اتجوزنى غصب عنى الفصل الاول

آسر قرب منه خطوة، وعينيه اسودّت من الغضب.
“إنت جاي تعلمني العدل يا مالك؟”
مالك رفع إيده باستسلام.
“أنا بس بسألك.”
آسر: “وأنا جاوبتك. أبوها دمر حياة عيلتي، وأنا هاخد منه الحاجة الوحيدة اللي فاضلاله.”
مالك: “بنته؟”
آسر: “بالظبط.”
سكت لحظة، وبعدها قال ببرود:
“من النهارده، ليان السيوفي مش بنت رجل أعمال هربان من العدالة. من النهارده هي مرات آسر المنشاوي. وهتعيش في بيتي، تحت عيني، لحد ما أعرف كل حاجة أبوها خبّاها.”
مالك بص له، وبعدها نزل عينيه بسرعة علشان يخفي ابتسامة خبيثة ظهرت على طرف شفايفه.
“ربنا يستر يا ابن عمي.”
آسر رجع يبص لصورة أبوه.
“الليلة دي محدش هيخرج منها زي ما دخل.”
لكنه ما كانش يعرف إن أول شخص هيتدمر من الليلة دي… ممكن يكون هو نفسه.
### في مكان تاني… أوضة صغيرة في حي شعبي
“ليان! يا بنتي، إنتِ لسه واقفة قدام المراية؟”
صوت أمها، الست سعاد، خرج من الأوضة المجاورة متعب ومبحوح.
ليان كانت واقفة قدام مراية قديمة، لابسة فستان أبيض بسيط، مش فستان عروسة الأحلام اللي أي بنت تتمناه، لكنه كان الفستان الوحيد اللي قدرت تجيبه بعد ما باعت آخر حاجة غالية عندها.
بصت لنفسها، وحاولت تبتسم.
ابتسامة مكسورة ما كملتش ثانيتين.
“جاية يا ماما.”
دخلت أوضة أمها، لقتها قاعدة على السرير، ووشها شاحب من التعب. جنبها كان يوسف، أخو ليان الصغير، عنده عشر سنين، حاضن مخدته وبيبص لأخته بعيون مليانة دموع.
يوسف: “إنتِ رايحة بجد يا لي لي؟”
ليان قعدت جنبه ومسحت على شعره.
“هروح شوية وهرجعلك، يا حبيبي.”
يوسف: “بس الراجل ده وحش. أنا سمعته وهو بيكلمك في التليفون. قالك لو مجيتيش، هيحبس ماما.”
ليان اتجمدت.
أمها قفلت عينيها بألم، وليان حاولت تسيطر على نفسها علشان ما تنهارش قدام أخوها.
من يومين، ظهر آسر المنشاوي في حياتهم من غير مقدمات. دخل الشقة ومعاه محاميين، وحط قدامها ملف كبير فيه صور قديمة لأبوها، ومستندات بتتهمه بسرقة ملايين من شركة المنشاوي، والتسبب في الحريق اللي مات فيه والد آسر.
ليان كانت وقتها مش مصدقة.


