 33

ليلى رفعت وشها بسرعة.
ليلى: — يعني فيه حد بيهددك بيا؟
سليم أدرك إنه قال أكتر مما كان ناوي.
ليلى: — بصلي يا سليم! فيه حد بيهددك بيا؟!
قبل ما يرد، موبايله رن.
بص للشاشة، ولما شاف الرقم المجهول، ملامحه اتغيرت.
رد من غير ما يتكلم.
جاله صوت راجل خشن من الناحية التانية:
— صباح الخير يا دكتور نصار… أتمنى تكون جاهز للمفاجأة اللي مستنياك.
سليم بحدة: — إنت مين؟
— لسه بتسأل السؤال ده؟ مع إنك بقيت قريب أوي من الإجابة!
سليم: — لو ليك حساب معايا، واجهني أنا. إنما لو قربت من مراتي…
الراجل ضحك ضحكة باردة.
— مراتك؟ إنت لسه فاكر إن الحكاية كلها بتدور حوالين مراتك؟ يا دكتور، إنت عندك عيلة كاملة مبنية على كذبة، ولو الحقيقة خرجت، مش هتعرف تحمي حد.
سليم قبض على الموبايل بقوة.
سليم: — اتكلم عدل!
— الساعة ستة، المخزن 27. وتعالى لوحدك… المرة دي مش هتلاقي صورة ليوسف، ولا ساعة أبوك، ولا مفتاح عم جابر. المرة دي هتلاقي الحقيقة اللي أمك دفنتها بإيديها.
الخط اتقفل.
سليم فضل ثابت مكانه، وليلى كانت بتراقب وشه اللي فقد لونه.
ليلى: — مين ده؟
سليم حط الموبايل في جيبه.
سليم: — مفيش حاجة.
ليلى رجعت خطوة لورا.
ليلى: — متقوليش مفيش حاجة! أنا سمعت اسم المخزن 27، وسمعت اسم يوسف!
سليم بص لها بصدمة.
ليلى: — يوسف أخوك لسه عايش يا سليم؟ ولا إنت لحد دلوقتي مش عارف هو عايش ولا ميت؟
سليم قرب منها بسرعة.
سليم: — ليلى، اسمعيني…
ليلى: — لأ! المرة دي إنت اللي هتسمعني. لو نزلت من البيت وخبيت عني الحقيقة مرة تانية، متجيش بعد كده تقولي إنك كنت بتحميني. أنا تعبت من إني أعيش جنبك وأحس إن بيني وبينك باب مقفول، ومش مسموح ليا حتى أعرف مين اللي بيحاول يكسرك!
الكلام نزل عليه أصعب من أي اتهام.
وبعد لحظات طويلة، قال بصوت مبحوح:
— يوسف ممكن يكون عايش… ومحمود ممكن يكون رجع عشان ينتقم مننا كلنا. وأنا مش عارف أثق في مين، ولا مين فيهم كان السبب في موت أبويا.
ليلى قربت منه، وحطت إيدها على صدره.
ليلى: — وأنا هفضل جنبك… بس بشرط.


