اتجوزنى غصب عنى الفصل الاول

أبوها مات من خمس سنين، بعد ما عاش آخر شهور حياته مريض ومكسور، وكل الناس كانت بتقول إنه خسر تجارته واتظلم.
لكن آسر قال لها إن أبوها ما كانش ضحية… كان مجرم.
ولما رفضت تصدق، هددها بأمها وأخوها.
قال لها بوضوح:
“قدامك حل واحد يا ليان. تتجوزيني، وتفضلي في بيتي لحد ما أعرف أبوكي خبّى الفلوس فين، أو أفتح ملف القضية من جديد، وساعتها أمك وأخوكي هيتسحبوا في الموضوع معاكي.”
ليان ما كانش عندها فلوس لمحامي، ولا حد قوي يقف جنبها.
وكانت أمها محتاجة علاج غالي، والديون بتزيد كل يوم.
فوافقت.
مش لأنها خافت على نفسها.
لكن لأنها ما قدرتش تستحمل فكرة إن أمها وأخوها يدفعوا تمن حاجة ما عملوهاش.
أمها مسكت إيدها.
“بصيلي يا ليان.”
ليان رفعت عينيها.
سعاد: “أنا مش عاوزاكي تروحي هناك. الراجل ده في عينيه شر.”
ليان حاولت تضحك.
“وإحنا بإيدنا إيه يا ماما؟”
سعاد ضغطت على إيد بنتها، وصوتها بدأ يرتعش.
“فيه حاجة أبوكي قالهالي قبل ما يموت… حاجة كان محذرني منها.”
ليان قربت منها بسرعة.
“إيه هي؟”
سعاد فتحت بقها علشان تتكلم، لكن فجأة سمعت صوت عربية بتقف تحت البيت، وبعدها خبط عنيف على الباب.
صوت راجل من بره:
“مدام ليان السيوفي! عربية الأستاذ آسر تحت. لازم تنزلي حالًا.”
ليان بصت لأمها.
سعاد كانت بتترعش.
“ليان… مهما حصل، أوعي تثقي في حد من عيلة المنشاوي.”
ليان اتسمرت مكانها.
“حتى آسر؟”
أمها ما ردتش.
بس عينيها قالت إن الحقيقة أخطر بكتير من مجرد جوازة بالإجبار.
### العروسة وصلت قصر المنشاوي
أول ما ليان نزلت من العربية، الهوا البارد ضرب وشها، والمطر بلل طرف فستانها.
رفعت عينيها للقصر الضخم، وحست إنها مش داخلة بيت… دي داخلة سجن أبوابه مفتوحة، لكن مفيش مخرج منه.
على السلم الرخامي كان آسر واقف مستنيها.
بص لها من فوق لتحت، من غير أي إعجاب أو ترحيب.
“اتأخرتي.”
ليان رفعت دقنها.
“ماما كانت تعبانة.”
آسر: “مش مشكلتي.”
ليان ضغطت على إيديها علشان تمنع نفسها من الرد.
آسر قرب منها، ووقف قدامها مباشرة.


