مربية احتلت كياني

مربية احتلت كياني

“عاوز تتجوزني عشان ترضي أمك وبس يا دكتور فارس؟ طب وجاي على نفسك كده ليه؟!”

فارس بضيق وهو واقف مع زهرة في الشارع:

“بقولك ايه يا زهرة، انتي بنت جميلة وأي شاب يتمناكي، بس أنا لأ.. انتي عارفة كويس إني طول عمري بحلم بالبنت اللي هتجوزها تكون متعلمة زيي، ودكتورة هي كمان!”

زهرة بجمود وهي بتحاول تبان طبيعية:

“كمل يا فارس، وإيه كمان؟ اقولك أنا! أنت طول الوقت بتقلل مني من وقت ما دخلت حياتكم من سنة. دايماً كنت بحس إنك بتعاقبني عشان مجبورة أعيش معاكم، أو عشان بتحملني سبب جواز باباك من أمي.. طب أنا ذنبي إيه؟! أنا واحدة أمها ماتت وسابتها لوحدها من غير حد، ولولا إن أبوك راجل طيب كان زماني مرمية في الشارع!”

فارس اتحرج، فاتكلم بجدية:

“أنا عمري ما كنت بتعامل معاكي أصلاً يا زهرة؛ لأني بصراحة كنت شايفك متطفلة.. بابا جابك لينا وطلب من أمي إنك تعيشي معانا ووسطينا وتبقي زينا.”

زهرة بصتله بحزن وبعدين ردت عليه بهدوء:

“ومامتك اللي المفروض يبقى موقفها زيك كده كانت بالعكس، ونعم الأم ليا.. ذنبي إيه إني اتعامل منك بالطريقة دي؟! وذنبي إيه إن ماما نبيلة طلبت منك تتجوزني؟! اسمع يا فارس، أنا هرفض الجوازة دي وهو ده اللي هقدر أعمله، لكن لو ضغطوا عليا خلاص مش هقدر أرفض. لكن أنت راجل، لما تثبت على موقفك وقتها هيبقى في كلام تاني، ولحد ما ده يحصل أنا مش عاوزاك تتعامل معايا واعتبرني مش موجودة، وأنا أوعدك إني في أقرب وقت هختفي من حياتكم للأبد!”

فارس كشر باستغراب وسألها بشك:

“يعني ايه الكلام ده؟! تختفي إزاي يعني؟!”

زهرة ردت بحزم وهي بتبص له بجدية:

“مش مشكلتك! أنت مش شايفني العقبة في حياتك؟ خلاص، أوعدك إني أخلصك مني في أقرب وقت.. سلام بقى عشان كده ماما نبيلة هتستعوقني.”

مشيت زهرة وكان متابعها فارس باستغراب وهو مش فاهم أي حاجة.

“يا ماما، أنا قولتلك إني مش هتجوز زهرة! انتي ليه مصممة على الموضوع ده؟ هي نفسها رافضاني!”

نبيلة بجدية وهي بتقعد قدام فارس:

“أنت مالكش دعوة بزهرة، أنا هعرف أخليها تغير رأيها، لكن أنت المهم إنك توافق.. أنت ليه مش عاوز تريحني يا فارس؟!”

فارس نفخ بضيق ورد بعصبية خفيفة:

“يا ماما، أريحك في إيه بس؟! هي أكلة هاكلها غصب عني؟! ده جواز! إزاي بس عاوزاني أوافق على إنسانة أنا مبحبهاش ولا هي بتحبني؟! ده غير إنها مش متعلمة، وأنا طول عمري بحلم أتجوز دكتورة زيي!”

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *