طلقني قبل ما يعرف الحقيقة” بقلم روايات الكاتبه رحيل

غمض عينيه.

ـ أيوه.

صرخت:

ـ كداب!

ـ ليان اسمعيني—

ـ إنت كنت عارف!

ـ أيوه.

ضربته على صدره:

ـ إنت ليه عملت فيا كده؟!

ـ عشان أحميكي.

ـ تحميني من أمي؟!

ـ لأ… أحميكي من اللي حصلها.

ـ هي فين؟

سكت.

ـ فين أمي؟!

ـ معرفش.

ضحكت بانهيار:

ـ متعرفش؟! وهي عايشة وإنت عارف؟!

ـ آخر مرة شوفتها من ست سنين.

اتجمدت.

ـ ست سنين؟

ـ أيوه.

ـ وإنت قابلتها؟

ـ أيوه.

ـ كانت فين؟

ـ في مكان آمن.

ـ ليه سابتني؟

ـ هي ما سابتكيش.

ـ أمال مين اللي منعها عني؟

آسر سكت.

ليان قربت منه:

ـ أبويا؟

ـ لأ.

ـ إنت؟

بص لها.

ـ أنا.

اتسعت عينيها.

ـ إنت منعت أمي إنها تقابلني؟

ـ كان لازم.

ـ لازم؟!

ـ لو كانت قابلتك وقتها، كانوا هيعرفوا مكانك.

ـ مين هما؟!

ـ الناس اللي كانوا بيدوروا عليكي.

ـ ليه؟

آسر بص حواليه قبل ما يقول:

ـ لأن أمك كانت شاهدة على حاجة محدش عايزها تظهر.

ـ إيه؟

ـ أبوكي.

ليان اتراجعت.

ـ بس إنت قلت إن أبويا هو اللي !

ـ قلتلك إن دي الرواية اللي عايزينك تصدقيها.

ـ يعني أبويا ما ؟

ـ لأ.

ـ أمال مين؟

قبل ما يرد، صوت العربية اللي كانت واقفة بعيد اتحرك فجأة.

آسر بص ناحيتها.

ـ اركبي.

ـ مش هركب.

ـ ليان، اركبي دلوقتي!

ـ مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف أمي فين.

ـ هقولك… بس مش هنا.

ركبت رغمًا عنها.

آسر اتحرك بسرعة.

بعد حوالي عشرين دقيقة، وقف قدام بيت صغير في منطقة هادية.

ليان بصت له:

ـ إحنا فين؟

ـ المكان اللي كانت عايشة فيه أمك.

قلبها وقف لحظة.

نزلت من العربية وجريت ناحية الباب.

خبطت.

مفيش رد.

خبطت تاني:

ـ ماما؟

آسر وقف بعيد.

ليان فتحت الباب ببطء.

البيت كان فاضي.

لكن على الترابيزة كان فيه كوب شاي لسه دافي.

ومنديل أبيض عليه نقطة دم.

ليان قربت منه.

ـ كانت هنا.

آسر دخل بسرعة.

بص في كل الأوضة.

ـ لازم نمشي.

ـ لأ!

ـ ليان، البيت متراقب.

ـ ماما كانت هنا!

ـ وكانت عارفة إننا جايين.

ـ إزاي؟

آسر رفع المنديل.

ـ عشان دي مش دمها.

بصت له.

ـ أمال دم مين؟

ـ حد كان هنا قبلنا.

فجأة…

سمعوا صوت باب البيت الخارجي بيتقفل.

آسر مسك ليان من إيدها.

ـ ورايا.

خرجوا من الباب الخلفي.

لكن بمجرد ما وصلوا للحديقة، ظهرت ست كبيرة قدامهم.

ليان وقفت مكانها.

الست كانت بتبصلها ودموعها نازلة.

ـ ليان…

صوتها كان مبحوح.

ليان حست قلبها بيتقطع.

ـ إنتِ مين؟

الست قربت خطوة.

ـ أنا اللي ربيتك وإنتِ صغيرة لما أمك كانت مستخبية.

ليان قربت منها:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *