اتجوزنى غصب عنى الفصل الاول

رفع عينيه ببطء.
“وأنا مش جايبك هنا علشان أسمع محاضرة عن الكرامة. اقفلي الباب يا ليان.”
دخلت وقفلت الباب، لكنها فضلت واقفة.
آسر أشار للكرسي اللي قدامه.
“اقعدي.”
“أفضل واقفة.”
“براحتك.”
فتح الملف، وطلع صورة قديمة لراجل في الأربعينات، واقف جنب عربية محروقة، ووشه مليان سخام.
ليان أول ما شافت الصورة، وشها اتغير.
ده أبوها.
نفس ملامحه، نفس عينيه، ونفس العلامة الصغيرة اللي كانت فوق حاجبه الشمال.
مسكت الصورة من إيده بسرعة.
“إنت جبت الصورة دي منين؟”
آسر راقب رد فعلها.
“واضح إنك عارفة الراجل.”
“ده أبويا! إنت بتسألني ليه؟”
“علشان عاوز أعرف كان بيعمل إيه في مصنع أبويا ليلة الحريق.”
ليان رفعت وشها.
“أبويا عمره ما كان حرامي!”
آسر خبط بإيده على المكتب.
“أنا مش بسألك عن رأيك! أنا بسألك عن الحقيقة!”
ليان حطت الصورة على المكتب بعصبية.
“والحقيقة إن أبويا مات وهو مديون، والناس اللي زيك سابوه يموت لوحده! لو كان سرق ملايين زي ما بتقول، كان زمانه عاش في قصر زيه زيك!”
آسر وقف فجأة.
“إنتِ بتدافعي عنه من غير ما تعرفي عمل إيه.”
“وأنت بتتهمه من غير ما تعرف هو كان مين!”
الصمت نزل على المكتب.
لأول مرة من سنين، آسر حس إن فيه حد بيواجهه بحقيقة مش قادر يرد عليها بسهولة.
لكنه سرعان ما رجع لبروده.
فتح درج تاني، وطلع ورقة.
“ده عقد جوازنا. المحامي مستنينا تحت علشان نخلص الإجراءات الرسمية.”
ليان بصت للورقة، وحست إن الأرض بتضيق عليها.
“يعني إنت جايبني هنا علشان أتجوزك بجد؟”
آسر رد ببرود:
“كنتِ فاكرة إني هعمل كل ده علشان أخوفك؟”
“أنا وافقت تحت التهديد!”
“القانون له حساباته، وإنتِ عندك فرصة تثبتي إن أبوكي بريء. ساعديني أوصل للحقيقة، وهتعيشي إنتِ وأهلك في أمان.”
ليان هزت راسها بعدم تصديق.
“إنت بتتكلم عن الجواز كأنه صفقة!”
آسر قرب منها.
“بالنسبالي هو صفقة.”
ليان بصت له بعينين مليانين غضب ودموع محبوسة.
“طب اسمعني كويس يا آسر المنشاوي. ممكن تجبرني أمضي، وممكن تدخلني بيتك، لكن عمرك ما هتقدر تجبرني أحبك أو أحترمك.”

