طلقني قبل ما يعرف الحقيقة” بقلم روايات الكاتبه رحيل

ـ إنت كنت تعرف؟
ـ عرفت بعد جوازنا.
ـ إمتى؟
ـ بعد شهرين.
ـ ومقولتليش؟
ـ مكنتش أقدر.
ـ ليه؟!
آسر قرب منها:
ـ لأن أبوكي كان مهددني.
اتراجعت خطوة.
ـ أبويا؟
ـ أيوه.
ـ يهددك بإيه؟
سكت.
ـ آسر… يهددك بإيه؟!
قالها أخيرًا:
ـ بحياتك.
ساد الصمت.
ليان بصت له كأنها لأول مرة تشوفه.
ـ إنت بتخوفني.
ـ أنا بحاول أحميكي.
ـ تحميني من مين؟
ـ من الناس اللي أبوكي كان بيخاف منهم.
ـ أبويا مات.
ـ وأنا عارف.
ـ أمال الناس دي فين؟
آسر بص ناحية الشباك.
ـ لسه موجودين.
في اللحظة دي، صوت خبط على باب الشقة قطع الكلام.
ليان اتخضت.
آسر أشار لها تسكت.
الخبط اتكرر.
مرة…
اتنين…
تلاتة.
آسر اتحرك ناحية الباب.
ليان مسكته من دراعه:
ـ مين؟
ـ معرفش.
ـ متفتحش.
بص لها وقال:
ـ لو اللي بفكر فيه صح… لازم أعرف.
فتح الباب فجأة.
مفيش حد.
لكن كان فيه ظرف أسود مرمي قدام الباب.
آسر انحنى وأخده.
ليان وقفت وراه.
ـ إيه ده؟
فتح الظرف.
طلع منه مفتاح صغير… ومعاه ورقة.
قرأها، ووشه اتغير.
ليان خطفت الورقة من إيده.
كان مكتوب:
“لو عايز تعرف مين سارة… روح للمخزن القديم قبل منتصف الليل.”
شهقت:
آسر بص لها.
ـ أيوه.
ـ إنت قلت إنها اختفت!
ـ أنا كنت غلطان.
ـ ولا كنت عارف وساكت؟
ـ ليان…
ـ أمي ؟
صوتها اتهز.
ـ إنت عارف مين ؟
آسر سكت.
ـ رد عليا!
ـ لأ.
ـ كداب!
ـ أنا مش عارف مين ، لكن عارف إن أبوكي كان آخر واحد شافها.
ليان حسّت الدنيا بتلف بيها.
ـ أبويا أمي؟
ـ أنا ما قلتش كده.
ـ بس أنت بتقول إنه كان آخر واحد شافها!
ـ لأنه كان بيحاول ينقذها.
سكتت.
ـ ينقذها من مين؟
آسر بص للمفتاح.
ـ من نادر.
اتجمدت.
ـ نادر؟
ـ أيوه.
ـ صاحب المكالمة؟
هز راسه.
ـ طب ليه نادر عايز أمي؟
ـ مش نادر اللي كان عايز .
ـ أمال مين؟
آسر قرب منها وقال:
ـ الشخص اللي أمر نادر.
ـ مين؟
قبل ما يجاوب، تليفونه رن.
رقم غريب.
رد.
ـ ألو؟
صوت رجل كبير جه من الناحية التانية:
ـ إنت لسه محتفظ بيها؟
آسر سكت.
ـ أنا بسألك يا آسر… لسه محتفظ بالرسالة اللي سارة كتبتها قبل ما ؟
ليان قربت من التليفون.
آسر قفل المكالمة.
لكن كان فات الأوان.
هي سمعت.
ـ رسالة؟
بص لها.
ـ سارة سابت رسالة قبل ما ؟
ـ أيوه.
ـ فينها؟
ـ مش معايا.
ـ كداب.
ـ ليان—
ـ أنت كنت مخبي عني كل ده!
ضربته بإيدها على صدره وهي بتعيط:
ـ أمي عايشة في دماغي من وأنا صغيرة على إنها سابتنا وماتت… وأنت كنت عارف إنها !


