طلقني قبل ما يعرف الحقيقة” بقلم روايات الكاتبه رحيل

ـ أمي فين؟
الست بصت لآسر.
ـ هو ما قالكيش؟
ليان لفت له.
ـ قال إيه؟
الست قالت:
ـ أمك مش مختفية.
ـ أمال فين؟
ـ مخطوفة.
ليان شهقت.
ـ مين خطفها؟
الست سكتت.
آسر قال:
ـ قولي لها.
الست بصت له بحزن:
ـ إنت متأكد إنك عايزها تعرف؟
ـ كفاية كذب.
الست أخذت نفس طويل.
ـ أمك اتخطفت من تلات أيام.
ليان قربت:
ـ مين؟
الست قالت:
ـ نادر.
ليان اتجمدت.
ـ نادر؟ بس نادر اختفى!
ـ هو ما اختفاش.
ـ أمال فين؟
الست بصت لآسر:
ـ هو كان بيحاول يوصل ليكي.
آسر قال:
ـ وإنتِ عرفتي منين؟
ـ لأنه هو اللي بعتلي.
ـ ليه؟
الست طلعت تليفون صغير من جيبها.
شغلت تسجيل صوتي.
وجاء صوت نادر:
ـ “لو وصلت ليان عندك، قولي لها إن أمها عايشة… وقولي لها إني مش خاطفها.”
التسجيل وقف.
ليان بصت لهم.
ـ يعني مين خاطف أمي؟
الست بصت لها.
ـ الشخص اللي أبوكي.
ـ مين؟!
الست قربت منها وهمست:
ـ أخو أبوكي.
ليان اتصدمت.
ـ عمي؟
ـ أيوه.
آسر مسك رأسه بإيده.
ـ مستحيل.
الست قالت:
ـ مش مستحيل.
ـ عمي مات من عشر سنين.
ـ لأ.
سكتت لحظة.
ـ هو اللي مات من عشر سنين كان شخص تاني.
ليان حسّت إنها مش قادرة تستوعب.
ـ يعني عمي عايش؟
الست هزت راسها.
ـ وعايز إيه من أمي؟
ـ عايز الرسالة.
آسر قال:
ـ الرسالة اللي في المخزن.
ـ أيوه.
ليان بصت له.
ـ إيه اللي مكتوب فيها؟
الست ردت:
ـ اسم الشخص اللي خطط لكل اللي حصل.
ـ مين؟
الست فتحت بوقها عشان تتكلم…
لكن طلقة خرقت زجاج الشباك.
الست وقعت على الأرض.
ـ ماما!
ليان جريت عليها.
آسر سحبها بعيد.
ـ متقربيش!
ـ هي اتضربت!
ـ دي كانت طلقة تحذير.
من بعيد ظهر شخص واقف عند سور البيت.
ليان بصت له.
رجل طويل، ملامحه مش واضحة.
لكن صوته وصل لهم:
ـ الرسالة هتوصلني… سواء عايشين أو ميتين.
آسر وقف قدام ليان.
ـ عايز الرسالة؟ تعال خدها.
الرجل ضحك.
ـ إنت لسه فاكر إن الرسالة هي الخطر؟
آسر سكت.
ـ الخطر الحقيقي إن ليان تعرف مين أبوها كان بيحمي.
ثم اختفى الرجل.
ليان بصت لآسر:
ـ كان يقصد إيه؟
آسر فضل ساكت.
ـ آسر!
ـ لازم نروح المخزن.
ـ ليه؟
بص لها وقال:
ـ لأن الرسالة مش هتقولك مين أمك بس.
ـ أمال؟
ـ هتقولك مين أمك كانت بتحميه طول السنين دي.
ليان بصت له بخوف.
ـ مين؟
آسر مسك إيدها.
ـ مش شخص غريب.
سكت لحظة.
ـ حد قريب منك جدًا.
وفي اللحظة دي، تليفون آسر رن.
بص للشاشة.
رقم مجهول.
رد.
جاء صوت نادر:
ـ آسر… لو لسه فاكرني عدوك، انسى.



