سليم وليلى الجزء الثاني الفصل 33

الشخص رفع راسه بصعوبة، وابتسم ابتسامة باهتة.
— اتأخرت أوي يا سليم.
سليم رجع خطوة، كأنه مش قادر يستوعب اللي شايفه.
سليم: — إنت المفروض تكون ميت!
الراجل رد بصوت مبحوح:
— كلنا اتقال علينا إننا موتنا… بس الحقيقة إن فيه ناس تانية هي اللي ماتت مكاننا.
سليم مسكه من كتفيه.
سليم: — يوسف فين؟! ومحمود فين؟! وإيه اللي حصل لأبويا ليلة الحادثة؟!
الراجل بص له بعينين مليانين حزن.
— قبل ما تسأل عن يوسف، لازم تعرف إن أمك ما كانتش مخبية عليك أخوك بس…
سليم: — أمال مخبية إيه؟!
الراجل سكت لحظة، وبعدين قال:
— أبوك قبل ما يموت، ساب اعتراف مكتوب… اعتراف لو ظهر، هيغيّر اسم العيلة كلها، وهيكشف إن الشخص اللي إنت بتدور عليه عشان تنتقم منه…
قرب منه وهمس:
— هو نفس الشخص اللي أنقذ حياتك وإنت طفل.
سليم حس إن أنفاسه اتسحبت من صدره.
وقبل ما ينطق، سمع صوت تصفيق جاي من خلفه.
ببطء، لف وشه ناحية الباب.
كان فيه شخص واقف في الظل، لابس بالطو أسود، وفي إيده خاتم فضي.
صوت الراجل: — برافو يا دكتور… أخيرًا وصلت للمكان الصح.
سليم وقف قدام الشخص اللي كان مربوط، ورفع عينيه للواقف في الظل.
سليم بغضب: — اظهر وشك!
الراجل ضحك، وبدأ يقرب خطوة ورا خطوة.
لكن قبل ما يوصل للنور، موبايل سليم رن.
كانت ليلى.
رد فورًا.
سليم: — ليلى؟ إنتِ كويسة؟
جاله صوتها وهي بتعيط وبتصرخ:
— سليم! إلحقني! فيه حد دخل البيت!
سليم اتجنن.
سليم: — اقفلي على نفسك الأوضة! أنا جاي حالًا!
لكن ليلى صرخت تاني:
— سليم… ده مش غريب! أنا عارفة الشخص ده!
سليم اتجمد.
سليم: — مين يا ليلى؟ مين اللي عندك؟!
سمع صوت ارتطام قوي، وبعده الموبايل وقع.
وبعدين جاله صوت الراجل اللي كان في البيت، واضح وقريب من ليلى:
«وحشتيني يا بنتي… فاكرة إنك عمرك ما هتعرفي الحقيقة؟»
المكالمة اتقطعت.
سليم فضل باصص للموبايل، وعروقه نافرة من الغضب.
الراجل اللي قدامه في المخزن قال بهدوء:
— دلوقتي فهمت ليه كنت بقولك إن الحقيقة هتوجعك؟



