مربية احتلت كياني

ياسر اتنهد بقلة حيلة ورد على زهرة بحنية:
“ماشي يا زهرة، اللي انتي شايفاه صح اعمليه.. أنا واثق فيكي وعارف إنك لا يمكن هتعملي أي حاجة غلط، بس قوليلي الشغل ده إيه بقى وظروفه إيه؟”
ابتسمت زهرة وردت بحماس وهي بتتعدل في قعدتها:
“أنا هشتغل مربية أطفال لراجل كبير في السن، شكله كده اتجوز وهو كبير وخلف ومراته اتوفت، وكاتب في الإعلان إنه عاوزها مقيمة مع أولاده ومُش شرط تكون متعلمة، عشان كده أنا ما صدقت وكلمتهم وأخدت معاد.. ادعيلي يا بابا الشغل ده يظبط معايا، بجد هفرح أوي!”
ياسر ابتسم بحب وطبطب على إيد زهرة بحنية:
“ربنا ييسرلك الحال يا بنتي ويسعدك.. روحي يا زهرة، يمكن يا بنتي ترتاحي وتلاقي سعادتك هناك.”
سرحت زهرة في كلام أبوها وغمضت عينها وهي بتقول في سرها: (يارب يا بابا.. أهم حاجة أبعد عن فارس وحبه اللي بقى لعنة بتطاردني).
كانت واقفة زهرة قدام باب فيلا فخمة (فيلا 6) وهي مترددة ومش عارفة إذا كان هو العنوان فعلاً ولا لأ. خبطت واستنت شوية، وبعدين الباب اتفتح وكانت “رسمية”، وهي ست كبيرة وباين إنها مديرة البيت.
زهرة بابتسامة متوترة:
“لو سمحتي، هو ده بيت يونس الشيمي؟”
الست بابتسامة ودودة:
“ايوة يا بنتي، انتي مين بقى وعاوزة إيه؟”
زهرة بهدوء وهي بتفرك ايديها بتوتر:
“أنا كنت جاية عشان وظيفة المربية.”
فهمت رسمية وشاورت بإيديها لزهرة تدخل وهي بتقولها بود:
“أهلاً بيكي يا بنتي اتفضلي.. ثواني هبلغ يونس بيه، استنيه هنا.”
مشيت رسمية وزهرة كانت متوترة أوي، وكانت بتبص حواليها بأنبهار لحد ما سمعت صوت يونس من وراها.
يونس بغموض وهو بيبص لزهرة بتقييم:
“عجبك البيت مش كده؟”
زهرة اتخضت فلفت وشها وبصت ليونس واتوترت أكتر وردت بلجلجة:
“أيوه.. ربنا يبارك، جميل.”
يونس رفع حاجبه باستغراب وقعد واتكلم وهو بيحط رجل على رجل:
“لا صريحة! أحب الصراحة.. أنا لو كنتي كدبتي ولا قولتي إنه مش عاجبك كنت هطردك برة.”
زهرة بصت ليونس وكشرت باستغراب وسألته بتلقائية:
“هو حضرتك صاحب الإعلان ووالد الأولاد؟”
يونس بص لزهرة بغموض وبعدين رد بتلقائية:
“أيوه أنا.. إيه، مش عاجبك مثلاً؟!”
ردت زهرة بسرعة وهي بتبص ليونس بقلق:
“لا يا فندم العفو! بس أنا مكنتش فاكرة كده يعني.. كنت فاكراك أكبر من كده بصراحة.”
رفع يونس حاجبه بصدمة وردد باستفسار:

