مربية احتلت كياني

نبيلة ردت بقصد وهي بتبص لفارس بسخرية:
“ياريتها بالعلام يا فارس! أنت فاهم الحياة غلط يا فارس.. افهم، زهرة مالهاش غيرنا، والبنت كبيرة ماينفعش تفضل عايشة معانا كده وأنا عندي اتنين رجالة زيك أنت وأخوك، عشان كده لازم توافق تتجوز زهرة. ريحني يا فارس، والله زهرة دي بنت حلال وصدقني دي اللي تصونك وتقف في ضهرك وتبقى سندك.”
فارس رد بعصبية وهو بيقوم بغضب:
“يوه يا ماما! أنا ماليش دعوة، أنا بجد تعبت ومش عارف لحد إمتى هتفضلي تضغطي عليا! أنا قولتلك إني مش بحبها وإني لا يمكن هوافق أتجوزها، فياريت تريحي نفسك وتريحيني؛ عشان اللي حضرتك عاوزاه صعب إني أنفذه ومستحيل كمان!”
خلص فارس كلامه ودخل أوضته وهبد الباب وراه. وكانت واقفة في نفس الوقت زهرة وبتحاول تكتم صوت شهقاتها بعد ما سمعت كل حاجة قالها فارس وكسر قلبها بيها، وعشان كده قررت تنفذ اللي فكرت فيه.
عدى كام يوم كانت فيه زهرة بتحاول تتجنب فارس، ودايماً بتتعامل بحدود مع الكل وخصوصاً فارس اللي كان ملاحظ ده، بس بالنسبة له كان أحسن ليه وليها رغم إنه كان مضايق إنها بتبعد عنه وإنها اتغيرت معاه.
كانت بترص الأكل على السفرة تحت نظرات نبيلة اللي كلها حيرة.
نبيلة بابتسامة وهي بتشاور لزهرة تقعد:
“اقعدي يا بنتي بقى، انتي من الصبح وانتي واقفة.”
زهرة ابتسمت بحب وقعدت وهي بتقول بتردد:
“أنا لو سمحتي يا ماما بستأذنك إني عاوزة أشتغل.”
فارس بسخرية:
“شغل إيه ده بقى إن شاء الله؟! وانتي لا بتعرفي تقرأي ولا تكتبي!”
زهرة بصت لفارس بحزن وردت عليه بتلقائية:
“مش كل الشغل عاوزين فيه قراية وكتابة يا فارس، وبعدين أنا بدور وإن شاء الله هلاقي.”
نبيلة بغضب:
“فارس! اتكلم كويس مع زهرة، أنت سامع؟! وبعدين ياما ناس معاهم شهادات بس للأسف مبيعرفوش يتكلموا كلمتين على بعض وبيقولوا كلام دبش!”
فارس بإحراج:
“أنا ماقصدش يا ماما، بس يعني شغل إيه ده اللي عاوزة تشتغله؟! إحنا معندناش بنات بتشتغل.”
زهرة بأنفعال:
“الكلام ده لما تبقى وصي عليا! لكن أنا حرة، وطالما بابا موافق يبقى خلاص مش محتاجة إذنك.. بعد إذنك يا ماما أنا شبعت.”
قامت زهرة بعد ما خلصت كلامها ودخلت وسابت فارس قاعد عيونه بتطلع شرار، وقال لأمه بعصبية:
“عاجبك اللي الهانم بتعمله ده؟! انتي موافقة على الكلام ده يعني؟!”



