طلقني قبل ما يعرف الحقيقة” بقلم روايات الكاتبه رحيل

ـ العربية لسه موجودة!
آسر بص له:
ـ متطلعش!
لكن نادر كان خرج بالفعل.
ثواني…
وبعدين سمعوا صوت خبط قوي من تحت.
آسر قام بسرعة.
ـ ليان، استني هنا.
ـ لأ!
ـ استني!
جرى على السلم.
ليان فضلت واقفة مكانها ثواني، لكن فضولها غلب خوفها.
نزلت وراه.
لما وصلت الشارع، لقت آسر واقف جنب عربية نادر.
والباب مفتوح.
لكن نادر مش موجود.
على الأرض كان فيه دم.
ليان قربت وهي مرعوبة:
ـ آسر…
بص لها.
ـ ارجعي.
ـ نادر فين؟
ـ مش عارف.
ـ ده دمه؟
آسر انحنى وأخد حاجة من الأرض.
كانت سلسلة صغيرة.
ليان عرفتها فورًا.
ـ دي…
مسكتها بإيد مرتعشة.
ـ دي كانت بتاعة أمي.
آسر اتجمد.
ـ إنتِ متأكدة؟
ـ أنا اللي كنت بلبسها وأنا صغيرة.
رفعت السلسلة.
وكان متعلق بيها مفتاح صغير.
نفس شكل المفتاح اللي وصلهم قبل شوية.
ليان بصت لآسر:
ـ المفتاح ده بيفتح إيه؟
آسر ما ردش.
ـ آسر!
قال بصوت منخفض:
ـ باب.
ـ باب إيه؟
ـ باب أوضة في المخزن.
ـ وإيه جوه الأوضة؟
سكت.
ليان بدأت تستوعب.
ـ إنت عارف.
ـ أيوه.
ـ وفيه إيه؟
آسر بص في عينيها.
ـ آخر حاجة سابتها أمك.
ـ رسالة؟
ـ أيوه.
ـ مكتوب فيها إيه؟
آسر ما ردش.
ليان مسكته من هدومه:
ـ مكتوب فيها إيه؟!
بص لها وقال:
ـ اسم الشخص اللي .
سكتت.
ـ طب مين؟
آسر قرب منها وقال:
ـ مش نادر.
ـ مين؟
ـ أبوكي.
ليان بعدت عنه كأنها اتلسعت.
ـ مستحيل.
ـ عشان كده أبوكي ماكانش عايزك تعرفي الحقيقة.
ـ إنت بتكدب!
ـ يا ليان…
ـ بتكدب!
جريت ناحية العربية.
آسر لحقها:
ـ استني!
ـ أنا رايحة المخزن.
ـ ليان!
فتحت باب العربية.
لكن قبل ما تركب، تليفونها رن.
رقم مجهول.
ردت وهي بتعيط:
ـ ألو؟
جاءها صوت امرأة مرتعش من الناحية التانية:
ـ ليان… متصدقيش آسر.
تجمدت.
ـ مين؟
ـ أنا اللي كنت مع أمك في آخر ليلة.
ليان شهقت.
ـ أمي ماتت إمتى؟
سكتت المرأة ثواني.
ثم قالت:
ـ أمك ما ماتتش ليلة ما أبوكي اختفى.
ليان وقعت منها الموبايل.
والصوت فضل يصرخ من السماعة:
ـ ليان! اسمعيني! أمك عايشة!
لكن آسر كان واقف قدامها…
وعينيه مليانة رعب.
لأنه كان عارف إن اللحظة دي هتيجي.
لأن أم ليان… كانت عايشة فعلًا.
الفصل الرابع: أمي عايشة!
ـ أمك عايشة!
فضلت الجملة بتتردد في ودان ليان، لدرجة إنها نسيت إنها واقفة في نص الشارع.
الموبايل وقع من إيدها، وآسر كان واقف قدامها ساكت.
بصت له بعيون مليانة دموع:
ـ إنت كنت عارف؟
آسر ما ردش.
ـ آسر… إنت كنت عارف إن أمي عايشة؟
