طلقني قبل ما يعرف الحقيقة” بقلم روايات الكاتبه رحيل

مسك إيديها:

ـ أنا وعدت أبوكي أحميكي.

سحبت إيدها:

ـ أبويا مات… ومبقاش ليه حق يقرر أنا أعرف إيه.

ـ لو عرفتي كل حاجة، حياتك هتتغير.

ـ هي أصلًا اتغيرت من يوم ما اتجوزتك.

سكت.

ليان قربت منه وقالت:

ـ هروح المخزن.

ـ لأ.

ـ هروح.

ـ المكان ده خطر.

ـ يبقى تيجي معايا.

ـ مش هينفع.

ـ ليه؟

بصلها بنظرة غريبة.

ـ عشان أنا ممنوع أدخله.

ـ ممنوع من مين؟

ما ردش.

فجأة سمعوا صوت عربية وقفت تحت البيت.

آسر اتجه للشباك.

بص لتحت.

وشه اتغير تمامًا.

ليان قربت:

ـ مين؟

ـ نادر.

ـ هو جاي هنا؟

ـ أيوه.

ـ طب كويس، هنواجهه.

ـ لأ.

مسك إيدها بسرعة وسحبها ناحية باب المطبخ.

ـ إحنا هنخرج من هنا.

ـ ليه؟

ـ لأن نادر مش جاي يتكلم.

ـ أمال جاي يعمل إيه؟

آسر فتح باب المطبخ وهمس:

ـ جاي يتأكد إنك لسه عايشة.

ليان اتجمدت.

ـ يعني إيه؟

وقبل ما يرد…

اتسمع صوت مفتاح بيدور في باب الشقة.

آسر بص للباب.

ثم بص لليان.

ـ اطلعي السلم الخلفي.

ـ وإنت؟

ـ هعطله.

ـ مش هسيبك.

ـ ليان، لأول مرة في حياتي اسمعي كلامي!

بدأ مقبض الباب يتحرك.

ليان جريت ناحية السلم، لكن قبل ما تنزل، وقفت.

بصت لآسر وقالت:

ـ لو حصل لك حاجة… مش هسامحك.

ابتسم ابتسامة صغيرة:

ـ المهم تفضلي عايشة عشان تسامحيني.

نزلت.

وفي نفس اللحظة…

الباب اتفتح.

دخل نادر.

كان ماسك مسدس.

لكن أول ما شاف آسر، ابتسم وقال:

ـ اتأخرت.

آسر بص له بحدة:

ـ إنت عايز إيه؟

نادر رفع المسدس وقال:

ـ مش أنا اللي عايز حاجة.

ـ أمال مين؟

ابتسامته اختفت.

ـ اللي بعتني عايز الظرف.

آسر اتجمد.

ـ أي ظرف؟

نادر قرب منه:

ـ الظرف اللي فيه اعتراف أبوك بكل حاجة.

آسر وشه شحب.

ـ أبويا؟

ـ أيوه.

ـ أبويا مات قبل ما يشوفني وأنا عندي عشر سنين.

نادر ابتسم:

ـ وده اللي أنت فاكره.

ثم مد إيده بورقة قديمة وقال:

ـ الحقيقة إن أبوك عاش بعدها بسبع سنين…

وكان هو أول واحد ساعد في أم ليان.

الفصل الثالث: أبوها ما ماتش وقت ما قالتلها

وقفت ليان على أول السلم وهي سامعة صوت نادر من فوق.

ـ أبوكي عاش سبع سنين بعد ما إنتِ افتكرتي إنه مات.

قلبها بدأ يدق بعنف.

سبع سنين؟

يعني كل ذكرياتها عن يوم وفاة أبوها كانت كذبة؟

رجعت تطلع السلم خطوة خطوة، لحد ما وصلت قدام باب الشقة.

سمعت آسر بيقول:

ـ إنت بتكدب.

ـ كنت مستني ردك ده.

ـ أبويا مات وأنا عندي عشر سنين.

ـ لأ.

نادر رفع الورقة قدامه.

ـ أبوك مات وإنت عندك سبعتاشر سنة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *