طلقني قبل ما يعرف الحقيقة” بقلم روايات الكاتبه رحيل

ـ أم ليان معاك؟
ـ لأ.
ـ أمال فين؟
ـ عند الشخص اللي بندور عليه كلنا.
ـ مين؟
صمت نادر ثواني.
ثم قال:
ـ ليان نفسها عندها الإجابة.
المكالمة انتهت.
ليان بصت لآسر.
ـ يعني إيه عندي الإجابة؟
آسر ما ردش.
ـ آسر… إنت مخبي إيه؟
بص في عينيها وقال:
ـ فيه حاجة أبوكي خبّاها عنك من يوم ما اتولدتي.
ـ إيه؟
ـ اسمك الحقيقي.
ليان شهقت.
ـ اسمي الحقيقي؟
هز راسه.
ـ أيوه.
ـ أنا اسمي ليان!
ـ لأ.
سكت.
ثم قال:
ـ ليان مش اسمك الحقيقي.
الفصل الخامس والأخير: الحقيقة اللي اتدفنت سنين
ـ ليان مش اسمك الحقيقي.
فضلت واقفة قدام آسر مش قادرة تنطق.
ـ يعني إيه اسمي مش ليان؟
آسر قرب منها، لكن هي رجعت لورا.
ـ متقربليش.
ـ لازم تسمعيني.
ـ أنا سمعتك كتير يا آسر… وكل مرة كنت بكتشف إنك مخبي عني حاجة.
دموعها نزلت.
ـ قولي الحقيقة كلها المرة دي… من غير ما تحميني، ومن غير أسرار.
آسر سكت ثواني، وبعدها قال:
ـ اسمك الحقيقي سارة.
اتجمدت.
ـ سارة؟
ـ أيوه.
ـ اسم أمي؟
هز راسه.
ـ أمك سمّتك على اسمها.
ضحكت وسط دموعها.
ـ طب ليه أبويا غير اسمي؟
ـ عشان محدش يعرف إنك بنتها.
ـ مين كان بيدور عليا؟
ـ عمك.
ـ ليه؟
ـ لأن أبوكي كان ماسك دليل يدينه في سارة.
ـ أمي؟
ـ أيوه.
ليان حطت إيدها على صدرها.
ـ بس إنت قلت إن أبويا ما .
ـ وهو فعلًا ما .
ـ أمال إيه اللي حصل؟
آسر طلع المفتاح من جيبه.
ـ تعالي.
بعد نص ساعة كانوا قدام المخزن القديم.
الباب كان صدّي ومتهالك، والمكان كله ريحته تراب ورطوبة.
آسر دخل الأول.
ليان وراه.
ـ الأوضة فين؟
ـ آخر الممر.
مشوا لحد باب حديد صغير.
آسر حط المفتاح.
قبل ما يلفه، ليان مسكت إيده.
ـ لو فتحت الباب ده… مفيش رجوع.
بصلها:
ـ أنا عارف.
ـ وأنا عايزة أعرف.
لف المفتاح.
الباب اتفتح.
الأوضة كانت فاضية تقريبًا.
مكتب خشب قديم…
كرسي…
وصندوق صغير.
ليان قربت منه.
ـ هو ده؟
آسر هز راسه.
فتحت الصندوق.
جواه صور قديمة، وشهادة ميلاد، وورقة مطوية.
مسكت شهادة الميلاد.
عينيها اتسعت.
الاسم: سارة محمود عبدالسلام.
ـ أنا فعلًا سارة…
آسر سكت.
فتحت الورقة.
كانت مكتوبة بخط أمها.
وبدأت تقرأ.
“بنتي سارة… لو إنتِ بتقري الرسالة دي، يبقى أنا فشلت إني أحميكي.”
إيديها بدأت ترتعش.
“أبوك مش قاتلي… وأخوه مش هو العقل المدبر زي ما هيفهموكي.”
بصت لآسر.
ـ كملي
رجعت للورقة.
“الشخص الوحيد اللي كان عارف كل حاجة هو الشخص اللي هتكوني متأكدة إنه وقف جنبك طول عمرك.”




