مربية احتلت كياني

كانت زهرة بتحرك رجليها جامد بتوتر وهي سرحانة وبتفكر ومش حاسة بنفسها، وكان متابعها يونس وملاحظ قلقها، فلقى نفسه بيقرب إيديه وبيمسك إيديها. فرفعت زهرة عينها وبصتله بأنتباه، فقالها بهمس خلي قلبها يدق وعينها تركز في عيونه:
“متخافيش.. أنا جنبك.”
زهرة بخوف وإندفاع:
“فارس مش هيسكت لو شافنا سوا! أصلاً هما فاكرين اللي بشتغل عنده راجل عجوز مش شاب وسيم زيك…”
ضحك يونس بتلقائية بصوته كله، وزهرة حست وقتها باللي قالته فاتكسفت وبصت بعيد بخجل، بس انتبهت لصوت يونس من جديد:
“متقلقيش أنا هتصرف في الموضوع ده يا زهرة.. انتي بس اضحكي.”
حركت زهرة راسها بتلقائية واتنهدت براحة نسبية بعد كلام يونس ليها، وسكتت وهي بتتمنى إن اليوم يعدي بسرعة.
كانت فاتحة نبيلة الباب وبتسلم على زهرة بحرارة، وزهرة كمان كانت فرحانة أوي إنها شافت مرات أبوها لحد ما انتبهت لياسر أبوها اللي خارج من أوضته، فجريت عليه بلهفة وسلمت عليه وهو كمان.
ووقتها نبيلة أخدت بالها من يونس فبصتله باستغراب وهي بتقوله:
“لمؤاخذة يا ابني مخدناش بالنا، اتفضل اقعد.”
سلم يونس على ياسر أبو زهرة وعرّفه بنفسه وهو بيقوله:
“أهلاً بحضرتك يا عمي، أنا أبقى يونس الشيمي صاحب الشغل اللي الآنسة زهرة فيه.”
ياسر كشر واتكلم باندفاع:
“أهلاً بيك يا ابني، بس اسمحلي يعني.. إزاي زهرة قالتلي إن صاحب الشغل راجل كبير وإنها هتقعد تراعي ولاده؟! مش كده يا زهرة؟”
زهرة اتكلمت بلهفة وهي بتقرب من أبوها:
“أيوه يا بابا أنا كنت فاكرة كده، بس طلع الأستاذ يونس يعني هو صاحب الشغل، بس شخص محترم خالص يا بابا!”
ياسر بتردد وهو بيبص ليونس:
“شاب محترم على عيني ورأسي، بس الأصول محدش يزعل منها يا ابني متأخذنيش!”
رد يونس بهدوء على ياسر خلاه بدأ يهدا:
“أكيد طبعاً يا عمي، بس الفكرة إني مش عايش لوحدي زي ما حضرتك فاكر.. أنا عايش مع دادة رسمية ودي اللي مربياني، ده غير الشغالين وكمان الأولاد يعني مش لوحدينا.”
هدي ياسر شوية واتكلم بهدوء وهو بيشاور ليونس:
“كلام على راسي يا ابني، بس الأصول بتقول إن مفيش بنت تشتغل عند واحد عازب وتعيش معاه، عشان كده كل حي يروح لحاله والشغل بنتي مستغنية عنه.”
زهرة اتصدمت وزعلت وبصت ليونس اللي طمنها بعينيه وبص لياسر وقاله بصدمة:
“طيب إيه رأيك لما زهرة تعيش معايا بصفتها مراتي؟! أنا بطلب منك إيديها يا عم ياسر وأتمنى توافق.”



