طلقني قبل ما يعرف الحقيقة” بقلم روايات الكاتبه رحيل

وقفت.
ـ مين؟
آسر قرب.
ـ كملي.
قرأت:
“آسر… لو أنت اللي وصلت لها للرسالة، يبقى وعدك ليا لسه قائم.”
ليان رفعت عينيها له.
ـ وعد إيه؟
آسر نزل عينه.
ـ وعد إني أحميكي.
ـ من مين؟
الورقة كملت:
“آسر مش عدوك يا سارة. هو ابن الشخص اللي ساعدني أهرب… وهو الوحيد اللي أمنت عليه بحياتك.”
ليان بصت له بصدمة.
ـ أبوك كان يعرف أمي؟
ـ أيوه.
ـ وإنت كنت تعرفها؟
ـ قابلتها.
ـ ليه مخبيت؟
ـ لأنها طلبت مني.
ـ وإنت نفذت؟
ـ طول السنين دي كلها.
ليان قربت منه.
ـ طب مين أبويا؟
آسر أخد نفس عميق.
ـ محدش .
اتصدمت.
ـ إيه؟
ـ أبوكي عايش.
سكتت.
ـ مستحيل.
ـ هو اللي طلب مني أقولك إنه مات.
ـ ليه؟
ـ لأنه كان بيحاول يوقع أخوه.
ليان مسكت رأسها.
ـ يعني كل اللي عشته كان كذبة؟
ـ كانت كذبة عشان تحميكي.
ـ وأمي؟
ـ عايشة.
رفعت رأسها بسرعة.
ـ فين؟
آسر قال:
ـ في المكان اللي المفروض نروح له من زمان.
وقبل ما يتحركوا…
سمعوا صوت تصفيق من خلفهم.
صفقة…
صفقة…
صفقة.
لفوا.
نادر واقف عند باب الأوضة.
لكن المرة دي مفيش سلاح في إيده.
ـ أخيرًا وصلتوا.
ليان بصت له بحدة:
ـ إنت كنت بتساعدنا ولا بتلعب بينا؟
ـ الاتنين.
ـ ليه؟
ـ عشان لو قلتلك الحقيقة من البداية، كنتي قبل ما توصلي هنا.
آسر قال:
ـ فين سارة؟
نادر ابتسم.
ـ مع أبوكي.
ليان شهقت.
ـ أبويا وأمي مع بعض؟
ـ أيوه.
ـ خدني لهم.
ـ هتروحي.
ـ دلوقتي.
نادر بص لآسر.
ـ بس قبل كده لازم تعرف الحقيقة الأخيرة.
آسر هز راسه.
ـ قول.
نادر بص لليان:
ـ عمك مش اللي خطط لكل ده.
ـ أمال مين؟
نادر سكت.
ثم قال:
ـ أمك.
ليان اتجمدت.
ـ أمي؟!
ـ أيوه.
ـ مستحيل!
ـ أمك خططت لاختفائها عشان توقع أخو جوزها، وأبوكي وافق يساعدها.
آسر قال:
ـ بس الخطة خرجت عن السيطرة.
نادر كمل:
ـ عمك اكتشف الحقيقة واحد من رجالها، وبعدها حاول .
ليان بدأت تبكي.
ـ وأبويا؟
ـ أبوكي عاش كل السنين دي وهو بيحاول يحميكي.
ـ ليه مظهرش؟
ـ لأن ظهوره كان هيكشف مكان أمك.
سكتت.
ـ وآسر؟
نادر ابتسم:
ـ آسر اتجوزك بناءً على طلب أبوكي وأمك.
ليان بصت لآسر.
ـ يعني جوازنا كان تمثيلية؟
آسر قرب منها.
ـ في البداية… أيوه.
سكتت.
ـ وفي الآخر؟
بص في عينيها.
ـ في الآخر بقيتي حياتي.
دموعها نزلت.
ـ حتى بعد ما عرفت كل ده؟
ـ أنا حبيتك قبل ما أعرف إنك سارة… وحبيتك أكتر بعد ما عرفت.
نادر ابتسم:
ـ كفاية رومانسيات.
بصوا له.
ـ عشان عندنا مشوار.

