مربية احتلت كياني

نبيلة بغموض:
“اه موافقة.. وبعدين أنت بأي عين تتحكم فيها؟! أنت ناسي إنك رفضت تتجوزها؟ كان زمانك دلوقتي كلمتك بتتسمع عندها بس عشان بتحبك مش عشان خايفة منك، لكن أنت ترفضها وكمان تتحكم فيها؟! ده أنت حقيقي مستفز يا فارس، وليها حق البت ترد عليك!”
فارس رد بغضب وهو بيقوم من مكانه:
“يعني إيه؟! معنى إني رفضت أتجوزها يبقى تعمل اللي على مزاجها؟! طب وبابا هيوافق على حاجة زي كده؟!”
نبيلة بهدوء:
“أبوك عمره ما هيقف ضد سعادة وراحة زهرة؛ لأنها يتيمة ومحرومة من أمها، وبعد ما عرف رأيك في الجواز قاللي إنه مش هيضغط عليها في أي حاجة.”
نفخ فارس بغضب وساب أمه وخرج، وكانت متابعاه هي باستغراب من تصرفاته ومكنتش عارفة تفسرها.
كانت واقفة زهرة قدام أوضة أبوها وباين عليها القلق، وبعدين شجعت نفسها وخبطت وهي بتتكلم:
“بابا، ممكن أتكلم مع حضرتك في موضوع؟”
فتح ياسر الباب وهو على وشه ابتسامة بشوشة لما عرف إنها زهرة، وقالها بحب:
“تعالي يا قلب أبوكي، ها خير؟ أكيد حاجة مهمة اللي مخلياكي مشرفاني أوضتي.”
ابتسمت زهرة وردت بتردد:
“بصراحة يا بابا، أنا كنت عاوزة آخد إذن حضرتك إني أشتغل.. أنا لقيت شغل مناسب وأتمنى إن حضرتك توافق عليه.”
ياسر كشر ورد باستغراب:
“شغل ليه كده يا زهرة؟! هو أنا قصرت معاكي في حاجة يا بنتي؟!”
زهرة ردت بسرعة وهي بتمسك إيد أبوها بحب:
“لا طبعا يا بابا العفو والله، حضرتك مش مقصر خالص، بس أنا هبقى مرتاحة وأنا بعيد عن هنا.. أرجوك يا بابا وافق.”
ياسر حرك راسه بإيجابية ورد بتلقائية:
“طبعاً عشان موضوع فارس ورفضه الجواز، مش كده؟”
اتوترت زهرة وردت بهدوء غير اللي جواها:
“يا بابا، فارس عنده حق، هو أكيد ليه حياته ومن حقه يرتبط بالإنسانة اللي اختارها قلبه، وأنا كمان من حقي أعيش حياتي زي ما أنا بتمنى، وعشان كده أنا عاوزة أبعد لو سمحت.”
ياسر رد بتلقائية وهو بيقعد على الكرسي بتعب:
“خلاص يا زهرة، يبقى نبعد أنا وانتي.. هاخدك ونعيش في شقة المرحومة أمك. انتي بنتي يا زهرة مش مجرد بنت مراتي، وعمري أبداً ما هسيب أمانة أمك ليا تتبهدل وتشتغل عشان تبقى مرتاحة!”
زهرة ابتسمت بحب وباست إيد ياسر وهي بتتكلم بإقناع:
“ربنا يخليك ليا يا حبيبي، بس أنا كده مش هبقى مرتاحة وأنا واخداك بعيد عن ماما نبيلة وعن فارس وحازم.. عشان خاطري يا بابا، أنا حابة أشتغل وأستقل بحياتي وأحس إن ليا كيان، وبعدين أكيد هيبقى في زيارات برضه وهاجي أشوفكم علطول.”




