مربية احتلت كياني

“وإيه المشكلة إني طلعت صغير مش راجل عجوز يعني؟! ثم انتي إيه اللي خلاكي افتكرتي إني عجوز فعلاً؟!”
ردت زهرة بقلة حيلة ويأس وهي بتبص ليونس:
“عشان حضرتك قولت إن الوظيفة دوام كامل يعني هقيم مع الأولاد، فازاي هقيم هنا وحضرتك موجود؟! عشان كده افتكرت إنك راجل كبير يعني.”
يونس حس بإهانة من كلام زهرة، فرد بحدة وهو بيقوم يقف:
“ده على أساس إن جمالك ساحر وخايفة على نفسك لتفتنيني مثلاً؟! انتي هنا في شغل مش جاية تتجوزي يا آنسة، وبعدين من غير ما تتعبي نفسك.. انتي مرفودة من قبل ما تشتغلي!”
كشرت زهرة وبصت ليونس بغضب، بس قبل ما ترد كانت اتدخلت رسمية اللي كانت متابعة الحوار كله:
“يا يونس يا ابني البنية متقصدش تهينك، دي الأصول يا يونس! وهي لو مش محترمة مكنتش علقت على النقطة دي، والأصول متزعلش حد يا حبيبي.. بصي يا بنتي، أنا هنا معاكي مقيمة زيي زيك بالظبط يعني مش هتكونوا لوحديكم، بس انتي شغلك الأولاد وبس وهما توأم وصغيرين لسة.”
زهرة بصت ليونس وردت على رسمية بقصد:
“متشكرة لزوقك يا طنط، بس خلاص أنا مش موافقة على الشغلانة دي.. ده واحد ميعرفش أبسط أصول الأخلاق، إزاي هشتغل عنده؟!”
يونس قام بغضب ورد بحدة على زهرة خلاها من جواها مرعوبة:
“أنا لو معرفش الأصول كويس كنت حاسبتك دلوقتي على كلامك! لكن عشان انتي في بيتي فأنا مش هرد عليكِ وهسيبك تمشي حالاً!”
زهرة بصت ليونس بتحدي وكانت همتمشي، بس وقفتها رسمية بصوتها:
“خلاص يا يونس حصل خير عشان خاطري أنا.. وانتي يا بنتي لو فعلاً باقية على أكل عيشك لازم تطولي بالك شوية.”
يونس بضيق:
“أنا عشان دادة رسمية غالية عندي بس هديلك فرصة، بس من أقل غلطة صدقيني هحاسبك قبل ما أطردك!”
سكتت زهرة وهي بتبص ليونس بغيظ بس متكلمتش؛ عشان هي فعلاً محتاجة الشغل ده، وسكوتها كان بالنسبة ليونس انتصار وكان باين من نظراته ليها.
بعد كام يوم كان بالنسبة لزهرة أحسن بكتير من أول يوم شغل ليها، وده لأنها مشافتش يونس كتير وكان أغلبية اليوم برة، فكانت فرصة بالنسبة لها إنها تعرف البيت كويس وقوانينه زي ما رسمية فهمتها.
كانت واقفة زهرة شايلة “آدم” الصغير وهو بيعيط جامد أوي ومش عارفة ماله، بس فجأة قلبها اتقبض لما لقت حرارته عالية! فمكنتش عارفة تعمل إيه، فإدته خافض وحطت الطرحة على شعرها أي حاجة، ونزلت بيه جري ودخلت لرسمية الأوضة.



