اتجوزنى غصب عنى الفصل الاول

 

مدت إيدها ودفعت الباب بهدوء.

 

صرير طويل قطع سكون الطرقة.

 

الأوضة كانت ضلمة، والستائر مقفولة، والريحة فيها ريحة ورق قديم وتراب.

 

دخلت خطوة واحدة.

 

على الحيطة، كانت فيه صور كتير متعلقة.

 

صور لآسر وهو طفل.

 

صور لأبوه.

 

صور لعيلة المنشاوي في مناسبات مختلفة.

 

لكن صورة واحدة خلت الدم ينسحب من وشها.

 

صورة لأبوها واقف جنب والد آسر، وإيدهم على كتف بعض، وابتسامتهم مليانة مودة.

 

وتحت الصورة، مكتوب بخط اليد:

 

«إلى شريكي وصديقي… عادل السيوفي.»

 

ليان حست إن رجليها مش شايلينها.

 

أبوها كان شريك والد آسر؟

 

إزاي؟

 

وليه آسر ما قالهاش؟

 

مدت إيدها ناحية الصورة، فلاحظت ظرف أبيض متثبت ورا إطارها.

 

سحبته وفتحته.

 

كان جواه ورقة صغيرة، مكتوب فيها:

 

“لو الورقة دي وصلت لليان، يبقى أنا فشلت أحميها. يا بنتي، أبوكي ما سرقش فلوس حد، وما قت/لش حد. الحقيقة إن اللي ولّع النار في المصنع كان شخص من عيلة المنشاوي نفسها.”

 

ليان حطت إيدها على بقها.

 

كملت القراءة، ودموعها بدأت تنزل.

 

“ولو آسر اتجوزك، اعرفي إنه مش عارف الحقيقة. لكن لو عرف مين اللي ق/تل أبوه فعلًا، مش هيقدر يواجه الحقيقة دي أبدًا.”

 

الورقة وقعت من إيدها.

 

فجأة، سمعت صوت خطوات سريعة جاية من الطرقة.

 

لفت ناحية الباب.

 

كان آسر واقف هناك.

 

عينيه وقعت على الورقة، وبعدين على الصورة.

 

ملامحه اتبدلت بشكل مرعب.

 

“إنتِ بتعملي إيه هنا؟!”

 

ليان حاولت تتكلم، لكن صوتها خانها.

 

آسر دخل الأوضة، وخطف الورقة من إيدها.

 

قرأ أول سطر، وبعدها التاني.

 

وشه بقى شاحب.

 

“مين اللي دخّلك هنا؟”

 

ليان ردت وهي بتترعش:

 

“أنا… أنا سمعت صوت.”

 

آسر رفع عينيه لها.

 

“مين قالك إن الأوضة دي موجودة؟”

 

ليان بصت له، وافتكرت تحذير أمها.

 

“محدش.”

 

آسر مسك دراعها، لكن المرة دي كانت إيده بتترعش.

 

“متكدبيش عليا!”

 

ليان صرخت:

 

“أنا مش بكدب! إنت اللي مخبي عني كل حاجة! أبويا كان شريك أبوك، وإنت طول الوقت بتتهمه بالسرقة!”

 

آسر رجع يبص للورقة.

 

كان فيه سطر أخير تحت التوقيع، مكتوب بخط مختلف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *