اتجوزنى غصب عنى الفصل الاول

ليان حست إن قلبها وقف.
“اختفى إزاي؟! كان في البيت!”
مالك بص لها، وبعدين بص لآسر.
“البواب بيقول إن عربية سودا وقفت قدام البيت، ونزل منها راجلين. محدش عرف يشوف وشوشهم.”
ليان قربت من مالك.
“يعني إيه محدش شافهم؟! أخويا طفل! إنتوا واقفين تتفرجوا؟!”
آسر مسك كتفها علشان تهدى، لكنها زقته بعيد.
“متلمسنيش!”
آسر اتجمد للحظة.
ليان كانت بتعيط، لكن صوتها كان مليان غضب.
“أنا وافقت على الجواز ده علشان أحميهم! لو يوسف حصله حاجة، مفيش حاجة في الدنيا هتخليني أسكت!”
آسر بص لمالك بحدة.
“عاوز تسجيلات الكاميرات، وأرقام العربيات، وأسماء كل الناس اللي كانت موجودة في الشارع. ومحدش يخرج من بيته قبل ما أعرف الولد راح فين.”
مالك هز راسه وخرج بسرعة.
آسر رجع لليان.
“هلاقي أخوكي.”
ليان ضحكت وسط دموعها.
“زي ما لقيت أبويا حرامي؟”
الجملة وجعته أكتر مما توقع.
لكنه خبّى ده ورا قسوته.
“هتفضلي هنا لحد ما أعرف مين أخده.”
ليان مسحت دموعها بعنف.
“أنا مش هفضل هنا دقيقة واحدة.”
اتجهت للباب، لكنه وقف قدامها.
“مش هتخرجي.”
“ابعد عن طريقي!”
“ليان، متختبريش صبري.”
بصت له بتحدي.
“وأنت متختبرش قدرتي على كرهك.”
فضلوا واقفين قدام بعض، كل واحد فيهم بيحارب التاني، من غير ما يعرفوا إن فيه شخص تالت هو اللي بيحرك كل حاجة من ورا الستار.
وفجأة، موبايل آسر رن.
رقم مجهول.
رد من غير ما يتكلم.
جاله صوت راجل متغير، كأنه بيتكلم من ورا قناع.
“مبروك يا آسر بيه. سمعت إنك اتجوزت بنت السيوفي.”
آسر عينيه ضاقت.
“إنت مين؟”
الراجل ضحك.
“واحدة واحدة. الليلة طويلة، ولسه عندنا مفاجآت.”
آسر: “لو قربت من الولد، هخليك تندم على اليوم اللي اتولدت فيه.”
الصوت رد بهدوء:
“الولد؟ إنت فاكر إننا خطفناه علشان البنت؟ لأ يا آسر… إحنا خطفناه علشانك إنت.”
الخط اتقفل.
آسر فضل ماسك الموبايل، وملامحه اتبدلت.
ليان كانت سامعة كل كلمة.
“مين دول؟ وإيه علاقتهم بيك؟”
آسر ما ردش.
راح ناحية الباب ونادى الحارس.



