طلقني قبل ما يعرف الحقيقة” بقلم روايات الكاتبه رحيل

ـ أيوه.

فتحت الظرف بإيد مرتعشة.

طلعت أول ورقة…

وبمجرد ما عينيها وقعت على أول سطر، وشها شحب.

ـ مستحيل…

آسر فضل واقف بعيد.

ـ إيه اللي مستحيل؟

رفعت الورقة قدامه:

ـ الورقة دي… دي مش ممكن تكون عندك.

ـ ليه؟

ـ عشان أنا شفتها قبل كده.

اتجمد آسر لأول مرة.

ـ فين؟

بصتله والدموع رجعت تنزل:

ـ عند أبويا… قبل ما بيوم.

ساد الصمت.

آسر قرب منها بسرعة:

ـ إنتِ بتقولي إيه؟

لكن ليان رجعت خطوة لورا.

ـ أبويا كان عارف.

ـ عارف إيه؟

بصت للورقة مرة تانية، وبعدها قالت بصوت مكسور:

ـ كان عارف إن جوازنا كله مبني على كذبة.

آسر سكت.

ولأول مرة… الخوف ظهر في عينيه.

لكن قبل ما ليان تسأله، موبايله رن.

بص للشاشة.

والاسم اللي ظهر خلا وشه يتغير تمامًا.

“نادر.”

ليان بصت للموبايل، وبعدها له.

ـ مين نادر؟

آسر ما ردش.

الموبايل رن مرة تانية.

وبمجرد ما آسر رد، جه صوت من الناحية التانية:

ـ هي عرفت؟

ليان سمعت الجملة.

بصت لآسر بصدمة.

لكن اللي خلى الدم يتجمد في عروقها… إن آسر ما ردش عليه.

فقط بص لها.

وكأن السؤال الحقيقي ماكانش: “هي عرفت؟”

السؤال كان…

“هتفضل عايشة لو عرفت كل الحقيقة؟”

الفصل الثاني: الليلة اللي اتدفنت فيها الحقيقة

ـ هي عرفت؟

فضل الصوت جاي من السماعة، بينما آسر واقف قدام ليان وشه متجمد.

ليان قربت منه خطوة:

ـ مين اللي عرفت؟ وإيه اللي أنا عرفتُه؟

آسر ما ردش.

ـ آسر!

بص لنادر من خلال المكالمة وقال بصوت منخفض:

ـ اقفل دلوقتي.

ـ إنت مجنون؟! لو هي عرفت اللي حصل زمان—

آسر قفل المكالمة فجأة.

ليان كانت بتبصله بصدمة.

ـ اللي حصل زمان؟

سكت.

ـ أبويا كان يعرف إيه؟

ـ ليان، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.

ضحكت بمرارة:

ـ الجملة دي بتتقال دايمًا قبل الكارثة.

مدت إيدها للظرف:

ـ أنا هعرف بنفسي.

آسر حاول ياخده منها، لكنها بعدت.

ـ متلمسش الورق.

ـ اديني الظرف.

ـ لأ.

ـ ليان، اسمعيني.

ـ لأ! أنا سمعتك كفاية!

فتحت الورقة التانية.

كانت عبارة عن صورة قديمة.

رجل واقف جنب عربية قديمة، وبجانبه فتاة صغيرة ماسكة إيده.

ليان قربت الصورة من وشها.

ـ دي…

سكتت.

آسر شد نفس طويل.

ـ عارفة مين؟

بصت له.

ـ دي أمي.

آسر ما ردش.

قلبت الصورة.

ولقت تاريخ مكتوب على ضهرها.

“١٢ يونيو… قبل اختفاء سارة بثلاث أيام.”

اتسمرت مكانها.

ـ اختفاء؟

ـ أيوه.

ـ أمي اختفت؟

ـ أبوكي قال إنها ماتت.

رفعت عينيها فيه بسرعة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *